كنت متجهاّ الى المطار فطلبت من صديقي العودة الى مستشفى التخصصي ؛ ذلك ان واحدة من اهدافي ان ازور ابو حسين في المستشفى ؛ وعندما اتصلت بالدكتور حسين مغيزل ابن الاستاذ علي لم يقل كعادة اهل البلد( لاتكلف على حالك) قال تبغى تجي تعال ؛ فتيقنت من ضرورة الخطوه ؛ وان الدكتور حسين ؛ برغم ظروف العمل والغربة في الرياض ؛ ومرض ابنته ؛ لكنه تحمّل اعباء المسؤولية بكل ماتعني الكلمة من معن .
الوبائيات والملوثات
لقد اختفت صورة الملاريا ؛ التي كانت تفتك بالناس وانا واحدا ممن عانيت فترة المرحلة الابتدائية ؛ واختفى مرض جدري الحوامل ؛ الذي كان يفتك بالاجيال ؛ وكم من الآباء لمحنا عينه الذي اكلتها النقطة البيضاء... واكتملت الحياة.. هذه الأيام نواجه خطر السرطانات
وآخر ضحاياها المعلومين هو الاستاذ علي المغيزل ؛ الله اعلم كم يفتك هذا الوباء بالمواطنين ؛ كحرب خفية تحصد ارواح السكان
اين هي ارقام ضحايا هذا المرض ؛ واين هي الدراسات الميدانية والجادة عن اسباب ومسببات هذا الوباء ة؛ثم لماذا لايكن هناك استنفار صحي ( على وزن الأمني) لمواجهته.
ان الجهد المبذول لتقصي اسباب هذا الوباء وايقاف النزيف هي اقل بكثير من معالجة ذيوله ؛ وهي العلاج بالنووي والكيائي والذي هو مكلف بحد ذاته.
ان من المتوقع والواقعي جداّ ان تتجه الاتهامات الى الملوثات التي تنفثها بعض مصانع الشركات في الهواء ؛ وفي البر ؛ وفي البحر. وهذا مالايجب السكوت عنه ؛ فالسكوت عن الجرائم التي ترتكب بحق الانسانية في هذه البلاد يساوي الجريمة نفسها التي تقوم بها هذه الشركات.
لقد قرأت مجموعة من المقالات المحلية والاجنبية
مفادها ان منطقتنا موبؤة جدا بالملوثات في الهواء والماء... وقد منعت هذه الملوثات الكثير من المشاريع السياحية التي كان يزمع القيام بها ؛ في شاطئ نصف القمر وغيره ؛لامجال لذكرها في هذه السطور... لكن الخلاصة ان الناس هنا في المنطقة الشرقية... في خطر. عظيم.... والله المنجي.



