عبد الخالق الجنبي، رحلة حياة مميزة
عرفناه منذ صباه إنسان مبدعا متميزا على أقرانه، فأحببناه من أول شبابه، وكلما كبر العلم كبر الحب.
مر بمراحل وأطوار مختلفة فبدأ بالشعر ونما بالنقد، ونضج بالمعاجم اللغوية، وانتشر صيته كمؤرخ. وكلها ابداعات متميزة.
ملتقى القديح الأدبي
في عام ١٤١١ او ١٤١٢ تشكلت في بلدة القديح خيمة أدبية لشباب نشطاء وإدباء باسم (ملتقى القديح الأدبي)، ومن ضمن البرامج التي أعدوها أمسية شعرية استضافوني فيها، أقيمت في حسينية السجاد بالقديح، وقد ألقيت فيها قصائد متشعبة: غزلية، وتأملات في الكون، ورثائيات كربلائية، وعلمائية. ثم أُردف في نفس الأمسية بورقة نقدية للأستاذ عبد الخالق الجنبي، وهو آنذاك لم يعرف بعد كناقد في الوسط الاجتماعي إلا أنه كان شاعر بارز في القطيف ، وأيضا ليس معروفا آنذاك بلفظ (المؤرخ) أو (المفكر).
وكان نقده نقدا وصفيا جماليا، ركز فيه حول ظاهرة الانزياح بالخصوص، وطبقها على القصائد التي ألقيتها في الأمسية.
ولم نسمع عن فكرة الانزياح قبل هذه الأمسية، والانزياح هو: دلالة لغوية وخروج عن المألوف وتجاوز عن السائد، وهو في الوقت نفسه إضافة جمالية يمارِسها المُبدِع لنقل تجرِبته الشعورية للمتلقي والتأثير فيه، ولا يُعَد كل خروج عن المألوف انزياحا بلاغيا وخرقا للنظام بالمصطلح اللغوي البلاغي إلا إذا حقَّق قيمةً جمالية وتعبيرية.
وفي هذه الامسية علقت في ذاكرتي فكرة الانزياح، وقرأت حقيقته وأنواعه وغاياته، إلى أن أصبحت هذه الظاهرة جزءا من كتابي (تكوين البلاغة)، وبالخصوص في علم البيان، وفي هذا الكتاب عرضت نظرية الانزياح وحددتها وعمقتها، وكانت شرارة هذه الفكرة من تلك الورقة النقدية التي قدمها الناقد عبد الخالق الجنبي، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الله الفردوس الاعلى.
https://youtube.com/@shaikhalifaraj?si=DDSmPIRqiv67xSi1

عرفناه منذ صباه إنسان مبدعا متميزا على أقرانه، فأحببناه من أول شبابه، وكلما كبر العلم كبر الحب.
مر بمراحل وأطوار مختلفة فبدأ بالشعر ونما بالنقد، ونضج بالمعاجم اللغوية، وانتشر صيته كمؤرخ. وكلها ابداعات متميزة.
ملتقى القديح الأدبي
في عام ١٤١١ او ١٤١٢ تشكلت في بلدة القديح خيمة أدبية لشباب نشطاء وإدباء باسم (ملتقى القديح الأدبي)، ومن ضمن البرامج التي أعدوها أمسية شعرية استضافوني فيها، أقيمت في حسينية السجاد بالقديح، وقد ألقيت فيها قصائد متشعبة: غزلية، وتأملات في الكون، ورثائيات كربلائية، وعلمائية. ثم أُردف في نفس الأمسية بورقة نقدية للأستاذ عبد الخالق الجنبي، وهو آنذاك لم يعرف بعد كناقد في الوسط الاجتماعي إلا أنه كان شاعر بارز في القطيف ، وأيضا ليس معروفا آنذاك بلفظ (المؤرخ) أو (المفكر).
وكان نقده نقدا وصفيا جماليا، ركز فيه حول ظاهرة الانزياح بالخصوص، وطبقها على القصائد التي ألقيتها في الأمسية.
ولم نسمع عن فكرة الانزياح قبل هذه الأمسية، والانزياح هو: دلالة لغوية وخروج عن المألوف وتجاوز عن السائد، وهو في الوقت نفسه إضافة جمالية يمارِسها المُبدِع لنقل تجرِبته الشعورية للمتلقي والتأثير فيه، ولا يُعَد كل خروج عن المألوف انزياحا بلاغيا وخرقا للنظام بالمصطلح اللغوي البلاغي إلا إذا حقَّق قيمةً جمالية وتعبيرية.
وفي هذه الامسية علقت في ذاكرتي فكرة الانزياح، وقرأت حقيقته وأنواعه وغاياته، إلى أن أصبحت هذه الظاهرة جزءا من كتابي (تكوين البلاغة)، وبالخصوص في علم البيان، وفي هذا الكتاب عرضت نظرية الانزياح وحددتها وعمقتها، وكانت شرارة هذه الفكرة من تلك الورقة النقدية التي قدمها الناقد عبد الخالق الجنبي، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الله الفردوس الاعلى.
https://youtube.com/@shaikhalifaraj?si=DDSmPIRqiv67xSi1




