حوالي الساعة العاشرة وعشرين دقيقة يوم الثلاثاء، 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، مرت من فوق رؤوسنا آلاف من الطيور المهاجرة قادمة من الشمال. سبحان من خلق الجمال الذي نطوف الأرض نبحث عنه، وهو يأتينا في الجو المعتدل مرّات عديدة! طقس هذه الفترة من السنة يغري أسراب الطيور بالهجرة نحو منطقتنا. طيران الطيور في أسراب ليس صدفة! لو لم تعمل الطيور بشكل جماعيّ لما استطاعت أن تطير بكفاءة وسهولة. تقطع الطيور المسافات الطويلة وهي تعلم بفطرتها أن في الاتحاد قوة.
في المرة القادمة، حين تنظر من نافذة منزلك أو سيارتك سربًا من الطيور، راقب تشكيلاتها البديعة وجمالها وهي تطير. ثم قارن هذه الحركة المنتظمة السلِسة - الفطرية - بحركتنا غير المنتظمة عندما نقود سياراتنا في الطريق! هل نسير في انتظام وجمال الطيور؟
الأنهار والسيول التي نراها، ما هي؟ هي جزيئات ماء تجمعت واتّحدت فيما بينها وشكلت قوةً جارفة تقطع آلاف الكيلومترات. مسافات لا يعدها إلا الله تقطعها الأنهار لكي يحيي الله بمائها الأرض وما عليها من شجرٍ وبشر! المحيطات والبحار أيضًا قطرات ماء تجمعت. الأموال عند الأغنياء، كيف تجتمع؟ قرش فوق قرش وألف فوق ألف!
سبحان الله الذي يعطينا أمثلة في كل شيء! إذا اتحدت جزيئاتُ الماء صارت قوة عارمة، نملات تجتمع فيما بينها وتصنع من عجائب الأمور ما نعجز عنه! طيور تتحد وتستفيد من اتحادها! ماذا لو اتحدنا بدءًا من العائلة والمجتمع؟ أعطَى أوائلنا الإجابةَ منذ القدم حين قالوا: "قوم تعاونوا ما ذلوا"!
الماء والطيور لا تعرف الأنانية! قطرات الماء تتحد مع بعضها وتصير سيولًا. الطيور تعرف بفطرتها منافع الطيران سويًّا فتطير متحدة. أما الإنسان فهو مشغول بحبّ النفس والأنا والغرور في القوة الفردية، لذلك يجنح إلى أن يعمل منفردًا. بينما الحقيقة هي ما من تقدم يحصل إلا ومن خلفه الجماعة. ما من قوة إلا ومن وراءها الجماعة.
ابحث في الماضي والحاضر بين الأمم فلن تجد قوةً إلا والسرّ من خلفها هو الاتحاد! على عكس ذلك، قول: "إذا سلمت أنا وناقتي ما علي من رفاقتي"، لا يبني قوةً ولا مجدًا!
كونوا جميعًا يا بنيّ إذا اعترى
خطبٌ ولا تتفرقوا آحادا
تأبى الرماحُ إذا اجتمعنَ تكسرًّا
وإذا افترقنَ تكسرت أفرادَا
قال النبيّ صلى الله عليه وآله: "المؤمن للمؤمن بمنزلة البنيان يشدّ بعضه بعضًا". القارئ الكريم والقارئة الكريمة يدرك أن سقف البناء يرتفع فوق عدة أعمدة في أماكنَ حددها مهندس البناء. ثمّ سقف البناء المتشابك يشد الأعمدة بعضها ببعض. البناء كله كتلة واحدة متراصة يشدّ بعضها بعضًا فوق قاعدة صلبة يدوم مئات السنين!
القارئ الكريم والقارئة الكريمة: هل لا تلحظ إخوة غير متفقين، عوائل متفرقة؟ لا شكّ أن ذلك موجود وأكثر!
في المرة القادمة، حين تنظر من نافذة منزلك أو سيارتك سربًا من الطيور، راقب تشكيلاتها البديعة وجمالها وهي تطير. ثم قارن هذه الحركة المنتظمة السلِسة - الفطرية - بحركتنا غير المنتظمة عندما نقود سياراتنا في الطريق! هل نسير في انتظام وجمال الطيور؟
الأنهار والسيول التي نراها، ما هي؟ هي جزيئات ماء تجمعت واتّحدت فيما بينها وشكلت قوةً جارفة تقطع آلاف الكيلومترات. مسافات لا يعدها إلا الله تقطعها الأنهار لكي يحيي الله بمائها الأرض وما عليها من شجرٍ وبشر! المحيطات والبحار أيضًا قطرات ماء تجمعت. الأموال عند الأغنياء، كيف تجتمع؟ قرش فوق قرش وألف فوق ألف!
سبحان الله الذي يعطينا أمثلة في كل شيء! إذا اتحدت جزيئاتُ الماء صارت قوة عارمة، نملات تجتمع فيما بينها وتصنع من عجائب الأمور ما نعجز عنه! طيور تتحد وتستفيد من اتحادها! ماذا لو اتحدنا بدءًا من العائلة والمجتمع؟ أعطَى أوائلنا الإجابةَ منذ القدم حين قالوا: "قوم تعاونوا ما ذلوا"!
الماء والطيور لا تعرف الأنانية! قطرات الماء تتحد مع بعضها وتصير سيولًا. الطيور تعرف بفطرتها منافع الطيران سويًّا فتطير متحدة. أما الإنسان فهو مشغول بحبّ النفس والأنا والغرور في القوة الفردية، لذلك يجنح إلى أن يعمل منفردًا. بينما الحقيقة هي ما من تقدم يحصل إلا ومن خلفه الجماعة. ما من قوة إلا ومن وراءها الجماعة.
ابحث في الماضي والحاضر بين الأمم فلن تجد قوةً إلا والسرّ من خلفها هو الاتحاد! على عكس ذلك، قول: "إذا سلمت أنا وناقتي ما علي من رفاقتي"، لا يبني قوةً ولا مجدًا!
كونوا جميعًا يا بنيّ إذا اعترى
خطبٌ ولا تتفرقوا آحادا
تأبى الرماحُ إذا اجتمعنَ تكسرًّا
وإذا افترقنَ تكسرت أفرادَا
قال النبيّ صلى الله عليه وآله: "المؤمن للمؤمن بمنزلة البنيان يشدّ بعضه بعضًا". القارئ الكريم والقارئة الكريمة يدرك أن سقف البناء يرتفع فوق عدة أعمدة في أماكنَ حددها مهندس البناء. ثمّ سقف البناء المتشابك يشد الأعمدة بعضها ببعض. البناء كله كتلة واحدة متراصة يشدّ بعضها بعضًا فوق قاعدة صلبة يدوم مئات السنين!
القارئ الكريم والقارئة الكريمة: هل لا تلحظ إخوة غير متفقين، عوائل متفرقة؟ لا شكّ أن ذلك موجود وأكثر!



