سافر الشَّاعِرُ ياسر آل غريب، بقصيدته "حوار مع الماء"، من مدينة صفوى بمحافظة القطيف، إلى الإمارات العربية المُتحدة؛ عائدًا منها بالمركز الأول في جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم في دورتها الـ40، بفرع الأدب المُوجه للأطفال.
وأكد الشَّاعر آل غريب في أول تصريح له بعد تتويجه بالجائزة حرصه على كتابة القصيدة المُوجهة للأطفال ضمن مشروعاته الكتابية المُختلفة، مبينًا أن هذا النوع نادِرٌ جدًا، لافتًا إلى أنه يسعى من خلال محاولاته لتقديم مادة مُختلفة تجمع بين السُّهولة والإبداع.
وتحدث عن العلاقة الحميمية التي تربطه بهذه الجائزة العريقة في الخليج، مبينًا فوزه بها أكثر من مرة على فترات مُتباعدة، مُشيرًا إلى أنَّ التكريم في إمارة عجمان يعد دليلًا على الوعي الحضاري لرعاة المُسابقة للارتقاء بالشٌّعراء والباحثين.
وشكر آل غريب رُعاة جائزة راشد بن حميد بعجمان لالتفاتهم إلى هذا الفرع من الكتابة وغيره من المجالات.
يُذكر أنَّ جائزة راشد بن حميد النعيمي الإماراتية للثقافة والعلوم أنشئت عام 1983م برعاية الشيخ حميد بن راشد النعيمي حاكم إمارة عجمان إحياء لذكرى والده الشيخ راشد بن حميد النعيمي الذي كان مُحبًا للعلم وأهله.
وتهدف الجائزة إلى تحقيق تنمية ثقافية متميزة للمجتمع، ودعم حركة البحث العلمي وإثراء الحياة الثقافية، وتشجيع الباحثين والمبدعين لتقديم أعمال متميزة وأصيلة، ونشر البحوث والدراسات المتخصصة والأعمال الإبداعية، والتواصل مع الجوائز والمؤسسات ذات الصلة، وتعزيز الدور الريادي للجائزة في المجتمع.
القصيدة الفائزة "حوار مع الماء"
حوار أجراه الصحفي الصغير مع سيد الحياة: الماء
س:
نلتقي الآن بأغلى الثرواتْ
سيّدًا يمتدُّ في كلِّ الجهاتّ
في لقاءٍ صحفيٍّ ممتعٍ
قلْ لنا: ما أنتَ يا سرَّ الحياةّ؟
ج:
مرحبًا، أهلًا وسهلًا، مرحبًا
إنني الماءُ صديقُ الكائناتْ
لا غِنَى للإنس عنِّي، مثلما
كنتُ للحيوانِ شُرْبًا والنباتْ
هِبَةُ اللهِ لكلِّ الخلقِ، كمْ
تَسْعَدُ النفسُ بألوانِ الهِبَاتْ
كُنْتُ للظمآنِ عمرًا ثانيًا
وطهورًا حينَ ميعادِ الصلاةْ
س:
كم تأملناكَ صبحًا ومساءْ
وعرفناكَ دليلًا للنماءْ
يا تُرَى: كيفَ تكوَّنْتَ لنا؟
حينما صاغَكَ خلَّاقُ السماءْ
ج:
حَسنا، لا تعجبوا من خلقتي
إن أصلي هُوَ غازٌ وهواءْ
تلتقي الذرَّاتُ في موعدِها
فإذا بي أتجلَّى بالصفاءْ
دونما طعمٍ ولا رائحةٍ
بينما لوني أَحَارَ العلماءْ
هكذا كنتُ ومازلتُ على
ذلك العهدِ جديرًا بالبقاءْ
س:
كم تمثلتَ بأنواعٍ كثيرةْ
ومعانيك بدنيانا غزيرةْ
فلتحدثنا؛ فما أشوقَنا
لحديثٍ كنتَ بالحبِّ خريرهْ !!
ج:
مرةً كالبحرِ: أحوي سُفُنًا
ومياهي قد أحاطتْ بالجزيرةِ
مرةً كالنهرِ: يحلو مشربي
أو مرايا في البحيراتِ النضيرةْ
باطنَ الأرض وفي الآبار.. في
كلِّ خيرٍ بالينابيعِ الوفيرةْ
وتراني هاطلًا مبتسمًا
إيهِ ما أجملَ أيامي المطيرةْ
س:
كم تنوعتَ وكم طبتَ مقاما
وتقلدتَ من الحبِّ وساما
وبماذا تنصحُ الناسَ معًا
أيها الماءُ الذي يحلو دواما؟
ج:
حافظوا، لا تهدروني سَرَفًا
فأنا كالثروةِ العظمى تماما
ما الذي يبقى من الكون إذا
جفَّ نبعي وتواريتُ ختاما؟
فاحفظوا البيئةَ من كلِّ أذًى
وعليكمْ أن تراعوها لِزَاما
إنني منكُمْ وفيكُمْ ولكُمْ
فسلامًا أيها الناسُ سلاما
وأكد الشَّاعر آل غريب في أول تصريح له بعد تتويجه بالجائزة حرصه على كتابة القصيدة المُوجهة للأطفال ضمن مشروعاته الكتابية المُختلفة، مبينًا أن هذا النوع نادِرٌ جدًا، لافتًا إلى أنه يسعى من خلال محاولاته لتقديم مادة مُختلفة تجمع بين السُّهولة والإبداع.
