من قصيدة للاستاذ محمد الزاير
جَاوَرْتَ طَهَ وارْتَحَلْتَ بِجَنْبِهِ
بُشْرَىٰ جِوارُكَ فَالرَسُولُ حَبَاكَا
أَنْتَ "المُصَلِي" والهُدَى سَمْتٌ لَكَمْ
حَيْثُ الوَصَيُّ بِكَأسِهِ أَسْقَاكَا
وقال المهندس باسم المصلي في رثاء العلامة
وضمنتَ حب المصطفى وجوارهِ
وضمنتَ حب الآل والآل تشفعُ
وتركتني يا شيخ بالحزنِ أصطلي
على فقدك القاسي ورأسي مُصدعُ
جَاوَرْتَ طَهَ وارْتَحَلْتَ بِجَنْبِهِ
بُشْرَىٰ جِوارُكَ فَالرَسُولُ حَبَاكَا
أَنْتَ "المُصَلِي" والهُدَى سَمْتٌ لَكَمْ
حَيْثُ الوَصَيُّ بِكَأسِهِ أَسْقَاكَا
وقال المهندس باسم المصلي في رثاء العلامة
وضمنتَ حب المصطفى وجوارهِ
وضمنتَ حب الآل والآل تشفعُ
وتركتني يا شيخ بالحزنِ أصطلي
على فقدك القاسي ورأسي مُصدعُ
أقول: يا شيخ مهدي يا سيدي ومولاي، خِدمتك لأهل بيت النبوة
دَرَست ودرَّسْت وألّفت وكتبت وقرأت وجاورتهم ولم يشبع نهمك
ماهذا العشق الإلهي.
لن أسرد فضائل سماحة العلامة الشيخ مهدي الكثيرة عليّ، ولكن بعضها يكفي بالغرض.
ذهبت المدينة بعد تاسيسه الحوزة، ابن العم اين وصل درسكم. قال: عندنا دروس من الاجرومية الى البحث الخارج.
مع أني أكبر منه سنا إلا أني أعتبره كالأخ الكبير بل كالأب الحنون العطوف.
الذي يشجعني ويمدني بعونه وحيويته في الإبداع في مجالات كثيرة.
آخر جلسة معه كان بحضرة بعض العلماء والخطباء وكان عند أحدهم ميدالية فيها شبه تمثال فطلب منهم سؤال العبد الفقير فأجبتهم حسب خبرتي الفنية،
ولكن أحدهم لم يقبل بجوابي قال له سماحة الشيخ مهدي جئنا لك بخبير الفنون، واستطاع اقناعه بجوابي.
فكان المشجع والمحفز لي في كل اتجاه وعمل، دائما يشجعني ويتابع فعالياتي وكتاباتي، منها كتاب عشيرة المصلي الذي وقف معي في تفاصيل كثيرة ودعمني بالسر والجهر.
عملت معه في لقاء الخميس قبل ٣٠ سنة أحد إبداعاته الدينية والاجتماعية التي جمع فيها معظم أطياف التيارات المختلفة.
واختارني أقدم في عدة مقابلات كمحاور، منهم مع المرحوم الشيخ عباس اسباع والشيخ علي آل محسن والشيخ عبدالهادي الشيخ علي بن يحيى
وسمح لي أن ألقي كلمتي في تأبين والدته، وكذلك والده العم المرحوم حسن.
وإذا زرته في بالمدينة ينشرح صدره حتى يعرفني على أصحابه من مكان لآخر وهو الذي يسوق بنفسه حتى يصلني إلى مسكني.
ذكر سماحة الشيخ منصور بعض النوادر من مؤلفاته، ومن تشجيعه لي ألقى محاضرة في بيتي أيام الانتخابات طبعها في كتيب.أسماه (الترشيح والانتخاب من وجهة نظر شرعية) وسجل في المقدمة:-( ضمن الحملة الانتخابية لبرنامج مرشخ الدائرة الرابعة جزيرة تاروت الفنان التشكيلي الأستاذ محمد المصلي ليوم الاثنين ١٢/ ١/ ١٤٢٦هـ.
تفضل سماحة الشيخ مهدي المصلي حفظه الله بذكر دور الشرع في الحملة الانتخابية من حيث الحكم الشرعي.)
يوم الخميس متوجه لزيارة النبي وسأقول له تركنا عندك فلذة قلوبنا وريحانة عطرنا.
من يستقبلنا هناك.
أحب أن أقبل جبهته الناصعة،
فكيف لي أن أقبل جبينه،
لم يكن هذا الوقت للرحيل
آلمتنا بفراقك.
رحلت بصمت، كعادتك أن تستمع كثيرا وتتكلم قليلا
رحلت بعيدا عن بلدك وعن أحبائك.
اعرف انك لن تعود لتاروت،
ولكنك في قلوب الكثيرين من كل نواحي القطيف والاحساء وغيرها.
وسلوتهم جوارك لاهل البيت.
إذا عزم على المجيء هل وصل الشيخ؟ ، هل وصل الشيخ مهدي ؟
كأنه يوم فرح وسرور، وتتجمع الأحبة في بيتك، ولا يخرجون إلا بالعلم والمعرفة.
رحلت لتجاور نبي الرحمة،لم تشبعك المجاورة لأكثر من عشرين سنة متواصلة.
رحلت كالطير المهاجر في غربته
رحلت في عز عطائك، ونحن في أمس الحاجة إليك.
ولكنك استعجلت الرحيل لمجاورة جد أولادك، اللذين هم من نسل النبي، حتى أن وفاتك في يوم السبت وهو يوم المصطفى محمد صلى الله عليه وآله، لعشقك للرسول الأكرم لتأكد ولاءك لآل بيته، وأنت الخادم لآل بيت النبوة.
(كلمة ألقيت في إحدى الفواتح التي أقيمت في مدينة الرسول مساء الجمعة ٥/ ٤/ ١٤٤٥هـ)
محطا

صور من محطات في حياة الفقيد



