12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من القديح.. بـ كاميرا أنيسة اليتيم.. «1999» وشم لـ«العرس الدامي» على جدران صالة علوي الخباز

وشمت الفوتوغرافية أنيسة اليتيم، جدران صالة علوي الخباز في القطيف، بذكرى مؤلمة عاشتها بلدة القديح، قبل 24 عامًا تقريبًا، مستحضرةً "حادثة العرس الدامي"، الذي خلّف ندبات أوجاعه في العديد من بيوت البلدة، وعلى أجزاء متفرقة من أجساد سكانها.

وسم من وسط الحريق
"اليتيم"، أعادت ذكرى الحادثة بعد تاريخها الأصلي بـ18 يومًا، من خلال صورة فوتوغرافية حملت عنوان "1999"، وعكست وسم الألم لذلك الحريق، بأحد ضحاياه، في لقطة أحادية لشاب كان ضمن المصابين في الحادثة وهو في عمر الخامسة، وعلى الرغم من أن عمره وقف على عتبات الشباب، فإن انعكاس الحادثة ما زال يكتب حكاية الحادثة على ذراعيه وبعض من ملامح وجهه.

على جدران الـ"أثر"
واتخذت الصورة لنفسها مساحة 70×100 سم، من جدران المعرض الخامس والعشرين لجماعة التصوير الضوئي بالقطيف، الذي انطلق يوم الجمعة 17 فبراير بثيمة "أثر".

وعبرت "اليتيم" عن عملها، بعبارة اختصرت مناسبة التقاطتها لثيمة المعرض، حيث كتبت تعريفًا للصورة تقول فيه: "يتعاقب الوقت على بعض الأحداث لتذهب في طي النسيان دونما أثر، وبعض الأحداث على الرغم من تقادمها، وقعها لا يزول "ويبقى الأثر".

انعكاس عمره ربع قرن 
التقطت "أنيسة" العمل خصيصًا للمعرض، وذلك في بداية شهر صفر من هذا العام، إلا أن الفكرة كانت تسكن مخيلتها منذ مدة، توضح ذلك بقولها: "أحببت أن أعود بالذكرى لكارثة وحدث عظيم صار في منطقتنا القديح، وخاصة أن المصيبة كان وقعها وأثرها عظيم على كل بيت في المنطقة وخارج المنطقة بل امتدت للخليج أيضًا، لذلك وجدت أن العمل يتماشى جدًا مع ثيمة المعرض".

وأضافت: "في هذا العمل اخترت واحدًا من المصابين في الحريق، وقد كان وقتها طفلًا لم يتعدَ الخامسة من عمره، وعلى الرغم من مرور الزمن فإن أثر الحريق باقٍ عنده".

في عيون ابنة القديح..
الحريق الذي تجاوز وجعه بلدة القديح، بدا مؤكدًا أنه سيظل تاريخًا محفورًا في أخاديد ذاكرة جميع أبناء المحافظة، قبل أن يُحفر على أي جزء آخر من أجساد المصابين، كيف لا، والقطيف كالجسد الواحد إذا أصيب منه عضو اشتكت بقية أعضائه ألمًا، ومع ذلك فإن المصاب في عين أبنائه لا بد أن يكون أعظم وأكبر، وهذا ما عكسته ابنة القديح "أنيسة".

تقول: "حادثة عرس القديح، لم تعرض على جدران المعرض فحسب، فمن واجبنا تجاههم أن تُخلد ذكراهم للأجيال القامة جيلًا بعد جيل، نعلم جيدًا أن الذكرى مؤلمة والحديث عنها مؤلم أيضًا، لكن حقهم علينا ألا ننسى تلك الحكاية المملوءة صفحاتها بالألم والوجع، فلنعد قراءة التاريخ بأكثر من طريقة كي لا ننسى ليس فقط من هم بيننا، بل أيضًا من مضوا في هذه الفاجعة، وأن نترحم عليهم دائمًا وأبدًا".

سطور من المعرض
يقام المعرض الفوتوغرافي "أثر"، بتنظيم من جماعة التصوير الضوئي التابعة لنادي الفنون بجمعية التنمية الأهلية، في قاعة علوي الخباز للفنون بالقطيف من السابع عشر وحتى الخامس والعشرين من نوفمبر 2023، احتفاء باليوبيل الفضي للجماعة، وبمشاركة 31 فوتوغرافيًا وفوتوغرافية.



error: المحتوي محمي