نسافر في الحياة طولًا وعرضًا، نروح ونَجيء ونمنّي أنفسنا بالعمرِ الطويل والمجاهيل والخوف يلاحقنا؛ متى نموت؟ أين نُدفن؟ نخشى أن يغترب البدن بعيدًا عن المؤنسين وينسى المحبون والأهل زيارتنا وتذكرنا والدعاء لنا!
إذا زار القارئ الكريم مدينة النجف في العراق لا بد أن يلحظ قبورًا لا متناهية في العدد في مقبرة - وادي السلام - بالقرب من ضريح الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام. تعد مقبرة السلام أكبر مقبرة في العالم حيث تحتوي على ملايين القبور من شتى أنحاء العالم وأدرجت ضمن قائمة التراث العالمي سنة 2010م. المقبرة كبيرة جدًّا حتى إن بين القبور شوارع معبدة تعبر منها السيارات.
تختلف العقائد في جدوى الدفن في مكانٍ دون غيره فمن الناس من يرى أن العمل الصالح وحده، ولا شيء سوى العمل ينفع المتوفى بعد الموت ومنهم من يرى أن لبعض الأماكن فضلًا دون سواها كرامةً لجوار من دفن فيها، أو لخصوصية اختصها الله بها دون سواها.
أما المسلمون - الشيعة - فهم يعتقدون أن الدفن في بعض الأماكن أفضل من غيرها وهذه المقبرة لها ميزات بعد الموت والكثير منهم يحبذ لو استطاع أن يدفن فيها، وعلى ذلك يقول الشاعر:
إذا متّ فادفني إلى جنب حيدرٍ * أبي شبرٍ أكرم به وشبيرِ
فلستُ أخاف النارَ عند جواره * ولا أتقي من منكرٍ ونكيرِ
فعارٌ على حامي الحمى وهو في الحمى * إذا ضاعَ في المرعى عقالُ بعيرِ
مقتضيات الرحمة أن جعل الله هذا المخلوق - الإنسان - لا يعرف متى وأين يموت! يموت الآن أو بعد قرن، يدفن في وطنه وبين أهله؟ أم في مكانٍ لم يتصوره أبدًا، في غربة أهلٍ ووطَن؟ في برٍّ أم في بحر؟ على مر التاريخ نسمع ونرى - وعندنا أيضًا - غرباء لم يخطر في بال أحدٍ منهم لحظة واحدة أن يأخذ آخر أنفاس الحياة في المكان الذي مات فيه، وآخرون أوصوا نقل أجسادهم إلى أماكن معينة بعد موتهم.
{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ}، لكم جميعًا الدعاء بالعمر المديد - فوق المائة سنة - وبعد ذلك تسكن أرواحكم وأجسادكم في أي بلدٍ من بلاد الله تحبونها، في وادي السلام أو غيره. مع العمل الصالح، كل مدفنٍ طيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "إن للقبر كلامًا في كلّ يوم، يقول: أنا بيت الغربة، أنا بيت الوحشة، أنا بيت الدود، أنا القبر، أنا روضة من رياضِ الجنة أو حفرة من حفر النار".
الدنيا حلوة وجميلة إلا أن المؤمن إلى ما هو أحلى وأجمل بعد الموت؛ يجد من عمله مؤنسًا يزيل عنه وحشة الانفراد في القبر ويرى من نعم الله ما هو أجمل وأطيب من الدنيا.
إذا زار القارئ الكريم مدينة النجف في العراق لا بد أن يلحظ قبورًا لا متناهية في العدد في مقبرة - وادي السلام - بالقرب من ضريح الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام. تعد مقبرة السلام أكبر مقبرة في العالم حيث تحتوي على ملايين القبور من شتى أنحاء العالم وأدرجت ضمن قائمة التراث العالمي سنة 2010م. المقبرة كبيرة جدًّا حتى إن بين القبور شوارع معبدة تعبر منها السيارات.
تختلف العقائد في جدوى الدفن في مكانٍ دون غيره فمن الناس من يرى أن العمل الصالح وحده، ولا شيء سوى العمل ينفع المتوفى بعد الموت ومنهم من يرى أن لبعض الأماكن فضلًا دون سواها كرامةً لجوار من دفن فيها، أو لخصوصية اختصها الله بها دون سواها.
أما المسلمون - الشيعة - فهم يعتقدون أن الدفن في بعض الأماكن أفضل من غيرها وهذه المقبرة لها ميزات بعد الموت والكثير منهم يحبذ لو استطاع أن يدفن فيها، وعلى ذلك يقول الشاعر:
إذا متّ فادفني إلى جنب حيدرٍ * أبي شبرٍ أكرم به وشبيرِ
فلستُ أخاف النارَ عند جواره * ولا أتقي من منكرٍ ونكيرِ
فعارٌ على حامي الحمى وهو في الحمى * إذا ضاعَ في المرعى عقالُ بعيرِ
مقتضيات الرحمة أن جعل الله هذا المخلوق - الإنسان - لا يعرف متى وأين يموت! يموت الآن أو بعد قرن، يدفن في وطنه وبين أهله؟ أم في مكانٍ لم يتصوره أبدًا، في غربة أهلٍ ووطَن؟ في برٍّ أم في بحر؟ على مر التاريخ نسمع ونرى - وعندنا أيضًا - غرباء لم يخطر في بال أحدٍ منهم لحظة واحدة أن يأخذ آخر أنفاس الحياة في المكان الذي مات فيه، وآخرون أوصوا نقل أجسادهم إلى أماكن معينة بعد موتهم.
{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ}، لكم جميعًا الدعاء بالعمر المديد - فوق المائة سنة - وبعد ذلك تسكن أرواحكم وأجسادكم في أي بلدٍ من بلاد الله تحبونها، في وادي السلام أو غيره. مع العمل الصالح، كل مدفنٍ طيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "إن للقبر كلامًا في كلّ يوم، يقول: أنا بيت الغربة، أنا بيت الوحشة، أنا بيت الدود، أنا القبر، أنا روضة من رياضِ الجنة أو حفرة من حفر النار".
الدنيا حلوة وجميلة إلا أن المؤمن إلى ما هو أحلى وأجمل بعد الموت؛ يجد من عمله مؤنسًا يزيل عنه وحشة الانفراد في القبر ويرى من نعم الله ما هو أجمل وأطيب من الدنيا.



