شاهدت العمل المهم الذي انتشر اليوم على منصة يوتيوب بعنوان (فيلم تِيييت)، وهو عمل آخر يضاف إلى جملة أعمال "جليلة" وجميلة؛ قدّمتها قيثارة السيد فاضل الشعلة، التي لا تخلو في كلّ مرة من موسيقى تتناغم فيها المكونات الفنية، من معالجة درامية، إلى جودة الصورة والإنتاج والإخراج، وصولًا إلى إتقان طاقم العمل الذي يقدّم رسائل قيثارة القصيرة للمجتمع.
كان التوتر الدرامي حاضرًا في هذا العمل، تَمكّن صانعه من قلبه في انعطافة درامية من تراجيديا وشيكة إلى انفراجة حوّلت لحظة الترح المُقرِب إلى فرح/ فرج، الأمر الذي كان من شأنه كسر تحدّي رتابة الأعمال الوعظية والإرشادية المعهودة، كان له ذلك من خلال إبقائه على لحظة التوتر حيّة حتى ومضة استخدام كلمة السر التي أنقذت الطفل المسكين الذي كاد أن يذهب ضحية في جملة ضحايا كثيرة في غياهب الإهمال من جهة، ونسيان كلمة السر بل والغفلة عن ضبطها من جهة أخرى.
نجح السيد الشعلة في الانتقال بأحد مشاهدي هذا العمل من اعتيادية اليوميات (ابتداءً من لحظة ركوب الطفل حافلته)؛ إلى لحظة توتر المأساة، قبل أن يعود بكلمة السر المُنجية، مرورًا بعرض سلسلة الإجراء السليم في المسؤولية المشتركة بين المدرسة وولي الأمر والطالب، عدا إهمال قصديّ لحلقة مفقودة غابت لأجل تحقيق هذه اللحظة الدرامية، اتضحت في غياب دور السائق بتحققه من خلو الحافلة قبل نزوله منها، وهي حلقة لفرط وضوحها وتكرار التأكيد عليها قد لا تحتاج إلى تذكير، أو أنّ غيابها الواضح ومسؤوليتها الأولى والمباشرة في كلّ مرة جعلت منها الحاضر الأكثر تأثيرًا في ساحة المأساة المتكررة. فالغياب الموحش؛ حضورٌ صارخ لغيابه!.
ليس الفنّ محض وعظ، ولا هو خالٍ من غرض التسلية وتزجية الوقت، لكنه في غرض نبيل من أغراضه يتحسّس آلام الناس وهمومهم وهواجسهم، كما يُعنى بنصحهم وإرشادهم، كما هو الحال في الدراما التوعوية التي تنتهجها قيثارة الشعلة من خلال رسائلها وفلاشاتها الاجتماعية. وكأنها تسعى إلى إعادة الدراما إلى نشأتها الأولى بين طبقات الحكماء والمُعلّمين. ورغم أنه ليس من اهتمام الفن ولا دوره إيجاد الحلول؛ بقدر ما يكون اهتمامه الأساس الإلفات أو تسليط الضوء على المشكلة، إذ كما هو شائع أنّ من دور الدراما نقل صورة الواقع مكبرة دون تجميله أو تزويقه، لكنه في بقعة الضوء هذه التي امتلأت بظلام الواقع الدرامي المتكرر في كلّ عام دراسي، خطا خطوة إلى الأمام من خلال إيقاد "شعلة" من الضوء النبيل، وإحياء الأمل في صدور المشاهدين، فبشّرهم بمقترح لعلّه يأخذ بالبعض إلى الجانب المضيء بعد إظلامه، مستثمرًا قوة الفنّ في انتشار الرسالة وسحره في قوة تأثيرها، وبالتالي تقليل الحالات التي تبقى صادمة على تكرارها المريع.
