12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من تاروت.. بعد 70 عامًا من رحيلها.. المكسيكية «فريدا» تخرج من الإطار في القطيف.. أسندها حسين آل فتيل على نقوش المايا

بعد قرابة 70 عامًا من رحيلها، حجزت الرسامة المكسيكية الشهيرة "فريدا كاهلو"، إلى نفسها مساحة مترٍ في متر، من صالة الفنون بجمعية التنمية الأهلية بالقطيف وتحديدًا في قاعة علوي الخباز، لتتحول من رسامة إلى لوحة، ضمن مشاركات معرض "خارج الإطار".

"فريدا" تلونت على جدران المعرض الحادي والعشرين للجماعة، بريشة الفنان حسين عبد المحسن آل فتيل، على ورق الكانفس، وبألوان الإكريليك.

25 ساعة ملونة
اقتطع التشكيلي "حسين" من وقته 25 ساعة على مدار شهر، ليرسم لوحته بالأسلوب الفني التعبيري أو الواقعية المعاصرة، مصوّرًا "كاهلو"، وهي تستند على خلفية بنقش زخرفي لشعب المايا، مضيفًا مجموعة من الألوان الزاهية إليها.

وتحدث "آل فتيل" عن دلالات الألوان في اللوحة، قائلًا: "يمكن أن ترمز ألوان البني الفاتح والأزرق إلى الحياة والطبيعة في فن المايا، في حين يمكن أن يكون للألوان الترابية دلالات تاريخية وروحية".

بلا زهور.. ورؤية مغايرة
تصوير مغاير لـ"كاهلو"، فتلك الشخصية التي اعتاد كثيرون رؤية صورها وهي تضع طوق الزهور على شعرها، خرجت من تحت أنامل ابن تاروت وهي تلف وشاحًا أزرق على قمة رأسها، إلا أنها لم تتخل عن الضفيرة المعقودة في شعرها كعادتها.

وأوضح "آل فتيل" أنه أخرج فريدا كاهلو للجمهور من دون طوق الزهور عمدًا، وذلك للتركيز على جوانب مختلفة من شخصيتها وإظهار جانب غير مألوف عند كثيرٍ من المتلقين. 

وأضاف: "يمكن أن يكون ذلك جزءًا من التفسير الفني أو الرغبة في تقديم رؤية جديدة لشخصيتها".

تجربة مثيرة
من يعرف "فريدا" كرسامة جيدًا سيعرف أن محاولة رسمها هو تحدٍ فني لريشة راسمها، وحول تلك التجربة قال "آل فتيل": "قد يكون تحدي رسم فنانة بمنزلة فريدا تجربة إبداعية مثيرة، حيث يمكن للفنان تجسيد العديد من العواطف والجوانب المعقدة في حياتها وفنها".

وأضاف: "اخترت رسم فريدا كاهلو في "خارج الإطار"، بسبب شخصيتها الفريدة وإسهاماتها الفنية الملهمة التي جسدت فيها تحدياتها لظروفها ومعاناتها". 

بجوار المحترفين
عبّر "حسين" عن فخره بمشاركته الأولى مع جماعة الفن التشكيلي، واصفًا تلك التجربة بقوله: "كانت تجربة مختلفة وشيقة مع فنانين بمستوى عالٍ من الاحترافية، أنا فخور جدًا بها، كما أتوجه بشكري الخاص لجماعة الفن التشكيلي بالقطيف ولجميع الفنانين المشاركين في المعرض".

عن الفنان حسين آل فتيل.. 
واحد من أبناء جزيرة تاروت، بدأ الرسم وهو في الحادية عشرة من عمره، وكانت بدايته في الرسم التعبيري والسيريالي، وبعد التحاقه بوظيفته توقف لفترة زمنية عن الرسم بحكم انشغاله في عمله، لكنه عاد منذ عامين لممارسة هواتيته في الفن، وهو يعد الرسم بالنسبة له تفريغًا للطاقة والمشاعر.

نافذة من المعرض
"خارج الإطار" هو النسخة الـ21 من المعارض السنوية لجماعة الفن التشكيلي بالقطيف، وقد افتتح يوم الثلاثاء 28 جمادى الأولى 1445، ويستمر على مدى 8 أيام.


error: المحتوي محمي