خصلة جميلة عندنا لم أجدها في الغربيين أو غير المسلمين! الغربيون لا يكنون بعضهم تفخيمًا لشأن الرجل أو المرأة إنما يذكرون اسمَهُ مجرَّدًا. لا يقولون مثلًا أبا إبراهيم أو أمّ محمد. يستعيضون عن ذلك بألقاب مثل السيّد أو السيّدة وألقاب أخرى تخص طبقات اجتماعية عليا أو ألقاب رسمية. الكنية باسم أحد الأولاد أو البنات شائعة في العالم العربيّ ويفخر بها أغلب النّاس.
عن محمد ابن أبي عمير قال: قلت لموسى بن جعفر عليه السلام: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ لموسى وهارون: {اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ (44)} فقال أما قوله: فقولا له قولا ليّنًا - أي كنِّياه وقولا له يا أبا مصعب وكان اسم فرعون: أبا مصعب الوليد بن مصعب".
أقدّم للقارئ الكريم - خصوصًا الشباب - وصفةً نافعة في المجاملة؛ في العمل، في الدراسة، أي مجال يوجد فيه من يمكن تكنيته أن يكنّوه! نحن في مجتمعٍ يرتاح للمجاملات - والمجاملة ليست نفاقًا - إنما نوع من الأدب والاحترام. لا غنى عن العلاقات الاجتماعيّة الوثيقة بين الرئيس والموظف وبين الموظف والآخرين - فريق العمل - من الزملاء.
ليتخيل القراء الكرام حجم غطرسة فرعون وعداوته لنبيّ الله موسى وأخيه هارون عليهما السلام مع ذلك أمرهما الله سبحانه وتعالى أن يكلّماه باللين وعدم العنف! من المحتمل أن لو كلماه بغلظة أنه لا يتذكر ولا يخشى، بل يقتلهما! كيف إذًا بالأصدقاء والأهل والأحباب؟
وَمَنْ لَمْ يُصانعْ فِي أُمُورٍ كَثيرةٍ … يُضَرَّسْ بأنْيابٍ ويُوطَأ بِمَنْسِمِ
المجاملة ومنها تكنية النّاس بأسماء من يحبون تذكرة مجانية للدخول إلى القلوب في مجتمعنا العربيّ والإسلاميّ. ليس الشباب فقط بل كبار السنّ أيضًا يحتاجون من يجاملهم ويلين لهم الكلام! تخيل كم يكون يوم أحدهم صعبًا عندما يلاقي شخصًا فظًّا؟ عوضًا من المجاملة يشتم!
واحدة من الخصال البديعة في النبي محمد صلى الله عليه وآله حكى عنها القرآن الكريم: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}! ألا وهي اللين مع الناس والرحمة بهم، وخلوّهِ من الفظاظة والخشونة. ليونة جمعت النّاس من حوله!
ما رمتُ قوله أنّ من الكلام ما هو سحر، أشهى من العسل، ومنه ما هو أمرّ من العلقم، وكله بنفس السعر والربح بيّن وظاهر في الكلام الجميل. الناس لا يريدون منا مالًا ولا أكلًا إنما مجاملة ومحبة {إنكم لن تسعوا الناسَ بأموالكم، فالقَوهم بطلاقةِ الوجه وحسن البشر}. فإذا كان "من السُّنّة والبرّ أن يكنّى الرجل باسم ابنه" فذلك مما ترتاح له وتُسر به النفوس.
عن محمد ابن أبي عمير قال: قلت لموسى بن جعفر عليه السلام: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ لموسى وهارون: {اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ (44)} فقال أما قوله: فقولا له قولا ليّنًا - أي كنِّياه وقولا له يا أبا مصعب وكان اسم فرعون: أبا مصعب الوليد بن مصعب".
أقدّم للقارئ الكريم - خصوصًا الشباب - وصفةً نافعة في المجاملة؛ في العمل، في الدراسة، أي مجال يوجد فيه من يمكن تكنيته أن يكنّوه! نحن في مجتمعٍ يرتاح للمجاملات - والمجاملة ليست نفاقًا - إنما نوع من الأدب والاحترام. لا غنى عن العلاقات الاجتماعيّة الوثيقة بين الرئيس والموظف وبين الموظف والآخرين - فريق العمل - من الزملاء.
ليتخيل القراء الكرام حجم غطرسة فرعون وعداوته لنبيّ الله موسى وأخيه هارون عليهما السلام مع ذلك أمرهما الله سبحانه وتعالى أن يكلّماه باللين وعدم العنف! من المحتمل أن لو كلماه بغلظة أنه لا يتذكر ولا يخشى، بل يقتلهما! كيف إذًا بالأصدقاء والأهل والأحباب؟
وَمَنْ لَمْ يُصانعْ فِي أُمُورٍ كَثيرةٍ … يُضَرَّسْ بأنْيابٍ ويُوطَأ بِمَنْسِمِ
المجاملة ومنها تكنية النّاس بأسماء من يحبون تذكرة مجانية للدخول إلى القلوب في مجتمعنا العربيّ والإسلاميّ. ليس الشباب فقط بل كبار السنّ أيضًا يحتاجون من يجاملهم ويلين لهم الكلام! تخيل كم يكون يوم أحدهم صعبًا عندما يلاقي شخصًا فظًّا؟ عوضًا من المجاملة يشتم!
واحدة من الخصال البديعة في النبي محمد صلى الله عليه وآله حكى عنها القرآن الكريم: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}! ألا وهي اللين مع الناس والرحمة بهم، وخلوّهِ من الفظاظة والخشونة. ليونة جمعت النّاس من حوله!
ما رمتُ قوله أنّ من الكلام ما هو سحر، أشهى من العسل، ومنه ما هو أمرّ من العلقم، وكله بنفس السعر والربح بيّن وظاهر في الكلام الجميل. الناس لا يريدون منا مالًا ولا أكلًا إنما مجاملة ومحبة {إنكم لن تسعوا الناسَ بأموالكم، فالقَوهم بطلاقةِ الوجه وحسن البشر}. فإذا كان "من السُّنّة والبرّ أن يكنّى الرجل باسم ابنه" فذلك مما ترتاح له وتُسر به النفوس.



