12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

و جمجمةٌ تهيمُ بكل واد

قلوبٌ في الغرامِ لها وجيبُ
تكادُ من الجوى شوقاً تذوبُ

وجمجمةٌ تهيمُ بكلِّ وادٍ
لها في كلِّ خاطرةٍ نصيبُ

 تحلقُ في سما العشاقِ شعرًا 
و تحلمُ فالرؤى أفقٌ رحيبُ

و تسمعُ ضجةَ الأشواقِ ليلًا
و تبصرُ طيفَ والهةٍ يجوبُ

و تنظم من بحور الشعر بيتًا
يداوي القلبَ إن عجز الطبيبُ

إذا غنى على الأغصان طيرٌ
فزجرُ الطيرِ مذمومٌ مَعيبُ

أعارٌ أن يصوغَ الشعرُ لحنًا ؟
و يغُري شاعراً عجزٌ هضيبُ ؟

و كلُّ تراثنا في الشعرِ عشقٌ
به وصف الجمال فلا يغيبُ

و خصر مليحةٍ يزداد حسنًا
إذا ما قام أقعدهُ الكثيبُ

 فإنا  أمة سُبقت بأخرى
على نظم المنخلِ نستجيبُ

و كم خدْرٍ بشمع العشق ضوّا
إذا طرق الظلامُ سرى المريبُ

فلا ابن القيس أسرف في التصابي
و لا ابن العبد أدركهُ المشيبُ

و حسبك بالشريف رضًا وشأنًا
يصيب من المعاني لا يخيبُ

يبوحُ الشوقُ في نغمِ القوافي
و جمرُ الحزنِ أججهُ النحيبُ

( رماني كالعدو يريدُ قتلي
فغالطني و قال أنا الحبيبُ)

هي الأشعار من فيض الحنايا
به الألفاظ ألحانٌ تطيبُ

فدعك من العتاب فليس شعرًا
إذا كنّى و أنهكهُ الشحوبُ

إذا برز الجمالُ فكلُّ لفظٍ
يثبتهُ على المعنى الأديبُ

تجلى العشقُ في نظم القوافي
و لولا الشعر ما فطن القريبُ

و لستُ بماجنٍ لكن شعري 
صريحُ الهمسِ ناظمهُ طروبُ

________

المنخل : الشاعر المنخل اليشكري.

ابن القيس : الشاعر امرؤ القيس 

ابن العبد : الشاعر طرفة بن العبد
 
الشريف : الشريف الرضي

بيت الشعر  بين القوسين : للشريف الرضي


error: المحتوي محمي