سلّط الخبير المالي والاقتصادي الدكتور ماهر آل السيف الضوء على الفكر الاستثماري الجماعي لدى الوافدين.
وذكر أن الفكر الجماعي ينتج أفكارًا أفضل من الفكر الفردي، وذلك لعدة زوايا وأمور قد تغيب عن الفرد بخلاف المجموعة.
جاء ذلك خلال الدردشة الاقتصادية التي قدمها "آل سيف" ضمن سلسلة من الدردشات الاقتصادية والإدارية، تحت عنوان "الاستثمار الجماعي للوافدين"، يوم السبت 25 نوفمبر 2023هـ، عبر منصة الإنستغرام.
وشدد على أهمية الترحيب بالوافدين النظاميين حيث إنهم قدموا للوطن لتقديم خدمات وأفكار ومشاريع في مقابل الحصول على حصة من المال؛ ولذلك فهي مصالح مشتركة بين المواطنين والوافدين ومطلوبة بشكل كبير للتنمية والتطور والنمو.
وتحدث الدكتور عن التفكير الجماعي في المجتمعات بشكل عام وبين الجاليات القاطبة في المملكة العربية السعودية بشكل خاص، وبيّن بعدة أمثلة واقعية وحقيقية أنه هناك دعم متبادل بين كل الأفراد في هذه الجاليات ليحصلوا على دعم قوي وقت الحاجة، وأن التفكير الجماعي لديهم لابد أن يكون هو السائد بين المواطنين في أي دولة.
وطرح الدكتور بعض الأمثلة الحقيقية التي تشير إلى الاستثمار الجماعي للوافدين بمبالغ ضئيلة تدل على مدى روعة التفكير الاجتماعي والتنظيمي لديهم، وبيّن أيضًا كيفية الاستفادة منه سواء كان بشكل نظامي أو بشكل غير نظامي، ممثلًا على ذلك بأن هناك مجموعة لإحدى الجاليات المقيمة في السعودية يقوم كل فرد عامل فيها بدفع مبلغ عشر ريالات شهريًا للعمدة (المدير العام للتنظيم الاجتماعي لهذه الجالية)، في مقابل أن يقدم لهم عدة خدمات مجانية منها: دفع مصاريف العلاج في أحد المستشفيات الخاصة لأي فرد من هذه الجنسية غير قادر على دفع قيمة العلاج ولا يوجد لديه تأمين طبي، وتوفير المسكن والمأكل والمشرب لأي فرد من هذه الجنسية يتم الاستغناء عن خدماته في الشركة التي يعمل بها ويستمر هذا الوضع إلى أن يجد وظيفة جديدة، وتكليف محامٍ للدفاع عن أي شخص لديه قضية قانونية في المحكمة، وفي حالة وفاة أي شخص من هذه الجالية يتم دفع جميع المصاريف لنقل الجثمان إلى وطنه إن رغب الورثة في عدم دفنه في السعودية.
وتطرق آل السيف إلى مثال آخر للتفكير الجماعي لدى جالية أخرى في المملكة العربية السعودية، ومن خلال حديثه مع أحد العاملين بمهنة سائق خاص، حيث تبيّن له أنه ومجموعة غير قليلة من جاليته يقومون بدفع مبلغ 100 ريال شهريًا ثم يقومون بشراء عقار واستثماره إما بالبيع أو الإيجار وتوزيع الأرباح للمجموعة نهاية كل سنة، ليس هذا فقط بل ويقومون ببناء هذه العقارات بأنفسهم دون أي تكلفة ثم يتم بيع هذه الوحدات، وأيضًا يشترون محلات وخاصة البقالات حيث يتعاونون على الشراء منها فقط دون غيرها لكي يعود عليهم بالربح في نهاية العام. هو تفكير ليس نظاميًا ولكنه تفكير جماعي يجب الاستفادة منه.
