تغيرت أساليب الضيافة في مجتمعنا فبعد أن كانت قديمًا فنجان قهوة وحبات من التمر أو الرطب، وتفضل اخدم نفسك -البيت بيتك- ونادرًا ما تتعدى حدود الضيافة هذه الأشياء البسيطة، المتوفرة في كلّ بيت ولا يحتاج إصلاحها إلى جهدٍ أو وقتٍ أو مال! لذلك عندما كانوا يدعون صديقًا يعلمون أنه لا يمانع الضيافة لعدة دقائق والنّاس لا يحتاجون إلى مناسبة كبيرة ليجلسونَ مع بعضهم.
في هذه الآونة، التكلف في الضيافة أصبح سمةً واضحة، فإذا دعاك صديق فأغلب الظنّ أنه سوف يقصد السوق ليشتري لوازم الضيافة؛ فاكهة، مكسرات، أنواع العصائر، الكعك وغيره. وأنت إذا قصدكَ صديق أو توقعت زيارةً من صديق تذهب إلى السوق وتحضر ما تتوقع أن يعجب الصديق من الأكلِ والشراب. وفي الغالب، لا أنتَ تأكل الكثير إذا دُعيت ولا الصديق يأكل إذا ما دُعي، إنما تبقى المائدة تزيّن المكانَ وتؤكل بعد ذلك حسب الحاجة.
فرق بين البساطة والكرم؛ البساطة ألا تكلف صديقكَ أو رحمكَ أو جارك جهدًا في مناسبة بسيطة، وبالتالي تحرمه وتحرم نفسك من التواصل. أما الكرم فهو أن تحسن ضيافته واستقباله بما هو موجود في الدار. خذ مثلًا تعليمات الرسول محمد -صلى الله عليه وآله- في عدم التكلف:
- لا يتكلفن أحد لضيفه ما لا يقدر.
- لا تَكلفوا للضيف.
فرق بين الزيارات التي حرمنا أنفسنا منها بسبب الكلفة والسباق في الضيافة والدعوة إلى وليمة نعدّها بعناية وندعو إليها من نحبّ من الأصدقاء والأقارب. هذه مناسبة نحسن فيها المأكل والمشرب والضيافة ونُظهر الكرم والبذخ! نحن العرب أخذنا فنون إكرام الضيف منذ القدم حتى صار الكرمُ لنا عنوانًا وطقسًا اجتماعيًّا، متى ما زارنا الغريب أكرمناه. أما في المجتمعات الغربية فلا تستغرب إذا عرفتَ صديقًا زمنًا طويلًا ولم يدعك في بيته واكتفى بلقاءاتٍ في العمل أو النادي!
مع تحسن الطقس تكثر الزيارات بين الأصدقاء والجلسات، فحبذا يكون عنوانها البساطة؛ فنجان قهوة أو كوب من الشاي والأخلاق الطيبة، مع ترك البذخ إلى حين تكون دعوة رسمية يظهر فيها كرمنا العربي -الإسلامي- الذي لا تخطئه العين.
ربما ليس التكلف وحده هو السبب الذي قلل من تواصل الأصدقاء والزيارات؛ الناس منشغلون وكل لديه ما يشغله في الحياة. لكن ليجعل المرء في يومه متسعًا لصديقٍ أو أكثر، لا يحتاج إلى كلفة في دعوته والجلوس معه. خصوصًا لمن كبروا فتلك الصداقات لا تخلو من فوائد علمية وصحية.
كانت العلاقات في الماضي عمادها التلاقي والتحدث والتجمع المباشر. والآن صار عمادها مجموعات تواصل افتراضيّة، تجلس منفردًا في بيتك -أنت والهاتف- والرسائل تأتيكَ على مدار 24 ساعة وأكثرها فارغة من الفائدة!
في هذه الآونة، التكلف في الضيافة أصبح سمةً واضحة، فإذا دعاك صديق فأغلب الظنّ أنه سوف يقصد السوق ليشتري لوازم الضيافة؛ فاكهة، مكسرات، أنواع العصائر، الكعك وغيره. وأنت إذا قصدكَ صديق أو توقعت زيارةً من صديق تذهب إلى السوق وتحضر ما تتوقع أن يعجب الصديق من الأكلِ والشراب. وفي الغالب، لا أنتَ تأكل الكثير إذا دُعيت ولا الصديق يأكل إذا ما دُعي، إنما تبقى المائدة تزيّن المكانَ وتؤكل بعد ذلك حسب الحاجة.
فرق بين البساطة والكرم؛ البساطة ألا تكلف صديقكَ أو رحمكَ أو جارك جهدًا في مناسبة بسيطة، وبالتالي تحرمه وتحرم نفسك من التواصل. أما الكرم فهو أن تحسن ضيافته واستقباله بما هو موجود في الدار. خذ مثلًا تعليمات الرسول محمد -صلى الله عليه وآله- في عدم التكلف:
- لا يتكلفن أحد لضيفه ما لا يقدر.
- لا تَكلفوا للضيف.
فرق بين الزيارات التي حرمنا أنفسنا منها بسبب الكلفة والسباق في الضيافة والدعوة إلى وليمة نعدّها بعناية وندعو إليها من نحبّ من الأصدقاء والأقارب. هذه مناسبة نحسن فيها المأكل والمشرب والضيافة ونُظهر الكرم والبذخ! نحن العرب أخذنا فنون إكرام الضيف منذ القدم حتى صار الكرمُ لنا عنوانًا وطقسًا اجتماعيًّا، متى ما زارنا الغريب أكرمناه. أما في المجتمعات الغربية فلا تستغرب إذا عرفتَ صديقًا زمنًا طويلًا ولم يدعك في بيته واكتفى بلقاءاتٍ في العمل أو النادي!
مع تحسن الطقس تكثر الزيارات بين الأصدقاء والجلسات، فحبذا يكون عنوانها البساطة؛ فنجان قهوة أو كوب من الشاي والأخلاق الطيبة، مع ترك البذخ إلى حين تكون دعوة رسمية يظهر فيها كرمنا العربي -الإسلامي- الذي لا تخطئه العين.
ربما ليس التكلف وحده هو السبب الذي قلل من تواصل الأصدقاء والزيارات؛ الناس منشغلون وكل لديه ما يشغله في الحياة. لكن ليجعل المرء في يومه متسعًا لصديقٍ أو أكثر، لا يحتاج إلى كلفة في دعوته والجلوس معه. خصوصًا لمن كبروا فتلك الصداقات لا تخلو من فوائد علمية وصحية.
كانت العلاقات في الماضي عمادها التلاقي والتحدث والتجمع المباشر. والآن صار عمادها مجموعات تواصل افتراضيّة، تجلس منفردًا في بيتك -أنت والهاتف- والرسائل تأتيكَ على مدار 24 ساعة وأكثرها فارغة من الفائدة!



