إلى من هُم بين ثَرى الأيام غابُوا
وبين رَحى الذكريات شبُّوا وشابُوا
أُناسٌ لَهُم في جَوى القلب حُبٌ مُفرَطٌ
ألاَ يُصيبني لفراقهم حَرّ العذابُ
أُساءل الصُّحْب عن سرّ غيابهم
لهم منّي مراسيل شوق يفوق عدد الترابُ
أناديهم لعلّي أَصِيبُ بِهمْ وصْلًا
فما حِيلة من ذَاق لهجرهِمْ سُوء المآبُ
أتُوق بالوَجْد شَوقًا لبِيضِ سَرائرهم
ففي مجلسهم أُنسٌ يَسِيلُ له الّلعابُ
أنْعِي الخلائق مِن حوْلي لفَقْد آثارهم
وابحث عن أراضيهم عُجمًا واعرابُ
جفّت حناجِرُنا وازداد بنا الظّمى
فمتى يمرّ بنا الخليل ليسقينا حُلوُ الشرابُ
عادوا ولكنْ ..
بعد ما مات التصبّر في انتظارهم
فهل يَصبِرون على ما يُخفيه لَهُم العِتابُ



