مَا كُنتُ أعلمُ أنَّ الحبَّ منغمِسٌ
فـي قـلبِ فَاتِنَةِ العيْـنيْنِ لمْ يزلِ
تـقـولُ مُخْـتالـةً للـوَردِكيفَ ترٰى
عينيَّ تزهُـو على الألـْوَانِ والظُّلَلِ
جُفْنايَ لِلغَمْزِ يحْلو فيْهما شٓـغَفِي
وفِيهما العـشْقُ والإقِـبالُ لِلـقُبَلِ
والحَاجِبَينِ تَهَاوَتْ دونَ رسْـمِهُما
أقْـلامُ صِبغٍ لزيـفٍ واضـحٍ وجـلي
فصِبْغةَ الله ربّي ذُو الجَلاَلِ ومنْ
غيرَ المُصَوّرِ ذُو الإحْسَانِ منْ أزَلِ
أمَّـا رُمُـوشِـي فَـأَقـْواسٌ يـُظَـلّـلُها
سـوادُ ليـلٍ بكـُحْلٍ بـارعُ الحـِيـَلِ
والمـُقْـلَـتان بـيـاضٌ شــدَّ نـاظِـره
لِلبـؤْبُؤَيْنِ وذَا عـزْفٌ على المـَثلِ
عـيـنايَ عِـشـقٌ وآفـاقٌ يـحوطـُهما
وصفُ الظِبَا بعيونٍ تِهْنَ في غزلِ
أقـولُ عيـنايَّ صـدقاً فيـهِما حَــوَرٌ
وجـنَّـتـانِ هُـما ياعـاشِـقَ المُـقـلِ
رجـوتُ مِنْكَ تُدارِي عينَ عاشـقَةٍ
لكَ المحيَّا وظِلُّ العشقِ ذلكَ لي
وكـنْ لـعـيـنيَّ نـجـماً يرتَجِي أملاً
منْ ناظـريَّ بـغـمزٍ منكَ يا أمَـلي
وصفُ الظِبَا والمَهَا تَكفِيكَ قافيةً
وبحرُ شِعرُك في عينيَّ جدُّ صَلِي
هُنا وقفتُ وقلبي بالسّهامِ مضٰى
يحدّثُ النفسَ أنْ تَرنُو إلى الزَّللِ
غَضَضْتُ طَرْفِيَ عَنْ عَيْنيكِ فَاتِنَتي
فهَلْ نظرتِ لِقلْبِي والزَّمَانُ مَلِي؟؟



