12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من القديح.. منذ «سبع عجاف» الشاب مصطفى آل اعبيد يصارع «الفشل».. تضخم في اللوزتين ينتهي بحاجته لـ«كِلية»

في الوقت الذي يحظى به أقرانه بممارسة هواياتهم، والاجتماع بأصحابهم، يبقى الشاب مصطفى سعيد جعفر آل اعبيد، حبيس أوجاعه وآلامه، أو تقيد ساعات يومه بأنابيب الغسيل الكلوي، فحياته رهينة هذا الحال منذ ما يقارب سبعة أعوام.

من تضخم اللوزتين إلى الفشل
عانى "مصطفى" قبل 8 سنوات من ارتفاع متكرر في درجات الحرارة، وقد كانت اللوزتان تتضخمان تزامنًا مع ذلك الارتفاع، مما اضطره لمراجعة إحدى المستشفيات الخاصة مِرارًا وتكرارًا.

والمرض يعني الحاجة للمستشفى، ومراجعة المستشفى تعني تناول الأدوية، وبحسب والده، فقد تكون كثرة تناوله تلك الأدوية هي السبب في إصابته بالفشل الكلوي.

يقول سعيد آل اعبيد: "قبل 8 سنوات، كان ابني مصطفى في فترة من الفترات يمرض كثيرًا؛ كان يصاب وتتضخم اللوزتان لديه، وفي وقت قصير كان يمرض أكثر من مرة، وقد كنا نراجع معه في إحدى المستشفيات الخاصة بحكم التأمين لموظفي أرامكو، وفي كل مرة كانوا يصرفون له أدوية ومضادات حيوية قوية، والأقرب أن هذا السبب هو الذي أدى لإصابته بالفشل الكلوي".

لا اطمئنان.. إنه الفشل
بعد تزايد مرضه، واستمرار آلامه، خضع الشاب "آل اعبيد" إلى فحوصات وتحاليل في نفس المستشفى الذي كان يتعالج فيه، وحين أظهرت النتائج إصابته بالفشل الكلوي، كان أهله يبحثون عما يطمئن قلوبهم، فقرروا أن يخضعوه لفحوصات أخرى في أحد المستشفيات الحكومية.

في مستشفى القطيف المركزي كانت الفحوصات الجديدة، وهناك كتبت لحظة التأكيد "مصطفى مصاب فعلًا بالفشل الكلوي".

3 من 7
على مدى 7 أعوامٍ، قاسم الغسيل الكلوي، الشاب "آل اعبيد" في أيام أسبوعه، فبعد اكتشاف إصابته خضع للغسيل بواقع 3 أيام في الأسبوع، وفي بعض الحالات القليلة كان يغسل 4 أيام في الأسبوع، وقد خضع له بداية في مستشفى القطيف المركزي، وبعدها بشهور بدأ بمراجعة مستشفى الظهران الذي استمر فيه إلى الآن.

بصماته ألم
طبع المرض ببصماته المغبشة على حياة "مصطفى"، وتوزعت تلك بصماته حتى على حياة أهله جميعهم، يقول والده: عانى ابني كثيرًا جراء الغسيل، على سبيل المثال؛ "وضعه في العمل، فقد اكتشف مرضه وهو في بداية التحاقه بوظيفته، وقد أثر ذلك على عمله، فاشتغل عن بعد فترة من الزمن، لكنه حاليًا يداوم في الشركة".

وأضاف: "بحكم أنه لا يجيد القيادة أيضًا فإنني من أوصله خلال سنوات مرضه إلى المستشفى وأنتظره إلى أن ينتهي ثم أرجع معه إلى البيت".

وتابع: "جزء من أوجاعه وأوجاعنا، أنه أحيانًا يصاب ببعض التشنجات والتعب من قلة النوم وتقلباته، وكثرة تناول الأدوية ومن خيارات بعض الأطعمة وغيرها، وهو ما يجعلنا نتألم لوضعه كثيرًا.

الأمل كلية
منذ تشخيص إصابته حتى اليوم، مضت قرابة 7 سنوات، أي أكثر من ربع عمره البالغ 26 عامًا، وهو بين يوم ينتظر فيه الغسيل، وآخر يخضع فيه لتعبه وأوجاعه، ونظرًا لظروف إخوته فإنه لم يحظَ بمتبرع يزرع داخله جزءًا من الحياة، فلم يكن أمام والده إلا أن يضع جل أمله في الله سبحانه وتعالى، ثم في أهل العطاء من أبناء البلد، متمنيًا أن يجد متبرع لابنه يخلصه من هذا الألم، وأشار إلى أنه يمكن للراغب بالتبرع أن يتواصل معه على الرقم: 0503816734


error: المحتوي محمي