12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في الجارودية.. الشرفا للمتصدين للعمل التطوعي: ليكن عملك لوجه الله لا لـ«الشهرة».. والأقربون أولى بالمعروف

سلط المهندس هاشم علوي الشرفا الضوء على أبرز الصفات التي من المفترض أن يتحلى بها المتطوع المثالي، وذلك في محاضرة نظمتها جمعية الجارودية الخيرية، يوم الخميس 16 جمادى الأولى 1445هـ، بمقر الجمعية، بحضور  44 مشاركًا من الجنسين.

وأكد الشرفا خلال المحاضرة التي حملت عنوان "كيف أكون متطوعًا متميزًا"، أنه يجب أن يكون العمل خالصًا لوجه الله تعالى لا يرجو منه سمعة ولا رياء، وأن يختار العمل الذي يتناسب مع ميوله وشخصيته، مشيرًا إلى أنه قبل الالتحاق بالعمل التطوعي على الفرد أن يؤدي ما عليه من واجبات تجاه أسرته، إذا كان العمل التطوعي يؤدي بالفرد إلى التقصير تجاه أقرب الناس إليه، فعلى الفرد الانسحاب الفوري "الأقربون أولى بالمعروف".

وأوصى بأن يتسلح الفرد الملتحق بالعمل التطوعي بسلاح العلم والمعرفة، مؤكدًا أن الإخلاص وحده لا يؤدي إلى نجاح العمل، وكذلك أن يكون الفرد في العمل التطوعي القدوة الصالحة للآخرين، فتصرفاته السلبية والإيجابية سوف تنعكس على المشروع الذي يمثله هذا الفرد سلبًا وإيجابًا، وألا ينتظر الفرد الرد الإيجابي الحتمي من المجتمع.

وأشار الشرفا إلى أنه على المتطوع أن يكون له صدر متسع يتحمل انتقادات الآخرين والاستماع إلى آرائهم، وألا يصاب بالغرور إذا أثنى الناس عليه لنجاح بعض الأعمال التي مارسها، وألا يؤدي به الفشل في بعض الأعمال إلى اليأس والانسحاب من الساحة، وأن يكون لديه النفس الطويل للعمل، وأن يتحلى بقدرات الحوار والاستماع، إضافة إلى أن يتيقن بأن هذا العمل هو تكليف وليس تشريفًا، وألا يمن على المؤسسة التي ينتمي إليها لأنه يخدم من دون أجر، وأن يكون متوفرًا في حال احتياج العمل إليه في الوقت الذي اختاره هو.

وذكر الشرفا أثر العمل التطوعي على المتطوع من جوانب عديدة تشمل الأثر السلوكي والنفسي والمهاري والتربوي والاجتماعي والصحي والديني، متطرقًا إلى قيم العمل التطوعي والتي تتضمن الصبر والأمانة والمبادرة والتواضع والتعاون والعدالة والشفافية والإخلاص والثقة والتميز والصدق والإبداع.

وناقش معوقات العمل التطوعي التي حصرها في ضعف ثقافة المجتمع بأهمية العمل التطوعي، وعزوف الكفاءات عن الانضمام للمؤسسات التطوعية، إضافة إلى وأد العاملين في العمل التطوعي بالتسقيط والتشهير، وضعف كفاءة الأفراد المنتمين لهذا العمل، وضعف الموارد المالية، وعقبة الإجراءات البيروقراطية الرسمية.




error: المحتوي محمي