ما الخذلان يا صاحبي ..
إلا خذلان الشعور ..
كنت ارمم الروح ..
قاسٍ ذلك الشعور ..
أشفقت على نفسي ..
أعطيتك كلي ..
من روحي ..
و احساسي ..
حتى ادمنت حبك ..
وادمنت حبي ..
و في لحظة تركتني ..
فلا تسألني !!
ماذا أعطيتني ..
و بالخذلان جازيتني ..
كنت في لحظة فرح ..
واشتياق ..
امشي بفخرٍ وغرور ..
متلهفاً لضمة أحضانك ..
حروفك على الورق ..
وتمتمة صوتك عبر الأثير ..
فوجدت لاشيء ..
يشفي ناري والغليل ..
بارد ذاك الشعور ..
تلاشى كضباب المدينة ..
في ظلمة الليل ..
بدد دفء القلب ..
منذ تخطيت نقطة العبور ..
وفي زحام الوجوه ..
لم يكن وجهك بينهم ..
لم القاك في جانبي ..
ما اثقله ذاك الشعور ..
أهرول كطفلٍ ..
يرتمي في أحضان أمه ..
فبدل الحضن ..
أتلقى صفعة الخد ..
لأنظر نفسي في دهول ..
كيف تحول عتابي ..
إلى خذلان ..
جئتك طائر مكسور ..
إلى جناحيك تأخذني..
لكنك ما ضممتني ..
أطلقت سراحي تركتني ..
في حيرةٍ وخوفٍ ..
بين السباع تعظني ..
تخاف علي من ظلي ..
وانت سنادي وسندي ..
فكيف ترميني كلقمة ..
تنهشها النسور ..
ياصاحبي في عرفي أنا !!
الخذلان هو خذلان الشعور ..
لا كلمات خانها التعبير ..
فوق السطور ..
فكن كريماً معي ..
واصفح فالله رحيم غفور ..
فمن خصالك ياصاحبي ..
وصديق الروح أنك ..
حليمٌ .. وصبور ..
يارب صدقاً لا احتمل ..
فلا خذلان يأتي !!
من عبدٍ شكور ..



