12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

علي موسى الأمرد.. نجم صاعد من أزِقّة خويلدية القطيف

دوّن اللاعب الموهوب "علي موسى الأمرد" اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة السلة بعد تسجيله رقمًا قياسيًا غير مسبوق وفريدًا من نوعه، خلال مواجهة فريقه الخويلدية، حيث يلعب في درجة الناشئين في مباراته أمام النصر، وهي المباراة، التي تناولت نتيجتها وسائل الإعلام باهتمام بالغ خلال الأيام الماضية.

وكان علي الأمرد المنحدر من بلدة الخويلدية بمحافظة القطيف وضمن الجولة السادسة من دوري الناشئين لكرة السلة قد سجل فيها "68 نقطة" هي كامل نقاط فريقه التي فاز بها على النصر حيث كانت النتيجة (68- 67)، ليدخل تاريخ اللعبة بعدما أظهر قدراته وموهبته في المباراة.

ولفت إنجاز "الأمرد" الأنظار إليه، حيث أشاد حساب الدوري السعودي لكرة السلة بإنجاز اللاعب، وكتب عبر منصة "إكس" "وفي حدث فريد من نوعه لاعب نادي الخويلدية للناشئين علي موسى الأمرد يسجل جميع نقاط فريقه في المباراة".

و كتب حساب دوري المدارس: "موهوب من دوري المدارس يصنع الفارق ويكتب التاريخ، المتألق دائمًا علي الأمرد من نجاح إلى نجاح يا بطل".

ويلعب "الأمرد" لنادي الخويلدية في درجة الناشئين، وأيضًا يلعب لفريق الشباب بالنادي، رغم صغر سنه وتدرج من البراعم في نادي الخويلدية وما زال في نادي الخويلدية، والده لاعب سابق في نادي الخويلدية والآن هو مدرب في النادي، وهو الداعم والمُحفّز الأول للاعب "علي" منذ البدايات.

وتعتبر "كرة السلة" من الألعاب المميزة بالنادي، كما أن اهتمام والده بهذه اللعبة كونه لاعبًا سابقًا، وحاليًا مدربًا بالنادي، كان له دور حيث إن هذه العوامل مهدت الطريق أمام الواعد "علي" ليسير على درب والده، والذي نجح بدوره في خلق بيئة رياضية متكاملة لابنه نشأ عليها الأخير وترعرع وسط مناخ رياضي ملائم، فكان من الطبيعي أن يعشق لعبة كرة السلة منذ نعومة أظافره، ومع مرور الوقت والتدريبات المتواصلة في المنزل والنادي، ظهرت مهارات "علي" في كرة السلة.

ويمتاز اللاعب "علي موسى الأمرد" وفق تقرير نشرته "سبورت24" بمهارات فنية متميزة في الحركة السريعة والتنقل بين المراكز داخل الملعب وتسجيل النقاط داخل السلة من أوضاع مختلفة، الأمر الذي كان وراء سطوع نجمه مبكراً وهو في هذا العُمر، فاللاعب منذ أن تفتحت عيناه تعلق قلبه بلعبة كرة السلة، والهدية التي منحها والده له "كرة سلة" زادت محبته للعبة، خصوصًا أن والده كان يلعب معه في المنزل ويمنحه تدريبات خاصة في كيفية التحكم والتمرير وتسجيل النقاط.

هذه التوجيهات التي حظي بها "علي" من والده في التدريبات الخاصة داخل المنزل طوّرت من مهارات اللاعب وقدمته للمسؤولين والمدربين في النادي في صورة لاعب ناشئ موهوب، وعلى الفور حجز "علي" مكانه في فريق الناشئين بنادي الخويلدية، وسرعان ما أصبح من اللاعبين المميزين والأساسيين في تشكيلة الفريق.

موسى الأمرد "الأب" كثّف من اهتمامه بمهارات ابنه في كرة السلة، وظل حريصًا على اصطحاب ابنه "علي" لملاعب كرة السلة، وعمل على إتاحة الفرصة لابنه كي يتدرب عليها ويطور من مهاراته أكثر، حتى خارج المملكة كان اللاعب علي يقتطع جزءًا من وقته لمواصلة التدريبات في كرة السلة، وعندما سافر "علي" مع والده في إحدى المرات إلى دبي حرص على زيارة بعض الأكاديميات الخاصة باللعبة وشارك معهم في التدريبات.

