شدد الاختصاصي النفسي ناصر الراشد على أهمية اكتساب الفرد المهارات السلوكية التي تعزز الذكاء العاطفي، وجعله نمط حياة، اكتسبه بعد الوعي والإدارة للذات، ومنحه الفهم السليم لمشاعره، والتعرف على مشاعر الآخرين، ببناء علاقات تسهم في تنمية مهاراته الاجتماعية، بما يقدمه من التعاطف والفهم المتبادل مع المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه.
جاء ذلك في المحاضرة التي نظمها مركز سنا للإرشاد الأسري التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس بعنوان "الذكاء العاطفي"، يوم الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1445هـ، بمقر جمعية البر الجديد.
واستهلت المحاضرة بكلمة ترحيبية من عضو مركز سنا حسين آل خيري للحضور، مقدمًا نبذة موجزة عن السيرة الذاتية للاختصاصي النفسي ناصر الراشد من جانب الخبرات؛ الأكاديمية، والمهنية، والتدريبية.
واستهدفت المحاضرة 62 شخصًا من المهتمين والمهتمات بالجانب التربوي والثقافي، والاجتماعي، في المجتمع؛ بهدف تنمية مهارات التعامل، والتواصل مع الآخرين، واكتساب مهارات جديدة يستطيع تطبيقها في تعامله ضمن النطاق الأسري والاجتماعي.
وبدأ الراشد المحاضرة بتعريف الذكاء العاطفي ضمن عدة أوجه فلسفية وكيف تم تحويل اهتمامه من علم الفلسفة إلى علم النفس، ومن بينها، أنه عبارة عن امتلاك الإنسان القدرة على توظيف المشاعر الإيجابية على المستوى الشخصي والاجتماعي، كما أنه فهم مشاعر الآخرين بطريقة إيجابية، وبطريقة تدعم نجاحه في حياته المهنية والاجتماعية.
وأوضح أنّ الذكاء العاطفي هو أسلوب حياة مكتسب وغير قابل للقياس، وإنما يعتمد على مؤشرات خاصة، مثل الصحة النفسية والجسدية، ويبدأ من الأسرة ويتعزز لاحقًا بأسلوب ونظام تربوي شامل ينطلق إلى المدرسة، والأصدقاء، والإعلام، ويستطيع به التعامل الصحيح تجاه المواقف الاجتماعية التي يمر بها.
وأكد الراشد أنه لتحقيق ذلك نحن بحاجة إلى العناصر الأساسية التالية: قدرة الشخص على تقييم مشاعره وعواطفه الحقيقية وضبطها، وأن تكون لديه القدرة على السيطرة على المشاعر السلبية مثل الغضب والقلق للتخلص منها أو تخفيفها.
وذكر أهم علامات الذكاء العاطفي المرتفع، ومنها: الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية، والتعلم من الأخطاء، وتقبل الانتقاد، وحسن الاستماع، والتواصل البصري مع الآخرين أثناء الحديث، والذي يعكس الثقة بالنفس والاحترام لمشاعر الآخرين والتواضع والمحافظة على المبادئ والقيم مهما تغيرت الظروف أو كانت المغريات، منوهًا بأن الأذكياء عاطفيًا بنشاطهم المستمر وحيويتهم وحركتهم المستمرة للتغير نحو الأفضل وبعدهم عن التسويف؛ فهم لا ينتمون لـ93% من الغارقين في التسويف.
وتطرق الراشد لمواقف عدة يشكّل الذكاء العاطفي فيها فارقًا في التعامل، من أبرزها ما يكون بين الزوجين في التعامل مع الخلافات التي تنشأ بينهما من دون أن يصل صداها للأبناء مما له من أبعاد تربوية إيجابية تعود على الأبناء بالاستقرار وحفظ شعورهم بالأمان، كون الطفل انعكاسًا لسلوك والديه وهو المرآة الحقيقية لنا كمربين، مشددًا على اكتساب هذه المهارات لما لها من انعكاسات إيجابية مهمة على صحة الفرد؛ العقلية، والجسدية، وعلى العلاقات الاجتماعية، والأهم هو الشعور بالثقة والرضا عن النفس.
واستعرض الاختصاصي عدة صور من الأفكار اللا عقلانية التي يمكن مناهضتها عند اكتساب مهارات عالية من الذكاء العاطفي الذي يطلق عليه (العقل الحكيم)، ومن هذه الأفكار؛ يجب أن تكون على درجة عالية من التميز (لعنة الكمال)، ويجب أن تكون محبوبًا من الجميع.
وألمح الراشد خلال كلمته إلى عدة كتب ومصادر وتدريبات يمكن للحضور الرجوع إليها للزيادة المعرفية بهذا النوع من الذكاء، والتدرب عليه ليمنح حياتهم جودة وإيجابية أكثر، مشيرًا إلى بعض الدراسات والحقائق والأرقام حول الذكاء العاطفي، ومنها أن الدراسات تشير إلى أن تدريب الطلاب على مهارات الذكاء العاطفي ينتج عنه تغير ملحوظ في أداء المعلمين، كما أنه يرفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب بنسبة 10 درجات، وخفض مستوى العنف في المدارس، بالإضافة إلى أن بيئات العمل تحتاج لوجود قيادات تمتلك الذكاء العاطفي أكثر من الذكاء العام بنسبة 4:1 لصالح الذكاء العاطفي.
