12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من صفوى.. منى آل الشيخ أحمد تُجسّد الاحتواء بريشتها خارج الإطار

لا يقف الفن عند حدود النفس، بل يساعدنا على اتساع رؤيتنا، وتحفيز بصيرة الناظر ليرى الجمال من حوله ويدركه عبر سلوكياته المختلفة التي يمكن أن تؤثر على من حولها بما هو موجود داخل الإنسان وتكشفه بشكل مباشر كالحب والاحتواء والعاطفة الصادقة وغيرها. 

هذا ما نسجته التشكيلية منى عبد الله عبد الكريم آل الشيخ أحمد ابنة صفوى بفرشاتها الفنية؛ عندما 
جسّدت مشاعِرها الرقيقة على لوحتها في معرض خارج الإطار المقام على جدران صالة علوي الخباز التابع لجماعة الفنون التشكيلية بالقطيف.

لوحة الاحتواء
وعن تجربتها الفنية تحدثت لـ«القطيف اليوم» قائلة: "لوحتي تمثلني بما فيها من حب ودفء مشاعِر؛ وذلك لأنني أحتوي من حولي من عائلتي وإخوتي وأخواتي وصديقاتي بالحب والاهتمام بقلب الأم وأحتضنهم بصدرٍ رحب، لذلك وجدت نفسي بين فرشاتي وألواني أزهو على جدران صالة علوي الخباز". 

مغزى مختلف
وعن مغزى اللوحة الفنية قالت آل الشيخ أحمد: "في لوحتي يجد المتلقي تصويرًا لفتاتين إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة في حالة استقامة وقوة وثبات والصغيرة تميل على الكبيرة وتستند عليها لتستمد منها القوة والدعم، على رأسيهما القمر، في جو من السكينة والهدوء، وتتعدد الاستلهامات والإحالات الرمزية المرتبطة بالألوان المبهجة للنفس، والأجواء الطفولية هي التي تميز الجانب الأكبر من حيث البناء الشكلي لها، وهي مُعبّرة جدًا وسهلة القراءة وجاذبة فكل من يراها يجد فيها روحي وشخصيتي". 

‏‎الأدوات المستخدمة
استخدمت آل الشيخ أحمد فيها ألوان الأكريلك والفرشاة والسكين على كانفس، واستغرقت أسبوعًا لإنجاز اللوحة.

انطباع الزوار 
وعن انطباع زوار خارج الإطار قالت آل الشيخ أحمد: "إنّ اللوحة نالت إعجاب الجمهور من زوار وزملاء في الفن ولا سيما أنني رسمتها بأسلوب جديد مغاير، وأجد فيها نفس الروح والبصمة الفنية الإبداعية". 

خارج الإطار 
وأوضحت التشكيلية أن مشاركتها في معرض خارج الإطار خرجت عن المألوف بأسلوبها التنقيطي المعروفة به، واتخذت أسلوبًا جديدًا مختلفًا يخصها بحيث تحافظ  على هويتها الفنية لتكون بارزة في اللوحة للجمهور.

هواية منذ الصغر 
بدأت هوايتها منذ صغرها بالرسم في الرمل وعلى الجدران ثم تحولت إلى كراسات الرسم والألوان ترسم بشغف كبير لكل شيءٍ يستهويها ويجذبها بروح طفلة، وحين كبرت دخلت عالم الفن وأصبحت ترسم لوحات فنية جميلة وكانت أول مشاركة لها في معرض سنة 1420 هـ، كما أن لديها شغفًا عظيمًا للاطلاع والمعرفة والبحث وتهوى القراءة والاستماع للموسيقى.  

عالم الفن
ووصفت عالم الفن بالبحر العميق جدًا حيث استطاع الإنسان أن ينقل عبر الفن مشاعره من سرور وحب ومعاناة وتأمل وغضب، بالكلمات والألوان والألحان، لتسبح هذه المشاعر في دوامة سرمدية تنقل مشاعره وأفكاره لتتماس مع المتلقي في كل زمان ومكان، مبينةً أنه يجب على الفنان أن يخوض عدة تجارب لينضج فنيًا ويقرأ كثيرًا، ويتابع كل حدث فني ويستمر في الرسم  بشغف وبشكلٍ مكثف ليتحول من هاوٍ إلى محترف؛ ليجد نفسه وبصمته الخاصة بين كوكبة النجوم والموهوبين بالفنون. 

منى في سطور 
خريجة دبلوم تمريض ولها العديد من المشاركات المحلية في عدة مناطق داخل المملكة ومشاركات فنية دولية في البحرين والكويت والأردن ومصر، وهي عضو في جماعة الفن التشكيلي بالقطيف منذ عام 1436هـ.

ولفتت إلى أن انضمامها لجماعة الفن التشكيلي بالقطيف ساعدها كثيرًا بالتقاء كبار الفنانين الذين يقدمون لها التوجيه والنقد البنَّاء الذي ساعدها كثيرًا في التطور وإبراز فنها التشكيلي، شاكرة لهم الدعم والمساندة.

يُذكر أنّ معرض "خارج الإطار" هو النسخة 21 من المعارض السنوية لجماعة الفن التشكيلي التابعة لجمعية التنمية الأهلية والذي افتتح يوم الثلاثاء 29 جمادى الأولى 1445هـ ويستمر على مدى 8 أيام.
.


error: المحتوي محمي