كيف اختار التخصص الجامعي، سؤال له إجابات كثيرة، إحدى تلك الإجابات هي فرص العمل المتوفرة بعد التخرج، الإجابة الأخرى هي (أنا أحب هذا العلم)، هذه الإجابة الثانية تتبناها نسبة قد لا تكون قليلة من الطلاب، ما يهمني هنا هو مناقشة فكرة (أنا أحب هذا العلم)، السبب لذلك أن شخصًا لم يعش المستقبل لا يمكن له معرفة تلك الدهاليز الكثيرة الموجودة فيه، بما تتضمنه من إيجابيات من جهة، أو ربما أخطار قد يكون بعضها فادحًا، حينذاك سيصبح هذا القرار المصيري وبالًا على هذا الطالب -إن خاب اختياره- وسيحمل ألمه إلى نهاية حياته، وحدها الأيام ستكشف له هذا المصير دون أن يستطيع حينها فعل شيء.
أظن: أننا غالبًا ندرس لكي نعيش حياة كريمة، المقصود بالحياة الكريمة كما أعتقد هو دخل مادي يجعلنا نحصل على الضروريات، بالإضافة إلى نسبة من الترفيه الضرورية للحياة، ثمة إشكالية في التخصص المحبوب والذي ليست له فرص وظيفية بحسب القراءة الاقتصادية للواقع أو المتنبأ بها في المستقبل، هذا التخصص لا يحقق -بناء على ذلك- الحياة الكريمة، عند هذه النقطة سيصبح هذا الاختيار هو وبال حقيقي على صاحبه تسبب به جهله من جهة أو ربما أنانيته في أسوأ الحالات، هنا أقول: حينما يُريد طفلك قارئي العزيز: الطبيب، الدراسة، اللعب، ..، وكل ذلك يحتاج إلى المال فلن تذهب لريسبشن المستشفى وتقول: أنا تخصصي جميل ولكن مفلس، لن تذهب لمكتب السفر وتقول: تخصصي علم حقيقي ولكنني مفلس، لن تذهب لأي جهة وتمنحهم تاريخك في التعلم والعلم وتطلب السلعة، هؤلاء يريدون (فلوس)، العلاج يحتاج إلى المال، السكن يحتاج إلى المال، السفر واللعب والترفيه يحتاج لذلك، تخصصك المحبوب إن لم يكن له فرصة عمل جيدة فيمكن أن نقول لشهادتك (بلّها واشرب مايها)، بطبيعة الحال فإن هذا النمط من الحديث قد يبدو مستفزًا بنسبة ما لشريحة من الناس، ولكن حذار حذار أيها الطالب أن تغرك الخطب والشعارات الرنانة، ذلك أنك حينما تعيش مفلسًا ستفهم إلى أي حد جنى عليك أولئك النفر الذين يوسوسون لك ذلك لتعيش مفلسًا فقيرًا بائسًا وهم ينامون ملء جفونهم طربًا وسعادة.
ادرس ما تحب: هي جملة غير مفيدة كما أظن، الجملة المفيدة هي: ادرس ما يحقق لك "فلوس زينة"، أنت يا أخي تصرف فلوسًا ولا تصرف شعارات، حينما يأتي لك ابنك في المستقبل و(يصحن چبدك) بطلب منطقي لا تستطيع تحقيقه له بسبب شح ذات اليد، حينما تطلب منك زوجتك شيئًا ولا تستطيع تحقيقه لها بسبب الإفلاس، حينها ستعرف إلى أي حد جنيت على نفسك وأسرتك بسوء اختيارك، حينها ستتوالى عليك أمراض الهموم والغموم، حتى تنتهي حياتك في كمد، أما من سول لك هذه الفكرة فربما يعيش متنعمًا سعيدًا بما حباه الله من أسباب الحياة الكريمة التي لم ينصحك ويبالغ لك في النصيحة في السير باتجاهها، كل ذلك ربما يُستثنى لطالب الآخرة فقط، فهؤلاء حياتهم الكريمة هي العلم والتكامل في هذا المضمار، أما الدنيا وزخرفها فلا تعني لهم شيئًا.
أظن: أننا غالبًا ندرس لكي نعيش حياة كريمة، المقصود بالحياة الكريمة كما أعتقد هو دخل مادي يجعلنا نحصل على الضروريات، بالإضافة إلى نسبة من الترفيه الضرورية للحياة، ثمة إشكالية في التخصص المحبوب والذي ليست له فرص وظيفية بحسب القراءة الاقتصادية للواقع أو المتنبأ بها في المستقبل، هذا التخصص لا يحقق -بناء على ذلك- الحياة الكريمة، عند هذه النقطة سيصبح هذا الاختيار هو وبال حقيقي على صاحبه تسبب به جهله من جهة أو ربما أنانيته في أسوأ الحالات، هنا أقول: حينما يُريد طفلك قارئي العزيز: الطبيب، الدراسة، اللعب، ..، وكل ذلك يحتاج إلى المال فلن تذهب لريسبشن المستشفى وتقول: أنا تخصصي جميل ولكن مفلس، لن تذهب لمكتب السفر وتقول: تخصصي علم حقيقي ولكنني مفلس، لن تذهب لأي جهة وتمنحهم تاريخك في التعلم والعلم وتطلب السلعة، هؤلاء يريدون (فلوس)، العلاج يحتاج إلى المال، السكن يحتاج إلى المال، السفر واللعب والترفيه يحتاج لذلك، تخصصك المحبوب إن لم يكن له فرصة عمل جيدة فيمكن أن نقول لشهادتك (بلّها واشرب مايها)، بطبيعة الحال فإن هذا النمط من الحديث قد يبدو مستفزًا بنسبة ما لشريحة من الناس، ولكن حذار حذار أيها الطالب أن تغرك الخطب والشعارات الرنانة، ذلك أنك حينما تعيش مفلسًا ستفهم إلى أي حد جنى عليك أولئك النفر الذين يوسوسون لك ذلك لتعيش مفلسًا فقيرًا بائسًا وهم ينامون ملء جفونهم طربًا وسعادة.
ادرس ما تحب: هي جملة غير مفيدة كما أظن، الجملة المفيدة هي: ادرس ما يحقق لك "فلوس زينة"، أنت يا أخي تصرف فلوسًا ولا تصرف شعارات، حينما يأتي لك ابنك في المستقبل و(يصحن چبدك) بطلب منطقي لا تستطيع تحقيقه له بسبب شح ذات اليد، حينما تطلب منك زوجتك شيئًا ولا تستطيع تحقيقه لها بسبب الإفلاس، حينها ستعرف إلى أي حد جنيت على نفسك وأسرتك بسوء اختيارك، حينها ستتوالى عليك أمراض الهموم والغموم، حتى تنتهي حياتك في كمد، أما من سول لك هذه الفكرة فربما يعيش متنعمًا سعيدًا بما حباه الله من أسباب الحياة الكريمة التي لم ينصحك ويبالغ لك في النصيحة في السير باتجاهها، كل ذلك ربما يُستثنى لطالب الآخرة فقط، فهؤلاء حياتهم الكريمة هي العلم والتكامل في هذا المضمار، أما الدنيا وزخرفها فلا تعني لهم شيئًا.



