12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

دانة شاكر المطوع.. موعد بلون الحلم

جمال هذا المساء الذي لا أدري كيف أستطيع أن أستوعبه أو أحكي عنه! كل الذي أحس به هو أنني أعمل سادنة في محراب الكتابة الصادقة، لا أعرف بالضبط ما الشعور الذي يراودني حين بدأت في فكرة هذا النص بشكل مفاجئ، لكنني أحاول التعبير بتلقائية ليتحرر فكري بعض الشيء ولأبدأ التفكير في فكرة ما، أشعر بأنه ثمة معان كبيرة تتشابك في نصي قد تترك في ذات البعض الأسئلة وعلامة تعجب في الصميم: لا أعلم كيف ظهرت فجأة في مخيلتي تلك الفتاة الصغيرة "دانة شاكر المطوع" التي حكيت وكتبت عنها منذ عشر سنوات في إحدى مقالاتي.

((أفتخر الآن مرتين، أولًا، لأنني من مدينة العطاء القطيف، وثانيًا لانبهاري بأصغر قارئة لي من مدينة سيهات، اسمها "دانة شاكر المطوع" وعمرها -يحفظها الله- 12 عامًا حيث تقرأ كل ما أكتبه، وكأنها تعلم أنه من الإنسانية أن نحاول أن نسعد بعضنا بعضًا بلحظات اللقاء الفكري وليكن مستواه هذا هو أحد ألوان الورد ولكن دون موعد مسبق كما يبدو للبعض، حيث اختلطت مشاعري وارتبكت جدًا أمام جرأة دانة المطوع لقراءتها لي، وهنا أشكرها وأحييها وأهنئها لمتابعة رسالتي الفكرية وأهمس قائلة لها: شكرًا لك يا دانة لقراءتك فكري، فأنت يا دانة مشروع قارئ، وكأنك تليقين بعنوان مقالي "موعد بلون الورد")).

ولعله من المثير للدهشة فيما يتعلق بالوعود بلا حدود أو قيود، وهل يتوقف الزمن عن وعوده لنا بالأمثل! ربما هناك كاريزما في التمسك بالوعود المضيئة لموعد ما، أعلم أنه كان علينا امتلاك قدرات لافتة للوصول إلى تلك اللحظات إن وجدت، حيث ليس للموعد مكان ولا زمان، ولو كانت للوعود أجنحة لما لامسنا الأرض، كان ينبغي علي الاعتراف بأني لم أكن متخيلة سرد حكاية "دانة" مع الحلم الذي معها وبها قد تحقق، ومع هذا غريبٌ هو قلبي يدق إحساسي دومًا لكل جميل ومميز، حينها أحيا بشكل خاص مع ذلك الجمال ويجعلني أحكي وأكتب عنه بإيجابية، وهذا ما يجعلني مندهشة بشخصية تلك الطفلة التي كبرت وأصبحت شابة رائعة من كل أصناف الروعة. لي سؤال لك يادانة: لماذا كنت وما زلت بمثل هذا الهدوء والطهر والعفة والنقاء على الرغم من حداثة عمرك؟! 

أتذكر ذات مرة كنت أتحدث مع والدتك الفاضلة سيدة الذوق والأخلاق "سميرة العباس" فإذا بها تخبرني عن تمسكك بحجابك منذ صغرك، والأكثر جمالًا عندما أخبرتني عن مواظبتك والتزامك بالعبادات من صلاة وقرآن!! كل هذا جعلني أغبطك وأقل ما يمكن قوله: إن الله قد منحك الهداية وجعلك موعودة بالعلم فوق الحلم، وهنا أبارك لك نجاحك هذا العام وتخرجك الجامعي "هندسة طبية"  متمنية لك التوفيق في عملك الجديد أيتها الدانة الواعدة والموعودة.   

لعل صدق إحساسي قد يخذلني أمام روعتك ومثاليتك يا دانة. إنه إحساس جميل حين تكتسب الأخلاق والعلم والفضيلة قيمتها الحقيقية لتنطلق لتحيي من يستحق أمثال دانة المطوع، وقبل أن أنتهي، يثير في داخلي الشعور بالفخر ولأجعلك تعيشين السمو والتحليق بالأمل والحلم الذي يميز المرء الحقيقي.


error: المحتوي محمي