وأشار إلى مثال فردي لكنه يدل على أن البعض من الوافدين يفكرون في الاستثمار وزيادة دخلهم من خلال سرده قصة سائق خاص لعائلة -كما أسماه ذكاء إجرامي- استثمر سيارة كفيله في تلبية حاجة العمالة من نفس الجنسية بتوصيلهم يوميًا بسيارة الكفيل لمكان عملهم بمقابل مالي وأيضًا أسكنهم معه في الغرفة التي يدفع إيجارها كفيله وهو يحصل على إيجارات من العمالة الذين أسكنهم معه، ولم يكتف هذا السائق بل ذهب واتفق مع بوفيات من جنسيته لكي يوصل طلبات الطعام أيضًا مقابل مبالغ مادية لكل توصيل، كل ذلك بسيارة الكفيل والبانزين والصيانة على الكفيل، طبعا لا يحدث ذلك إلا لغياب الرقابة والثقة العمياء والطيبة الساذجة".
وأكد على أن التفكير الاستثماري مطلوب متى ما وجدت فرصة نظامية وبشكل مشروع، ثم تساءل: لماذا لا نقوم بعمل نفس هذا النظام في البلد أو حتى العائلة كصندوق تكافل اجتماعي ثم الاستفادة منه بعد ذلك بأي شكل من الأشكال كجعله وديعة أو لشراء أسهم أو دفع إيجارات أو شراء عقار مثلا؛ جيث إن الفكر الجماعي لابد أن يكون هو السائد في كل مكان سواء في الدولة أو المجتمع أو العائلة الواحدة، وأشاد بفكرة الجمعيات الخيرية ووصفها بأنها من الأفكار الممتازة شرعيًا وجماعيًا لأنها تحث على الفكر الجماعي.
ونوه الدكتور آل السيف بأن التفكير الجماعي يؤدي إلى تلمس حاجة الناس ومحاولة تلبيتها مما يؤدي الى الاستثمار الجماعي، وقال: "حتى نستطيع أن نخدم المجتمع بشكل مستدام لابد أن يكون لنا استثمارات قوية نظامية ومؤسساتية تدر أرباحًا مقبولة تساهم في خدمة المجتمع في جوانبة المختلفة".
ولفت الدكتور آل السيف في نهاية الدردشة إلى أهمية التفكير في الاستفادة من قصص الوافدين وتفكيرهم الجماعي في التكافل والاستثمار لكي ننهض نحن بمشاريع مجتمعاتنا ووطننا.
وذكر أن الفكر الجماعي ينتج أفكارًا أفضل من الفكر الفردي، وذلك لعدة زوايا وأمور قد تغيب عن الفرد بخلاف المجموعة.
جاء ذلك خلال الدردشة الاقتصادية التي قدمها "آل سيف" ضمن سلسلة من الدردشات الاقتصادية والإدارية، تحت عنوان "الاستثمار الجماعي للوافدين"، يوم السبت 25 نوفمبر 2023هـ، عبر منصة الإنستغرام.
وشدد على أهمية الترحيب بالوافدين النظاميين حيث إنهم قدموا للوطن لتقديم خدمات وأفكار ومشاريع في مقابل الحصول على حصة من المال؛ ولذلك فهي مصالح مشتركة بين المواطنين والوافدين ومطلوبة بشكل كبير للتنمية والتطور والنمو.
وتحدث الدكتور عن التفكير الجماعي في المجتمعات بشكل عام وبين الجاليات القاطبة في المملكة العربية السعودية بشكل خاص، وبيّن بعدة أمثلة واقعية وحقيقية أنه هناك دعم متبادل بين كل الأفراد في هذه الجاليات ليحصلوا على دعم قوي وقت الحاجة، وأن التفكير الجماعي لديهم لابد أن يكون هو السائد بين المواطنين في أي دولة.
