12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

جعفر الصفواني: بُعد الصياد عن تفاصيل الأنظمة المحلية والاتفاقيات الدولية يجعله أمام تحدٍّ مزمن في ممارسة مهنته

سيطرت التحديات التي يواجهها الصيادون وللمرة الثانية على التوالي على أجواء اللقاء الموسع لقطاع الثروة السمكية، الذي شهده فرع غرفة الشرقية بمحافظة القطيف، مساء الاثنين 27 جمادى الأولى 1445هـ.

وساد اللقاء نقاشات حادة حول هموم الصيادين، والتي  تتلخص غالبيتها حول آلية تطبيق النظام وكلفة المخالفات التي يتحملها الصياد منذ إبحاره من المرفأ وصولًا لمزاولته مهنته في عرض البحر حتى عودته.

وأوضح عضو مجلس أعمال غرفة الشرقية بالقطيف جعفر بن أحمد الصفواني أن غالبية التحديات التي يواجهها الصيادون متفرعة من عنوان واحد، وكي يتم تذليلها  يجب فهمها بشكل عميق، مبينًا أن ممارسي الصيد ينقسمون إلى أربع فئات، وهي: صياد النزهة وهو الذي يمارس الإبحار والصيد كهواية، والصياد الراجل الذي يمارس المهنة على الشريط الساحلي أو في المياه الضحلة المحاذية لليابسة، وصياد المراكب الصغيرة (الطرادات)، وصياد المراكب الكبيرة (اللنش).

وأشار إلى أن لكل فئة أو ممارس للإبحار أو الصيد تنظيم خاص وتحديات قد يواجهها في فهم تطبيق اللوائح، أو يصطدم بها مع التحول من الأنظمة القديمة إلى الجديدة التي تواكب التطور والعصر وفق رؤية المملكة 2030، لافتًا لوجود تحديات مشتركة تتقاطع أحياناً مع المبحرين والممارسين لهذه المهنة.

وأكد على ضرورة تفهم كل من يمارس هذه المهنة أو يبحر لوجود أنظمة واتفاقيات ومعايير دولية، بعضها وضع للحفاظ على البيئة البحرية، والآخر لضمان السلامة البحرية، ويجب ألا يضعها البعض في خانة التحديات، بل يسعى لتطوير مهاراته ليتمكن من مواكبتها، وإلا سيجد نفسه أمام تحدٍّ مزمن في ممارسة مهنته.

وتحدث عن وجود تقاطع في تطبيق بعض اللوائح، تستوجب النظر فيها عبر عقد ورش عمل بين كافة الجهات المعنية  والصيادين، مستشهدًا بعدة حالات قد يقف الصياد أمامها حائرًا، وهي منع استخدام أحجام معينة من شباك الصيد، والتي قد تكون مناسبة لصيد أنواع معينة يُعد حجمها الصغير طبيعيًا للصيد مقارنة بعمرها إلى جانب لجوء الصياد إلى التخلص من كميات كبيرة من الأسماك في عرض البحر والتسبب في تلويث البيئة، بسبب وقوعها بالصدفة في الشباك وهي في فترة حظر للصيد، وذلك تجنبًا للوقوع تحت طائلة المخالفات.

ودعا رئيس جمعية الصيادين بالقطيف محمد القصاب، خلال اللقاء،  الإدارة العامة للثروة السمكية لتسهيل الإجراءات على الصيادين؛ كونها جهة حاضنة، مقدمًا عدة تساؤلات حول سبب منع صيد بعض الأسماك الذي سبب ضررًا بالبيئة البحرية بعد تكاثرها أو موتها، أو هجرة بعضها، بالإضافة إلى توضيح أسباب منع استخدام بعض وسائل الصيد المتعددة.

من جانبه، أوضح رئيس مجلس أعمال القطيف بغرفة الشرقية عبدالرؤوف عبدالله المطرود أن فرع الغرفة بالقطيف لا يملك حلولًا لمشاكل الصيادين، وإنما دوره يكمن في العمل معهم لتطوير هذا القطاع وإيصال مقترحاتهم، للجهات المعنية ذات العلاقة من؛ هيئة النقل العام، والإدارة العامة للثروة السمكية، والمديرية العامة لحرس الحدود، وغيرها من القطاعات،  عبر  عقد اللقاءات التي  تمكن الصيادين من التعرف بشكل أعمق على المستجدات والأخذ بتجارب ذوي الخبرة من صيادين ورؤساء جمعية مهتمة بهذا الشأن.


error: المحتوي محمي