12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

وقفات تدبرية في رحاب آيات وروايات (1)

قال سبحانه وتعالى: {قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} (سورة يوسف، آية 05، ص 236).

قال رسول الله محمد صلى الله عليه وآله: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود".

المصدر: كتاب ميزان الحكمة لمحمد الريشهري، ج 1، ص 630.

قال جل وعلا: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} (سورة الضحى، آية 11، ص 596).

قال الإمام الحسين بن علي عليهما السلام في تفسيرها "أمره أن يحدث بما أنعم الله عليه من دينه".

المصدر: تفسير الميزان للسيد الطباطبائي، ج 20، ص 313.

إن وسائل التواصل الحديثة غالبًا ما تحكي عن الصورة المُحَسَّنة للشخص، نادرا ما تحكي الواقع، وكثيرًا ما تحوي تفاصيل التفاصيل لليوم وأغلبها مما لا يُرجى منه طائل. 

قد يتحدث معك شخص واحد من خلال الكثير من الحسابات الإلكترونية، ويظهر في كل حساب بشخصية مختلفة تمامًا. أليس هذا الأمر مخيفًا؟! غالبًا يصعب معرفة الصادق من الكاذب، وعندما أتطرق للنوايا حدِّث ولا حرج، لا تعلم من ينوي لك الخير أو يضمر لك الشر فيها. 

أصبح البشر كمن يعيش في بيت زجاجي إلا من رحم ربي. نعم، يمكنك أن تعرف الكثير من أسرار البيوت دون أي عناء يُذكر!

كم من الوقت اللا عائد يُبعثر فيها يمنة ويسرة دون أدنى حسرة، ثم تُعادُ الْكَرَّة مرة بعد مرة بلا أخذٍ للعبرة أو استيعاب الفكرة، وقد تُنشر المَضرَّة في طلب الشهرة والمسرَّة، والتعليل الأزلي لذلك أن الناس في حيواتها حُرَّة، لكن هيهات في كلِّ مرة أن تسلم الجرَّة.

وفي الختام، أستطيع القول من واقع الخبرة بأن دماغ الإنسان صُرَّة تُقَيَّمُ بِما في مكنونها، فإن كان ما فيها لله من الإيمان والأخلاق والعلم النافع لن تقاس بأثمن دُرَّة، وإن كان باطنها مليئًا بالغث والسمين، رجح عليها مثقال الذَّرَّة.


error: المحتوي محمي