12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

حكاية ورقة.. 57

كشكول.. منْ هنا وهناك..
سبق  أن كتبت في إحدى حكايات ورقة (25) عن مفهوم الكشكول وتتبع تاريخه ورموزه، وأكتشف اليوم أنّ لديّ كراسًا صغيرًا أسميته.. كشكول من هنا وهناك، يعود لعام 1415هـ قبل ثلاثين سنة تقريبًا، وأعتبرها مفاجأة الغيب لي.. طبعًا نسيته وما كان في خلدي أني أحتفظ به حتى، أما محتوى هذا الكشكول الصغير فقد تنوع بين النوادر الأدبية والموضوعات الدينية والثقافية وملخصات فكرية، وبعض الشوارد والسوانح اللطيفة، وقد بدأته ببيتين شعريين:

دفتر الكشكول قد نوّعته
بين تفسيرٍ وتاريخٍ حوى

فيه شعرٌ ونكاتٌ غضّةٌ
ومواضيع بها الفكر ارتوى

وهذا الكراس يرجعني لحقبةٍ زمنية كانت ملأى بالحراك القرائي، وقتها كنا ننفتح على الكتاب بشكل يومي بنهم رائق، ونفس عاشق، نقرأ، ندون، نلخص، نهمش على الكثير من الصفحات، تستهوينا المعرفة المسموع والمكتوبة.. ومن أبرز الكتاب الذين كنا نفتش عن مؤلفاتهم: الشيخ محمد جواد مغنية، الشيخ سليمان اليحفوفي، الشهيد الصدر، الشهيد المطهري، وغيرهم الكثير من أرباب التفاسير، أو الموسوعات التاريخية واللغوية. 

مما جعلنا نتابع ونعشق النقاش حول ما يكتبون ويقررون فأصبحت لدينا مكنةٌ في الحوار والكتابة على الرغم من بساطتنا. أعود لكشكولي الصغير لأتنقل بين زهراته ومنمنماته ولطائفه.. فكرة الكشكول كما هو متعارف يجمع بين كل الحقول الإنسانية والثقافية يضم الهزل والجد، العلمي والفكاهي، ما يجعله مزيجًا متنوعًا في دفتي كتاب وكأنك تقرأ العالم برمته، وتسافر لعدة عوالم في جلسة واحدة.. أقف عند نص يجمع بين الفاكهة والألم، نص.. ضرس العقل للشاعر العراقي السيد أحمد الصافي:

إنّ ضرس العقل بالآلام.. قد أذهب عقلي
ليس هذا ضرسُ عقلٍ.. إن هذا ضرسُ جهلِ
إن يكن هذا هو العق.. لُ فيا جهليَ دمْ لي
لم أجدْ من عاقلٍ من ضرسه يصرخُ مثلي
أأنا العاقلُ وحدي.. أَوَلا عاقلَ قبلي؟! 
الورى بالعقلِ يحيون وفي عقليَ قتلي
أنا ما لي منْ صفات العقل إلا ضرسُ عقل

الوقفة الثانية.. 
الجذور المتنوعة للتفكير.. للسيد دستغيب.. "يقول الإمام علي (ع): "التفكر يدعو إلى البرَّ والعمل به". يقول الشيخ المجلسي رحمه الله في شرح هذا الحديث: التفكر المذكور في هذا الحديث المأثور، يشتمل  على جميع أنواع التفكر الصحيح:
1- التفكر في عظمة الله الذي يحمل الإنسان على خوف الله وطاعته. 
2- التفكر في زوال الدنيا وملذاتها الذي يحمل الإنسان على تجنبها وتركها. 
3- التفكر في عاقبة الناس الطيبين الذين كانوا فيما مضى حيث يحمل الإنسان على اتباع آثارهم.
4- التفكر في عاقبة المذنبين السيئين حيث يوجب ذلك الورع عما كانوا يرتكبون. 
5- التفكر في عيوب النفس وآفاقها، ما يوجب الاهتمام بإصلاحها..
وللتلخيص بقية.. 
وسأضع مسردًا للفهرست الذي ضمه هذا الكشكول الصغير.

-المعصية
-أنواع الإعجاز
-التكافل هو الهدف.. محمد مهدي شمس الدين
-هل القرآن هدى للمتقين؟.. السيد محمد حسين فضل الله
-هل التكليف حسن أم قبيح؟!.. الشيخ ناصر مكارم
-ما العدالة؟ 
-الحب - شعر- ضرس العقل
-مصطلحات.. الشيخ محمد جواد مغنية
-ترجمة الشيخ حسين العمران.. بقلم الشيخ علي الزواد
-ذكرى السيد ماجد العوامي.. مجلة الموسم
-الرحمة/ العبادة.. ملخص الخطيب عبد الله حسين
-النسبة إلى الرسول الأعظم ص
-سلامة الأعمال.. ملخص محاضرة الشيخ المالكي
-أحاديث الصداقة
-رحلة سعيدة
-البهلون وهارون الرشيد
-توبيات
-الجذور المتنوعة للتفكير.. السيد دستغيب
-قصة عازب.. شعر للشاعر سعيد العصفور
-التفسير التجزيئي والموضوعي.. الأستاذ جعفر حسين
-دلائل محبة الله تعالي
-التوحيد رسالية الهدف
-الفراغ في النص المعصوم
-الفاتحة.. شعر، إيليا أبو ماضي
-رسالة العصفور.. شعر
-منوعات شعرية
-المراقبة الإلهية




error: المحتوي محمي