ولم يخف اللاعب "علي موسى الأمرد" اهتمامه وشغفه بكرة السلة، فعندما كان يدرس في مدرسة الخويلدية الابتدائية والمتوسطة، كان يتحدث دائمًا مع معلمي التربية الرياضية في المدرستين عن كرة السلة وعن ضرورة وأهمية أن يكون هنالك فريق لكرة السلة باسم المدرسة، وكان يجد دعمًا وتشجيعًا من المعلمين.

دعم العائلة لـ"علي" في بداية مشواره مع كرة السلة، لم يقتصر على والده فقط، بل جدته أيضًا كانت تمثل داعمًا كبيرًا له، وعندما كان يتدرب "علي" في المنزل، كان يحدث ضجيجًا بالكرة، الأمر الذي دعا والديه لمطالبته بالتخفيف حتى لا يكون مصدرًا لإزعاج جدته التي تجاور غرفته، ولكن جدته لم تشعر بالإزعاج فكانت تدعو والدي "علي" لتركه ليتدرب كيفما يشاء، طالما أنه يحب ممارسة الرياضة، فهي كانت تشعر بالرضا التام، بل كانت تسأله باستمرار عن نتائج مباريات فريقه وتفرح لانتصاراته، وهذه أيضًا من العوامل التي مثلت مصدر إلهام لـ"علي".

ونال نادي الخويلدية حظه من دعم وزارة الرياضة في المملكة، وطال الدعم كل فرق النادي في مختلف الألعاب حتى أصبح النادي مهيأ من كل النواحي، وهذا ما كان وراء تميز فريق كرة السلة بالنادي ليحقق الفوز في المباراة التي شهدت ميلاد اللاعب "علي" بعد تسجيله رقمًا قياسيًا جديدًا لفت إليه الأنظار، وهو جميع نقاط فريقه في المباراة 68 نقطة كإنجاز غير مسبوق للاعب كرة سلة ناشئ.

في هذه المباراة التاريخية لـ"علي" لم يكن اللاعب يعلم أنه سجل العدد الكامل من النقاط لفريقه في مباراة النصر، ولكنه علم بالأمر من أصدقائه وزملائه عقب نهاية المباراة، واللاعب بدوره يرى أن هذا التميز والتألق في المباراة حققه بدعم كبير من زملائه اللاعبين بالفريق والإداريين والمدربين الذين لم يبخلوا عليه يومًا بالتوجيهات في سبيل تطور قدراته الدفاعية والهجومية وتحركاته التكتيكية داخل الملعب ومتى وكيف يمرر الكرة ويرسلها داخل السلة.

سجل "علي الأمرد" أول ثلاثية له في مباراة الخويلدية أمام عمران، وفي هذه المباراة تحصل اللاعب على أول جائزة في مسيرته الرياضية حتى الآن، وكانت عبارة عن مبلغ "50" ريالًا كحافز من إداري الفريق "أبو فارس"، والرقم القياسي الذي سجله الواعد "علي" في مباراة النصر والذي لفت إليه الأنظار ووسائل الإعلام والمسؤولين بالاتحاد السعودي لكرة السلة، وسرعان ما كسر هذا الرقم القياسي اللاعب نفسه عندما سجل رقمًا قياسيًا آخر، كان في مباراة الخويلدية أمام الأهلي والتي سجل فيها اللاعب 76 نقطة من جملة نقاط فريقه الـ88 نقطة.

اللاعب "علي موسى الأمرد" نجم صاعد في سماء كرة السلة السعودية، حقق بداية لامعة في مشواره مع كرة السلة، استحق على أثرها تهنئة رئيس الاتحاد السعودي لكرة السلة الدكتور غسان بن يوسف طاشكندي، الذي حرص على مصافحة اللاعب عقب مباراة الخويلدية والأهلي، ويطمح اللاعب أن يواصل مسيرة النجاحات مع فريق الخويلدية وبلوغ مراحل متقدمة في الدوري الممتاز وتمثيل المنتخب السعودي لكرة السلة والاحتراف الخارجي وتحديدًا بدوري كرة السلة الأمريكي.



error: المحتوي محمي