ليست مجرد حكاية جديدة من حكايات التبرع التي زخرت بها محافظة القطيف في السنوات الأخيرة، بل هي سطر جديد يكتب في قصص البر بالوالدين؛ فالشاب ياسر عبد الكريم علي آل خلف، جسد صورة من صور الحديث النبوي الشريف: " أنت ومالك لأبيك"، فكان هو بجزء من جسده فداءً لصحة والده الحاج عبد الكريم آل خلف.
وسجل مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام صباح اليوم الأحد 16 ربيع الأول 1445هـ، فصلًا مهمًا من حكاية برّ "ياسر" بوالده، بعد أن تبرع له بإحدى كليتيه، لتنتهي معاناته التي استمرت ما يقارب 11 شهرًا مع الغسيل الكلوي.
سنوات من الضغط والسكر
بدأت حكاية الحاج عبد الكريم البالغ من العمر 75 عامًا، مع مرضه بإصابته بمرضي ارتفاع ضغط الدم والسكري، لكنه تعايش مع مرضيه لسنوات طويلة، حتى بدأت أعراض صحية جديدة تتسلل للظهور على جسده، تلك الأعراض التي حملت لأسرته مفاجأة غير سارة حين علموا أن كل ذلك ناتج عن إصابته بالفشل الكلوي.
والمفاجأة.. فشل
يقول ابنه سعيد لـ«القطيف اليوم»: قبل أحد عشر شهرًا تقريبًا، لاحظنا أن والدي -حفظه الله- ينام كثيرًا، كما أنه كان يصاب باختلال في التوازن عند محاولة الوقوف أحيانًا، وكنا نعرض عليه اصطحابه للمستشفى لكن عروضنا تلك كانت تواجه برفضه.
ويضيف: كنا نعتقد أنه يعاني من انخفاض السكر، حتى ساءت حالته الصحية فاصطحبانه إلى المستشفى العسكري، وهناك أخبرنا الطبيب المشرف على حالته أنه يعاني من فشل كلوي، ولا بد من أن يخضع للغسيل منذ لحظة اكتشاف المرض، فالكلى كانت متعبة جدًا ولا مجال لتأجيل الغسيل.
حتى مع الغسيل.. الأوجاع لا ترحم
ولأن أوجاع الكلى لا ترحم، فقد تكالبت الآلام على الحاج "آل خلف" وأخذت حالته تزداد سوءًا إلى حد الإصابة بجلطة في المخ.
ومنذ بداية اكتشاف مرضه، تردد الحاج عبد الكريم على عدد من المستشفيات ليخضع للغسيل الدموي بين يومٍ وآخر، بدءًا بالمستشفى العسكري ومستشفى الجبيل ومواساة الدمام وأحد مستشفيات سيهات ومستشفى القطيف المركزي، كل ذلك وعائلته تسعى لأن تنهي كل ذلك التعب بإيجاد متبرع من بينهم.
الأحفاد ينافسون الأبناء
تصدى 25 شخصًا من أفراد أسرته ما بين ابن وحفيد، ليفدوه بواحدة من كلاهم ويخلصوه مما يعانيه من أوجاع، وهنا تفاوتت نتائج المطابقة، فالبعض تم استبعاده مباشرةً لظروفه الصحية، والبعض أكمل مشوار الفحوصات، لكن الكرم الإلهي اختار "ياسر" تحديدًا ليتوج بشرف البر بوالده وإنقاذ حياته.
الفوز لـ ياسر
يقول سعيد آل خلف: نحن 12 ابنًا وابنة، لم يتوانَ أي منا في أن يكون هو المتبرع لأبي، لكن الله اختار ثامننا لينال هذا الشرف، على الرغم من أننا جميعًا كنا نتسابق لنفوز به حتى الأحفاد لم يقصروا في المبادرة.
