12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

عباس آل رقيه يحفر في ذاكرة القطيف.. ويعيد «لمعلمة» للواجهة في «أبيض وأسود»

رمم رئيس جماعة الفن التشكيلي بالقطيف عباس آل رقيه، عبر لوحة فنية حفر تفاصيلها الدقيقة بأنامله، ما تبقى من شتات ذاكرة "لمعلمة" أو معلمة القرآن الكريم، حينما كان التعليم حينها يمارس في المنازل أو ما يعرف بالكتاتيب، التي اندثرت منذ عقود وحلت محلها المدارس.

اللوحة التي حفرت على الخشب وطبعت بشكل يدوي، لم تغب عنها التفاصيل الدقيقة، ما بين الصورة التي لا يمكن أن تفارق ذاكرة من أبصرت عينه على أحداثها وبينها التفاف الفتيات حول "لمعلمة"،  أو الزي التقليدي الذي كانت ترتديه بنقوشه وتفاصيله التي زيّنتها الخيوط بمختلف ألوانها، مرورًا بالبخنق الذي يعد من أشهر الأزياء الشعبية سابقًا  وهو خمار صغير للمرأة يغشى العُنق والصّدر.

وبدا لافتًا في العمل الفني حرص التشكيلي آل رقيه على إبراز الزخرفة القطيفية المعروفة، سواء الزخرفة النباتية أو النقوش التي تحاكيها إلى جانب بعض تفاصيل الأدوات التراثية التي تستخدم قديمًا، مثل المباخر والمرش وغيرها من أدوات التي ترمز كذلك لفرحة ختم القرآن الكريم.

ويؤكد آل رقيه لـ«القطيف اليوم» أن العمل الفني الذي ظهر في المعرض بتكنيك الجرافيك بدرجات اللون الأسود والأبيض لم يكن من وحي خيال.

وأشار إلى أنه مستوحى من ما تبقى من ذاكرة تعود لسنوات خلت، حيث كان له نصيب من التعلم على يد "لمعلمة" قرابة العامين، وكان حينها طفلًا لا يتجاوز الثمانية أعوام، وترافقه فتيات الحي، في أجواء مفعمة بالكثير من الحميمية، وكان الجميع يردد فيها الآيات القرآنية بجو من الروحانية والنقاء.

يشار إلى أن معرض «أبيض وأسود»، فتح أبواب نسخته الثانية للزوار، على شرف الفنان حسن أبو حسين، مساء الأربعاء 17 ربيع الآخر 1445هـ، ويقام على مدى 8 أيام من الشهر الجاري، تحت إشراف جماعة الفن التشكيلي التابعة لنادي الفنون بجمعية التنمية الأهلية في القطيف.



فيديو
https://x.com/alqhat/status/1719826812274893062?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ


error: المحتوي محمي