يبقى القول "إنّ نضج تجربة "قيثارة" تجلّى في أعمالها الأخيرة برسائلها المختصرة والانحياز إلى ناحية التبشير نأيًا عن التنفير، وقربًا إلى الوعد على حساب الوعيد، في رسائل إيجابية تجلّت في "تِيييت" و"لكنّي بدأت"، تبثّ الأمل، وتبعث على العمل.
كان التوتر الدرامي حاضرًا في هذا العمل، تَمكّن صانعه من قلبه في انعطافة درامية من تراجيديا وشيكة إلى انفراجة حوّلت لحظة الترح المُقرِب إلى فرح/ فرج، الأمر الذي كان من شأنه كسر تحدّي رتابة الأعمال الوعظية والإرشادية المعهودة، كان له ذلك من خلال إبقائه على لحظة التوتر حيّة حتى ومضة استخدام كلمة السر التي أنقذت الطفل المسكين الذي كاد أن يذهب ضحية في جملة ضحايا كثيرة في غياهب الإهمال من جهة، ونسيان كلمة السر بل والغفلة عن ضبطها من جهة أخرى.
نجح السيد الشعلة في الانتقال بأحد مشاهدي هذا العمل من اعتيادية اليوميات (ابتداءً من لحظة ركوب الطفل حافلته)؛ إلى لحظة توتر المأساة، قبل أن يعود بكلمة السر المُنجية، مرورًا بعرض سلسلة الإجراء السليم في المسؤولية المشتركة بين المدرسة وولي الأمر والطالب، عدا إهمال قصديّ لحلقة مفقودة غابت لأجل تحقيق هذه اللحظة الدرامية، اتضحت في غياب دور السائق بتحققه من خلو الحافلة قبل نزوله منها، وهي حلقة لفرط وضوحها وتكرار التأكيد عليها قد لا تحتاج إلى تذكير، أو أنّ غيابها الواضح ومسؤوليتها الأولى والمباشرة في كلّ مرة جعلت منها الحاضر الأكثر تأثيرًا في ساحة المأساة المتكررة. فالغياب الموحش؛ حضورٌ صارخ لغيابه!.
ليس الفنّ محض وعظ، ولا هو خالٍ من غرض التسلية وتزجية الوقت، لكنه في غرض نبيل من أغراضه يتحسّس آلام الناس وهمومهم وهواجسهم، كما يُعنى بنصحهم وإرشادهم، كما هو الحال في الدراما التوعوية التي تنتهجها قيثارة الشعلة من خلال رسائلها وفلاشاتها الاجتماعية. وكأنها تسعى إلى إعادة الدراما إلى نشأتها الأولى بين طبقات الحكماء والمُعلّمين. ورغم أنه ليس من اهتمام الفن ولا دوره إيجاد الحلول؛ بقدر ما يكون اهتمامه الأساس الإلفات أو تسليط الضوء على المشكلة، إذ كما هو شائع أنّ من دور الدراما نقل صورة الواقع مكبرة دون تجميله أو تزويقه، لكنه في بقعة الضوء هذه التي امتلأت بظلام الواقع الدرامي المتكرر في كلّ عام دراسي، خطا خطوة إلى الأمام من خلال إيقاد "شعلة" من الضوء النبيل، وإحياء الأمل في صدور المشاهدين، فبشّرهم بمقترح لعلّه يأخذ بالبعض إلى الجانب المضيء بعد إظلامه، مستثمرًا قوة الفنّ في انتشار الرسالة وسحره في قوة تأثيرها، وبالتالي تقليل الحالات التي تبقى صادمة على تكرارها المريع.
يبقى القول "إنّ نضج تجربة "قيثارة" تجلّى في أعمالها الأخيرة برسائلها المختصرة والانحياز إلى ناحية التبشير نأيًا عن التنفير، وقربًا إلى الوعد على حساب الوعيد، في رسائل إيجابية تجلّت في "تِيييت" و"لكنّي بدأت"، تبثّ الأمل، وتبعث على العمل.