واختتمت المحاضرة بشكر إدارة الجمعية ممثلة برئيس مجلس إدارتها حسين أبو سرير وأعضاء الجمعية للحضور الكريم، وللاختصاصي ناصر الراشد على تلبية الدعوة والخدمات التي يقدمها لمركز سنا للإرشاد الأسري.









جاء ذلك في المحاضرة التي نظمها مركز سنا للإرشاد الأسري التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس بعنوان "الذكاء العاطفي"، يوم الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1445هـ، بمقر جمعية البر الجديد.
واستهلت المحاضرة بكلمة ترحيبية من عضو مركز سنا حسين آل خيري للحضور، مقدمًا نبذة موجزة عن السيرة الذاتية للاختصاصي النفسي ناصر الراشد من جانب الخبرات؛ الأكاديمية، والمهنية، والتدريبية.
واستهدفت المحاضرة 62 شخصًا من المهتمين والمهتمات بالجانب التربوي والثقافي، والاجتماعي، في المجتمع؛ بهدف تنمية مهارات التعامل، والتواصل مع الآخرين، واكتساب مهارات جديدة يستطيع تطبيقها في تعامله ضمن النطاق الأسري والاجتماعي.
وبدأ الراشد المحاضرة بتعريف الذكاء العاطفي ضمن عدة أوجه فلسفية وكيف تم تحويل اهتمامه من علم الفلسفة إلى علم النفس، ومن بينها، أنه عبارة عن امتلاك الإنسان القدرة على توظيف المشاعر الإيجابية على المستوى الشخصي والاجتماعي، كما أنه فهم مشاعر الآخرين بطريقة إيجابية، وبطريقة تدعم نجاحه في حياته المهنية والاجتماعية.
وأوضح أنّ الذكاء العاطفي هو أسلوب حياة مكتسب وغير قابل للقياس، وإنما يعتمد على مؤشرات خاصة، مثل الصحة النفسية والجسدية، ويبدأ من الأسرة ويتعزز لاحقًا بأسلوب ونظام تربوي شامل ينطلق إلى المدرسة، والأصدقاء، والإعلام، ويستطيع به التعامل الصحيح تجاه المواقف الاجتماعية التي يمر بها.
وأكد الراشد أنه لتحقيق ذلك نحن بحاجة إلى العناصر الأساسية التالية: قدرة الشخص على تقييم مشاعره وعواطفه الحقيقية وضبطها، وأن تكون لديه القدرة على السيطرة على المشاعر السلبية مثل الغضب والقلق للتخلص منها أو تخفيفها.
وذكر أهم علامات الذكاء العاطفي المرتفع، ومنها: الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية، والتعلم من الأخطاء، وتقبل الانتقاد، وحسن الاستماع، والتواصل البصري مع الآخرين أثناء الحديث، والذي يعكس الثقة بالنفس والاحترام لمشاعر الآخرين والتواضع والمحافظة على المبادئ والقيم مهما تغيرت الظروف أو كانت المغريات، منوهًا بأن الأذكياء عاطفيًا بنشاطهم المستمر وحيويتهم وحركتهم المستمرة للتغير نحو الأفضل وبعدهم عن التسويف؛ فهم لا ينتمون لـ93% من الغارقين في التسويف.
وتطرق الراشد لمواقف عدة يشكّل الذكاء العاطفي فيها فارقًا في التعامل، من أبرزها ما يكون بين الزوجين في التعامل مع الخلافات التي تنشأ بينهما من دون أن يصل صداها للأبناء مما له من أبعاد تربوية إيجابية تعود على الأبناء بالاستقرار وحفظ شعورهم بالأمان، كون الطفل انعكاسًا لسلوك والديه وهو المرآة الحقيقية لنا كمربين، مشددًا على اكتساب هذه المهارات لما لها من انعكاسات إيجابية مهمة على صحة الفرد؛ العقلية، والجسدية، وعلى العلاقات الاجتماعية، والأهم هو الشعور بالثقة والرضا عن النفس.
واستعرض الاختصاصي عدة صور من الأفكار اللا عقلانية التي يمكن مناهضتها عند اكتساب مهارات عالية من الذكاء العاطفي الذي يطلق عليه (العقل الحكيم)، ومن هذه الأفكار؛ يجب أن تكون على درجة عالية من التميز (لعنة الكمال)، ويجب أن تكون محبوبًا من الجميع.
وألمح الراشد خلال كلمته إلى عدة كتب ومصادر وتدريبات يمكن للحضور الرجوع إليها للزيادة المعرفية بهذا النوع من الذكاء، والتدرب عليه ليمنح حياتهم جودة وإيجابية أكثر، مشيرًا إلى بعض الدراسات والحقائق والأرقام حول الذكاء العاطفي، ومنها أن الدراسات تشير إلى أن تدريب الطلاب على مهارات الذكاء العاطفي ينتج عنه تغير ملحوظ في أداء المعلمين، كما أنه يرفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب بنسبة 10 درجات، وخفض مستوى العنف في المدارس، بالإضافة إلى أن بيئات العمل تحتاج لوجود قيادات تمتلك الذكاء العاطفي أكثر من الذكاء العام بنسبة 4:1 لصالح الذكاء العاطفي.
واختتمت المحاضرة بشكر إدارة الجمعية ممثلة برئيس مجلس إدارتها حسين أبو سرير وأعضاء الجمعية للحضور الكريم، وللاختصاصي ناصر الراشد على تلبية الدعوة والخدمات التي يقدمها لمركز سنا للإرشاد الأسري.












