12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

تضاد على قارعة الطريق.. عدسة منير آل حماد تنقل تباين الثقافات من كتارا إلى جدران أثر بالقطيف

دعاه جمال الالتقاء والتقاء الجمال بين الشرق والغرب في مكانٍ واحد لالتقاط الصورة بكل أبعادها؛ لتشهد تلك الالتقاطة للفوتغرافي منير محمد آل حماد أنّ المكان صندوقٌ يخبئ أسرار ما أُوجِد لأجله؛ ليبوح بتلك الأسرار متى ما أُعطيت الفرصة له.

فالمكان هو "كتارا" الحي الثقافي في دولة قطر، والزمان قبل نصف عام، واللافت لعين المصور في الصورة هو زائرات شرقيات لذات المكان بملابسهن الشرقية وعباءاتهن السوداء المحتشمة، وخلفهنّ بأمتارٍ معدودة زائران أجنبيان بزيهما الخاص أيضًا، أما الصورة فقد التقطها آل حماد؛ لتكون شاهدًا على الفجوة بين الحضارات الشرقية والغربية وإن التقتا في مكان واحد؛ ولتحمل أثرًا بتلك الصورة المشاركة في المعرض الفوتوغرافي"أثر" الذي نظمته جماعة التصوير الضوئي التابعة لنادي الفنون بجمعية التنمية الأهلية بالقطيف.

تترك أثرًا
كشف ابن البحاري أنّ تصوير حياة الشارع يغذي المصور بالأفكار الملهمة، ويمدّه برصيدٍ لا يُستهان بهِ من المعاني العميقة التي يوصلها بعدسته لعيون وقلوب وعقول من يراها، فتوصل رسالة وتترك أثرًا، وقد توافقت رؤيته التصويرية ذات البعد الفلسفي مع فكرة الأثر الذي كان الثيمة لجماعة التصوير الضوئي لهذا العام، فصورته الفوتوغرافية لم تكن وليدة الحدث، لكنها تلاءمت مع فكرة الأثر، فلطالما كانت الفجوة بين الثقافتين الشرقية والغربية تحمل أثرًا على المنتمين لأي منهما.

الفجوة
أوضح آل حماد أن لوحته المشاركة بمقاس 80×110 حملت مسمى "أثر الفجوة والتباعد بين الثقافتين الشرقية والغربية"، وهي صورة التقطها أثناء زيارته لكتارا قطر الذي يُعدّ وجهة ثقافية عالمية يتعرف من خلاله الزوار على الجانب الحضاري للدولة الخليجية، كما أنّ الحي مكان ملائم للتعرف على ثقافات العالم المختلفة، لكنهُ في الصورة رأى جانبًا آخر قد لا يلتفت إليه آخر، فقد كونت له الصورة في عقله تساؤلاتٍ عميقة حول الفجوة والتباعد بين الثقافتين الشرقية والغربية مهما كان التقاؤهما في مكان واحد، وهذا ما يثير التساؤل، فعلى الرغم من الحداثة والتطور واندماج الثقافات ببعضها بعضًا، فإن الثقافة الشرقية لا زالت أكثر قربًا إلى الفطرة السليمة، وقد تتخلّف أو تبتعد الثقافة الغربية في المستقبل القريب عن الثقافة الشرقية.

منظور خاص
وأرجع آل حماد الفكرة التي أراد إيصال أثرها للزائرين إلى بعدٍ فلسفي، يتمثل فيما خلف الصورة أو محاولة الربط بين عناصرها، فاجتماع أشخاص في مكانٍ واحد هو في الأصل مكان ثقافي تجتمع في حدوده ومسافاته الثقافات المختلفة لتربط بينها من خلال ما يقام في ذاك الحي من مهرجانات ومناسبات، ومن يفدون إليه للزيارة باختلاف أجناسهم، لكنه من خلال صورته أراد أن يوصل أثر الفجوة بين الثقافتين مهما شاءت الجغرافيا أن تجمعهما في مكانٍ واحد، فالثقافة الشرقية بكل ما فيها وما يمثلها ستبقى الأقرب للفطرة السليمة.

عن الفنان الفوتوغرافي

فنان متخصص في فن التصوير التجريدي والمنيمليزم، وحائز على جائزة أفضل مشاركة ومشروع في معرض جماعة التصوير الضوئي بالقطيف 23، كما أنه شارك في عدة معارض فوتوغرافية على مستوى المملكة والخليج العربي.

عن المعرض
يذكر أنّ المعرض الفوتوغرافي"أثر" يقام بتنظيم من جماعة التصوير الضوئي التابعة لنادي الفنون بجمعية التنمية الأهلية في قاعة علوي الخباز للفنون بالقطيف من السابع عشر وحتى الخامس والعشرين من نوفمبر 2023م، احتفاء باليوبيل الفضي للجماعة، وبمشاركة 31 فوتوغرافيًا وفوتوغرافية.




error: المحتوي محمي