نقلت عدسة المصور عبدالله القصاب جانبًا واسعًا من حياة المزارعين، مسلطاً ضوءها على جوانب مختلفة من تلك الحياة، والتي قد تكون تفاصيلها غائبةً عن الكثير من الناس، مجتهداً في أن يكون للصورة حديثاً صامتاً يصور الجهد المقترن بالجمال في حياة مزارعي القطيف.
وكانت تقاسيم الإنسان المزارع هي الحاضر الأكبر في تلك الصور، التي عكست أدق تفاصيله بدءاً بلباسه، مروراً بابتسامة الرضا على صفحات وجهه، ثم طريقة حرثه وجمعه للمحاصيل وحتى طرق نقلها وترتيبها في صناديقها الخاصة أو حزم الحشائش، متخللاً تلك التفاصيل فترة الاستراحة من عناء العمل.
وفي حديث المصور عبدالله أحمد القصاب لـ "القطيف اليوم" بين أن الهدف من تصويره لحياة الإنسان المزارع في القطيف هو تعريف الأجيال الناشئة بالجوانب المغيبة عنهم من حياة الطبقة البسيطة الكادحة، مركزًا في ذلك على حياة الأرض الزراعية ومن يجودون بالعطاء لإحيائها.
وأوضح أنه عمد عند توثيق حياة المزارعين إلى العيش معهم وملاحظة مراحل المواسم الزراعية التي تتعدد بحسب نوع المحصول، ومحاولة نقل حياتهم وتجاربهم وكأن الصورة هي المتحدث عنهم، بعد إدخال بعض التأثيرات عن طريق كاميرا الجوال لبعض الصور.
وتوسع القصاب في ترجمة حياة المزارعين إلى توثيق التحركات والكيفية في استخدام أدوات الزراعة، مع العناية بأدق التفاصيل التي ترسل نماذج تعليمية تكون دروساً للأجيال الصغيرة.