وطرح الدكتور بعض الأمثلة الحقيقية التي تشير إلى الاستثمار الجماعي للوافدين بمبالغ ضئيلة تدل على مدى روعة التفكير الاجتماعي والتنظيمي لديهم، وبيّن أيضًا كيفية الاستفادة منه سواء كان بشكل نظامي أو بشكل غير نظامي، ممثلًا على ذلك بأن هناك مجموعة لإحدى الجاليات المقيمة في السعودية يقوم كل فرد عامل فيها بدفع مبلغ عشر ريالات شهريًا للعمدة (المدير العام للتنظيم الاجتماعي لهذه الجالية)، في مقابل أن يقدم لهم عدة خدمات مجانية منها: دفع مصاريف العلاج في أحد المستشفيات الخاصة لأي فرد من هذه الجنسية غير قادر على دفع قيمة العلاج ولا يوجد لديه تأمين طبي، وتوفير المسكن والمأكل والمشرب لأي فرد من هذه الجنسية يتم الاستغناء عن خدماته في الشركة التي يعمل بها ويستمر هذا الوضع إلى أن يجد وظيفة جديدة، وتكليف محامٍ للدفاع عن أي شخص لديه قضية قانونية في المحكمة، وفي حالة وفاة أي شخص من هذه الجالية يتم دفع جميع المصاريف لنقل الجثمان إلى وطنه إن رغب الورثة في عدم دفنه في السعودية.
وتطرق آل السيف إلى مثال آخر للتفكير الجماعي لدى جالية أخرى في المملكة العربية السعودية، ومن خلال حديثه مع أحد العاملين بمهنة سائق خاص، حيث تبيّن له أنه ومجموعة غير قليلة من جاليته يقومون بدفع مبلغ 100 ريال شهريًا ثم يقومون بشراء عقار واستثماره إما بالبيع أو الإيجار وتوزيع الأرباح للمجموعة نهاية كل سنة، ليس هذا فقط بل ويقومون ببناء هذه العقارات بأنفسهم دون أي تكلفة ثم يتم بيع هذه الوحدات، وأيضًا يشترون محلات وخاصة البقالات حيث يتعاونون على الشراء منها فقط دون غيرها لكي يعود عليهم بالربح في نهاية العام. هو تفكير ليس نظاميًا ولكنه تفكير جماعي يجب الاستفادة منه.
وأشار إلى مثال فردي لكنه يدل على أن البعض من الوافدين يفكرون في الاستثمار وزيادة دخلهم من خلال سرده قصة سائق خاص لعائلة -كما أسماه ذكاء إجرامي- استثمر سيارة كفيله في تلبية حاجة العمالة من نفس الجنسية بتوصيلهم يوميًا بسيارة الكفيل لمكان عملهم بمقابل مالي وأيضًا أسكنهم معه في الغرفة التي يدفع إيجارها كفيله وهو يحصل على إيجارات من العمالة الذين أسكنهم معه، ولم يكتف هذا السائق بل ذهب واتفق مع بوفيات من جنسيته لكي يوصل طلبات الطعام أيضًا مقابل مبالغ مادية لكل توصيل، كل ذلك بسيارة الكفيل والبانزين والصيانة على الكفيل، طبعا لا يحدث ذلك إلا لغياب الرقابة والثقة العمياء والطيبة الساذجة".
وأكد على أن التفكير الاستثماري مطلوب متى ما وجدت فرصة نظامية وبشكل مشروع، ثم تساءل: لماذا لا نقوم بعمل نفس هذا النظام في البلد أو حتى العائلة كصندوق تكافل اجتماعي ثم الاستفادة منه بعد ذلك بأي شكل من الأشكال كجعله وديعة أو لشراء أسهم أو دفع إيجارات أو شراء عقار مثلا؛ جيث إن الفكر الجماعي لابد أن يكون هو السائد في كل مكان سواء في الدولة أو المجتمع أو العائلة الواحدة، وأشاد بفكرة الجمعيات الخيرية ووصفها بأنها من الأفكار الممتازة شرعيًا وجماعيًا لأنها تحث على الفكر الجماعي.
ونوه الدكتور آل السيف بأن التفكير الجماعي يؤدي إلى تلمس حاجة الناس ومحاولة تلبيتها مما يؤدي الى الاستثمار الجماعي، وقال: "حتى نستطيع أن نخدم المجتمع بشكل مستدام لابد أن يكون لنا استثمارات قوية نظامية ومؤسساتية تدر أرباحًا مقبولة تساهم في خدمة المجتمع في جوانبة المختلفة".
ولفت الدكتور آل السيف في نهاية الدردشة إلى أهمية التفكير في الاستفادة من قصص الوافدين وتفكيرهم الجماعي في التكافل والاستثمار لكي ننهض نحن بمشاريع مجتمعاتنا ووطننا.



