بدأ شغفها وحبها للخط العربي منذ نعومة أظافرها ونما معها منذ عام 1408هـ، حينما بدأت تتدرب من أمشاق الخطاط العملاق الراحل هاشم البغدادي الذي كانت كراسته تعد الشهيرة والمتوفرة والمتاحة في المكتبات والقرطاسيات آنذاك، ومما عكس بيئة العيش مع هذا الكيان الجميل لفت الانتباه لتلك الخطوط المكتوبة على جدران منزل ابن عمها الفنان فاضل أبو شومي، والتي كانت تحوي البسملة وغيرها بخط الثلث مما شجعها على خوض التجربة.
مارست عالية محمد أبو شومي وطبقت وجاهدت للتعلم في تلك الكراريس سواء في المدرسة بكتابة اللوحات الإرشادية وأرقام الفصول أو تصاميم أخرى من شعارات وعناوين أبحاث وغيرها في مساعدة المعلمات وحتى في معهد التمريض، والهم الأول الذي كان يراودها ويشغل فكرها هو كيف تحصل على صقل موهبتها في هذا الفن؟ وكيف تجد من يوجهها ويدربها ويأخذ بيدها لهذا الجمال؟! وفي الوقت نفسه كان عملها في العناية المركزة ومسؤولية المنزل يأخذ نشاطها وطاقتها ووقتها.
يد تداوي وأخرى تنثر الفن
الخطاطة والإنسانة الملائكية التي تملك يد الرحمة في دورها الريادي في وزارة الصحة عالية محمد أبو شومي ولدت في القطيف وتحديدًا في باب الساب الحي العريق بأهله في 1972م، وهي حاصلة على دبلوم تمريض عناية مركزة ومختبر ودورات في فن الخط. عشقت الخط العربي وهامت به وارتبطت بالهندسة والزخرفة وامتازت بخط الديواني والخط الكوفي أكثر فلهما متعة خاصة حينما تمزج الألوان والأشكال الهندسية وهذا ظاهر على نماذج من لوحاتها، ونموذج سورة الفلق كان هو التجربة الأكثر إعجابًا لدى الجمهور.
وهنا الصدفة تلعب دورًا مهمًا مع تلك الفنانة التي مزجت ما بين الهواية والمهنة، ففي عام 1427هـ قرأت إعلانًا عن معرض للخط العربي بعنوان (مداد) الذي سيقام في صالة مركز الخدمة الاجتماعية بمحافظة القطيف، وكان بالنسبة لها هذا الإعلان من أكبر المفاجآت التي لا تنسى من شدة الفرح والسعادة حيث وجدت ضالتها فيمن يشاطرها الاهتمام بهذا الحب والشغف والرغبة في الخط العربي وفنه بالمنطقة.
وراحت بعدما انتهى المعرض المذكور، تمارس التدريب والتمرين وتطور موهبتها فعلى الرغم من المعوقات وعدم توفير مكان خاص ومناسب وإمكانات لا تذكر فلم يكن سوى طاولة بالكاد تفي بالغرض يتخللها ضوء الشمس المنبعث من نافذة واسعة، فإنها شغفت بهذا الفن فالتحقت بدورة خط ديواني عند الخطاط القدير مصطفى العرب، ودورة زخرفة على يد القدير الخطاط حسن الزاهر وكسبت مهارة لقواعده وترسخ مضامينه، فأظهرت براعة فنية واضحة في لوحاتها وكتاباتها الرائعة الأنماط والتي أدخلت من خلال دراستها مزايا وتركيبات وزخارف هندسية في قمة النجاح، حتى يسرت لها الأمور من حيث التدريب والتدريس.
تجارب محلية ودولية
وكانت التجارب الدولية بمثابة الخبرات والتعارف على قامات عملاقة في فن الخط العربي والزخرفة ومجالات وأدوات صناعية خطية أخرى، فلها مشاركات محلية ودولية ومن أهمها: معرض خطاطي المملكة الذي عقد في النادي الأدبي بالرياض، ومعارض الخط السنوية التي تقام بجمعية الثقافة والفنون بالدمام، ومهرجان أرامكو الصيفي، والمهرجانات المحلية كالدوخلة والبراحة وواحتنا فرحانة، وعلى الصعيد الدولي فقد شاركت بمعرض (نبي الرحمة) سنة 1428هـ المقام في المغرب وهو الأول دوليًا لها، ثم توالت المشاركات في دولة الجزائر وبنيالي الشارقة وبنيالي بكين، ومشق الثامن بإسطنبول، ومعرض فني بقاعة جريدة الأهرام بالقاهرة، ومعرض فني لجماعة عشتار بالأردن وغيرهم الكثير.