ابن الخامسة والثلاثين استبق والده إلى غرفة العمليات بساعة واحدة، بعد أن ارتدى رداء البر، وبعد ساعات من الجراحة التي تكللت بالنجاح سجل اسمه ضمن عدد من المتبرعين الذين برزوا في السنوات الأخيرة في محافظة القطيف.
وسجل مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام صباح اليوم الأحد 16 ربيع الأول 1445هـ، فصلًا مهمًا من حكاية برّ "ياسر" بوالده، بعد أن تبرع له بإحدى كليتيه، لتنتهي معاناته التي استمرت ما يقارب 11 شهرًا مع الغسيل الكلوي.
سنوات من الضغط والسكر
بدأت حكاية الحاج عبد الكريم البالغ من العمر 75 عامًا، مع مرضه بإصابته بمرضي ارتفاع ضغط الدم والسكري، لكنه تعايش مع مرضيه لسنوات طويلة، حتى بدأت أعراض صحية جديدة تتسلل للظهور على جسده، تلك الأعراض التي حملت لأسرته مفاجأة غير سارة حين علموا أن كل ذلك ناتج عن إصابته بالفشل الكلوي.
والمفاجأة.. فشل
يقول ابنه سعيد لـ«القطيف اليوم»: قبل أحد عشر شهرًا تقريبًا، لاحظنا أن والدي -حفظه الله- ينام كثيرًا، كما أنه كان يصاب باختلال في التوازن عند محاولة الوقوف أحيانًا، وكنا نعرض عليه اصطحابه للمستشفى لكن عروضنا تلك كانت تواجه برفضه.
ويضيف: كنا نعتقد أنه يعاني من انخفاض السكر، حتى ساءت حالته الصحية فاصطحبانه إلى المستشفى العسكري، وهناك أخبرنا الطبيب المشرف على حالته أنه يعاني من فشل كلوي، ولا بد من أن يخضع للغسيل منذ لحظة اكتشاف المرض، فالكلى كانت متعبة جدًا ولا مجال لتأجيل الغسيل.
حتى مع الغسيل.. الأوجاع لا ترحم
ولأن أوجاع الكلى لا ترحم، فقد تكالبت الآلام على الحاج "آل خلف" وأخذت حالته تزداد سوءًا إلى حد الإصابة بجلطة في المخ.
ومنذ بداية اكتشاف مرضه، تردد الحاج عبد الكريم على عدد من المستشفيات ليخضع للغسيل الدموي بين يومٍ وآخر، بدءًا بالمستشفى العسكري ومستشفى الجبيل ومواساة الدمام وأحد مستشفيات سيهات ومستشفى القطيف المركزي، كل ذلك وعائلته تسعى لأن تنهي كل ذلك التعب بإيجاد متبرع من بينهم.
الأحفاد ينافسون الأبناء
تصدى 25 شخصًا من أفراد أسرته ما بين ابن وحفيد، ليفدوه بواحدة من كلاهم ويخلصوه مما يعانيه من أوجاع، وهنا تفاوتت نتائج المطابقة، فالبعض تم استبعاده مباشرةً لظروفه الصحية، والبعض أكمل مشوار الفحوصات، لكن الكرم الإلهي اختار "ياسر" تحديدًا ليتوج بشرف البر بوالده وإنقاذ حياته.
الفوز لـ ياسر
يقول سعيد آل خلف: نحن 12 ابنًا وابنة، لم يتوانَ أي منا في أن يكون هو المتبرع لأبي، لكن الله اختار ثامننا لينال هذا الشرف، على الرغم من أننا جميعًا كنا نتسابق لنفوز به حتى الأحفاد لم يقصروا في المبادرة.
ابن الخامسة والثلاثين استبق والده إلى غرفة العمليات بساعة واحدة، بعد أن ارتدى رداء البر، وبعد ساعات من الجراحة التي تكللت بالنجاح سجل اسمه ضمن عدد من المتبرعين الذين برزوا في السنوات الأخيرة في محافظة القطيف.



