13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الجنبي الأديب والمؤرخ يرحل بألم هادئ                                   

صبيحة يوم الثلاثاء 4 رجب 1445 الموافق 16 يناير 2024 نعت القديح ومحافظة القطيف عامة والمجتمع السعودي والوسط الأدبي العربي والتاريخي وشبكات التواصل والكتاب رمزاً بارزاً وهو المؤرخ والأديب الأستاذ عبدالخالق عبدالجليل حسن مدن الجنبي بعد معاناة مع المرض رافقته طوال حياته تحملها بسعة صدر ونفس مطمئنة وتفويض أمر لله تعالى.

وعشية يوم وفاته شيّعته لمثواه الأخير مودعًا بالدموع جموع غفيرة من بلدة القديح وخارجها غص بهم طريق الجنازة للمقبرة وبعد أن صلى عليه ابن عمه فضيلة الشيخ/حسن الجنبي في ساحة متسعة أمام مدرسة سلمان الفارسي بالقديح حُمِل وأودِع في قبره المعد في مقبرة "رشالا" وكما للفقيد امتيازات في التاريخ والأدب كذلك له بجانبها صفات كريمة؛ الصبر على ما ابتلي به، الأخلاق، البسمة لا تفارق شفتيه، وحسن السيرة إذ لم يُر منه أو يُسمع عنه ما يشين ومكانة له بين أبناء مجتمعه وليست هذه بخافية على أحد حتى البعيدين فضلًا عن القريبين الكل يلمسها فيه.

وقد تمخضت جهوده ومتابعاته البحثية والعلمية المتواصلة بلهفة وشوق لكل ما هو قديم لعقود تعددت أن تضعه في قائمة كبار من يُذكرون في الأدب والتاريخ بنتاجهم المتجدد والمتنوع خاصة عن محافظتي القطيف والأحساء وغيرهما مواقع وأحداث له الفضل في كشفها وإبرازها وتصحيح أخرى منها بعدما كانت متداولة لقرون مضت بحقائق موثقة واليوم رحل وأسدل الستار على صاحب هذه الإنجازات وبموته طويت صفحتي أدب وتاريح.

فقده محزن ومؤسف خسارة لا تعوض كان رحمه الله ثروة وزعت ثروات "لكنها سيرة الحياة" كلنا ملاقٍ حتفه منّ الله عليه بواسع رحمته وحشره مع محمد وآله الطاهرين في جنته وخلف على فاقديه من الأهل والأحباب والأصحاب بالصبر والسلوان وما هو خير خلف لخير سلف عزاؤنا لعائلة الجنبي جميعًا خصوصًا إخوانه "وإنّا لله وإنّا إليه راجعون".


error: المحتوي محمي