وعلى الرغم من قلة التشجيع فإن "أبو شومي" ورفقاء دربها في هذا الفن، يشكلون طاقة جبارة تنتظر من يحتضنها ويمضي بها قدمًا نحو الأفق الذي يطمحون إليه، لتبرز جانبًا من الفنون البصرية التي تحكي جانبًا من إرث المنطقة الفني والحضاري.


مارست عالية محمد أبو شومي وطبقت وجاهدت للتعلم في تلك الكراريس سواء في المدرسة بكتابة اللوحات الإرشادية وأرقام الفصول أو تصاميم أخرى من شعارات وعناوين أبحاث وغيرها في مساعدة المعلمات وحتى في معهد التمريض، والهم الأول الذي كان يراودها ويشغل فكرها هو كيف تحصل على صقل موهبتها في هذا الفن؟ وكيف تجد من يوجهها ويدربها ويأخذ بيدها لهذا الجمال؟! وفي الوقت نفسه كان عملها في العناية المركزة ومسؤولية المنزل يأخذ نشاطها وطاقتها ووقتها.
يد تداوي وأخرى تنثر الفن
الخطاطة والإنسانة الملائكية التي تملك يد الرحمة في دورها الريادي في وزارة الصحة عالية محمد أبو شومي ولدت في القطيف وتحديدًا في باب الساب الحي العريق بأهله في 1972م، وهي حاصلة على دبلوم تمريض عناية مركزة ومختبر ودورات في فن الخط. عشقت الخط العربي وهامت به وارتبطت بالهندسة والزخرفة وامتازت بخط الديواني والخط الكوفي أكثر فلهما متعة خاصة حينما تمزج الألوان والأشكال الهندسية وهذا ظاهر على نماذج من لوحاتها، ونموذج سورة الفلق كان هو التجربة الأكثر إعجابًا لدى الجمهور.
وهنا الصدفة تلعب دورًا مهمًا مع تلك الفنانة التي مزجت ما بين الهواية والمهنة، ففي عام 1427هـ قرأت إعلانًا عن معرض للخط العربي بعنوان (مداد) الذي سيقام في صالة مركز الخدمة الاجتماعية بمحافظة القطيف، وكان بالنسبة لها هذا الإعلان من أكبر المفاجآت التي لا تنسى من شدة الفرح والسعادة حيث وجدت ضالتها فيمن يشاطرها الاهتمام بهذا الحب والشغف والرغبة في الخط العربي وفنه بالمنطقة.
وراحت بعدما انتهى المعرض المذكور، تمارس التدريب والتمرين وتطور موهبتها فعلى الرغم من المعوقات وعدم توفير مكان خاص ومناسب وإمكانات لا تذكر فلم يكن سوى طاولة بالكاد تفي بالغرض يتخللها ضوء الشمس المنبعث من نافذة واسعة، فإنها شغفت بهذا الفن فالتحقت بدورة خط ديواني عند الخطاط القدير مصطفى العرب، ودورة زخرفة على يد القدير الخطاط حسن الزاهر وكسبت مهارة لقواعده وترسخ مضامينه، فأظهرت براعة فنية واضحة في لوحاتها وكتاباتها الرائعة الأنماط والتي أدخلت من خلال دراستها مزايا وتركيبات وزخارف هندسية في قمة النجاح، حتى يسرت لها الأمور من حيث التدريب والتدريس.
تجارب محلية ودولية
وكانت التجارب الدولية بمثابة الخبرات والتعارف على قامات عملاقة في فن الخط العربي والزخرفة ومجالات وأدوات صناعية خطية أخرى، فلها مشاركات محلية ودولية ومن أهمها: معرض خطاطي المملكة الذي عقد في النادي الأدبي بالرياض، ومعارض الخط السنوية التي تقام بجمعية الثقافة والفنون بالدمام، ومهرجان أرامكو الصيفي، والمهرجانات المحلية كالدوخلة والبراحة وواحتنا فرحانة، وعلى الصعيد الدولي فقد شاركت بمعرض (نبي الرحمة) سنة 1428هـ المقام في المغرب وهو الأول دوليًا لها، ثم توالت المشاركات في دولة الجزائر وبنيالي الشارقة وبنيالي بكين، ومشق الثامن بإسطنبول، ومعرض فني بقاعة جريدة الأهرام بالقاهرة، ومعرض فني لجماعة عشتار بالأردن وغيرهم الكثير.
وعلى الرغم من قلة التشجيع فإن "أبو شومي" ورفقاء دربها في هذا الفن، يشكلون طاقة جبارة تنتظر من يحتضنها ويمضي بها قدمًا نحو الأفق الذي يطمحون إليه، لتبرز جانبًا من الفنون البصرية التي تحكي جانبًا من إرث المنطقة الفني والحضاري.