وتحدث عن العلاقة الحميمية التي تربطه بهذه الجائزة العريقة في الخليج، مبينًا فوزه بها أكثر من مرة على فترات مُتباعدة، مُشيرًا إلى أنَّ التكريم في إمارة عجمان يعد دليلًا على الوعي الحضاري لرعاة المُسابقة للارتقاء بالشٌّعراء والباحثين.
وشكر آل غريب رُعاة جائزة راشد بن حميد بعجمان لالتفاتهم إلى هذا الفرع من الكتابة وغيره من المجالات.
يُذكر أنَّ جائزة راشد بن حميد النعيمي الإماراتية للثقافة والعلوم أنشئت عام 1983م برعاية الشيخ حميد بن راشد النعيمي حاكم إمارة عجمان إحياء لذكرى والده الشيخ راشد بن حميد النعيمي الذي كان مُحبًا للعلم وأهله.
وتهدف الجائزة إلى تحقيق تنمية ثقافية متميزة للمجتمع، ودعم حركة البحث العلمي وإثراء الحياة الثقافية، وتشجيع الباحثين والمبدعين لتقديم أعمال متميزة وأصيلة، ونشر البحوث والدراسات المتخصصة والأعمال الإبداعية، والتواصل مع الجوائز والمؤسسات ذات الصلة، وتعزيز الدور الريادي للجائزة في المجتمع.
القصيدة الفائزة "حوار مع الماء"
حوار أجراه الصحفي الصغير مع سيد الحياة: الماء
س:
نلتقي الآن بأغلى الثرواتْ
سيّدًا يمتدُّ في كلِّ الجهاتّ
في لقاءٍ صحفيٍّ ممتعٍ
قلْ لنا: ما أنتَ يا سرَّ الحياةّ؟
ج:
مرحبًا، أهلًا وسهلًا، مرحبًا
إنني الماءُ صديقُ الكائناتْ
لا غِنَى للإنس عنِّي، مثلما
كنتُ للحيوانِ شُرْبًا والنباتْ
هِبَةُ اللهِ لكلِّ الخلقِ، كمْ
تَسْعَدُ النفسُ بألوانِ الهِبَاتْ
كُنْتُ للظمآنِ عمرًا ثانيًا
وطهورًا حينَ ميعادِ الصلاةْ
س:
كم تأملناكَ صبحًا ومساءْ
وعرفناكَ دليلًا للنماءْ
يا تُرَى: كيفَ تكوَّنْتَ لنا؟
حينما صاغَكَ خلَّاقُ السماءْ
ج:
حَسنا، لا تعجبوا من خلقتي
إن أصلي هُوَ غازٌ وهواءْ
تلتقي الذرَّاتُ في موعدِها
فإذا بي أتجلَّى بالصفاءْ
دونما طعمٍ ولا رائحةٍ
بينما لوني أَحَارَ العلماءْ
هكذا كنتُ ومازلتُ على
ذلك العهدِ جديرًا بالبقاءْ
س:
كم تمثلتَ بأنواعٍ كثيرةْ
ومعانيك بدنيانا غزيرةْ
فلتحدثنا؛ فما أشوقَنا
لحديثٍ كنتَ بالحبِّ خريرهْ !!
ج:
مرةً كالبحرِ: أحوي سُفُنًا
ومياهي قد أحاطتْ بالجزيرةِ
مرةً كالنهرِ: يحلو مشربي
أو مرايا في البحيراتِ النضيرةْ
باطنَ الأرض وفي الآبار.. في
كلِّ خيرٍ بالينابيعِ الوفيرةْ
وتراني هاطلًا مبتسمًا
إيهِ ما أجملَ أيامي المطيرةْ
س:
كم تنوعتَ وكم طبتَ مقاما
وتقلدتَ من الحبِّ وساما
وبماذا تنصحُ الناسَ معًا
أيها الماءُ الذي يحلو دواما؟
ج:
حافظوا، لا تهدروني سَرَفًا
فأنا كالثروةِ العظمى تماما
ما الذي يبقى من الكون إذا
جفَّ نبعي وتواريتُ ختاما؟
فاحفظوا البيئةَ من كلِّ أذًى
وعليكمْ أن تراعوها لِزَاما
إنني منكُمْ وفيكُمْ ولكُمْ
فسلامًا أيها الناسُ سلاما



