القارئ الكريم والقارئة الكريمة، ربما سمعتما أو عرفتما شخصًا أو أكثر لم يتوقف عن العمل أو التعلم حتى مات. عاش طوال عمره في جدّ ونشاط، وليس فقط فترة شبابه! من ذكريات سنوات التعليم أن كنا في أحد الصفوف، أعمارنا في أوائل العشرينات وكان معنا رجل تجاوز الخمسين من عمره عاد من الوظيفة لكي يكمل سنوات الدراسة ويحصل على تعليم وشهادة، وغيره رأينا الكثير!
سنوات الشباب غالبًا ما تكون سنوات الطموح والرغبة في التعلم والمعرفة، لكن ماذا عن ما بعدها من سنوات؟ يا ترى لماذا الكثير منا يضع حاجزًا مصطنعًا في عقله: أنا كبرت ولا أستطيع مواصلة الدراسة! أنا كبرت ولا أستطيع القيام بهذا العمل! أنا تقاعدت وأريد أن أرتاح!
باستطاعتنا - في أي عمر - تعلم شيء جديد ومفيد. سن الخمسين أو الستين ليس سنًّا متأخرًا لتعلم علم دين أو دنيا أو صنعة. حتى لو لم تتحقق كل الطموحات والرغبات، يكفي ما أمكن أن يتحقق منها، فما لا يُقدر كله لا يترك جله. الحياة فرصة قصيرة ولا عمر أو فترة دون غيرها تكتنف الطموح! عن ابن عباس: (إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ...) يا بني، إن كان بينك وبين العلم بحر من نارٍ يحرقك وبحر من ماءٍ يغرقك، فأنفذهمَا إلى العلم حتى تَقتبسه وتعلمه، فإن تعلم العلم دليل الإنسان، وعز الإنسان، ومنار الإيمان، ودعائم الأركان، ورضا الرحمن.
كذلك الحديث المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: "اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد". يعني منذ ساعة الميلاد وحتى ساعة الممات! نحن في فترة من الزمن المكاتب في كل بلد، الكتاب فيها موجود، ووسائط المعرفة متوفرة في أيدينا. بينما كان الناس في الزمن القديم يركبون ظهور الإبل، يسافرون الصحارى طالبين العلم، نحن الآن في بيوتنا ودورنا والعلم بين أيدينا.
على ذلك، هل نشجع أبناءنا وبناتنا ونعمل معهم على زرع بذرة النشاط في عقولهم أم نتركهم وشأنهم؟ هل نشجعهم أن تكون حياتهم كلها طموح وعلم وهمة؟ أحد الأصدقاء القدامى في سنوات شبابنا، قبل نحو خمسين سنة، كان يوفر جزءًا من مصروفه المدرسي من أجل شراء كتاب، وآخر كان يصرف جزءًا من مرتبه الشهري - القليل - من أجل أن يشتري كتابًا!
إذا كانت في رأسك فكرة عمل لا تقل: فات الزمان؟ حرر عقلكَ من كل المثبطات وأنجزهَا. إن لم تنجح، على الأقل أنتَ حاولت وجربت! الفشل أفضل من عدم المحاولة.
سنوات الشباب غالبًا ما تكون سنوات الطموح والرغبة في التعلم والمعرفة، لكن ماذا عن ما بعدها من سنوات؟ يا ترى لماذا الكثير منا يضع حاجزًا مصطنعًا في عقله: أنا كبرت ولا أستطيع مواصلة الدراسة! أنا كبرت ولا أستطيع القيام بهذا العمل! أنا تقاعدت وأريد أن أرتاح!
باستطاعتنا - في أي عمر - تعلم شيء جديد ومفيد. سن الخمسين أو الستين ليس سنًّا متأخرًا لتعلم علم دين أو دنيا أو صنعة. حتى لو لم تتحقق كل الطموحات والرغبات، يكفي ما أمكن أن يتحقق منها، فما لا يُقدر كله لا يترك جله. الحياة فرصة قصيرة ولا عمر أو فترة دون غيرها تكتنف الطموح! عن ابن عباس: (إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ...) يا بني، إن كان بينك وبين العلم بحر من نارٍ يحرقك وبحر من ماءٍ يغرقك، فأنفذهمَا إلى العلم حتى تَقتبسه وتعلمه، فإن تعلم العلم دليل الإنسان، وعز الإنسان، ومنار الإيمان، ودعائم الأركان، ورضا الرحمن.
كذلك الحديث المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: "اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد". يعني منذ ساعة الميلاد وحتى ساعة الممات! نحن في فترة من الزمن المكاتب في كل بلد، الكتاب فيها موجود، ووسائط المعرفة متوفرة في أيدينا. بينما كان الناس في الزمن القديم يركبون ظهور الإبل، يسافرون الصحارى طالبين العلم، نحن الآن في بيوتنا ودورنا والعلم بين أيدينا.
على ذلك، هل نشجع أبناءنا وبناتنا ونعمل معهم على زرع بذرة النشاط في عقولهم أم نتركهم وشأنهم؟ هل نشجعهم أن تكون حياتهم كلها طموح وعلم وهمة؟ أحد الأصدقاء القدامى في سنوات شبابنا، قبل نحو خمسين سنة، كان يوفر جزءًا من مصروفه المدرسي من أجل شراء كتاب، وآخر كان يصرف جزءًا من مرتبه الشهري - القليل - من أجل أن يشتري كتابًا!
إذا كانت في رأسك فكرة عمل لا تقل: فات الزمان؟ حرر عقلكَ من كل المثبطات وأنجزهَا. إن لم تنجح، على الأقل أنتَ حاولت وجربت! الفشل أفضل من عدم المحاولة.



