أهمية الكتابة عن السير والتراجم لا تقل عن العلوم الأخرى، فتلك السير تكشف لنا عن حقائق للمترجم له حينما نتتبع تاريخ أحداث مرّ بها، فكتب المذكرات أو التراجم أو السير الذاتية تبيّن أثر تلك الأعلام عبر الحقبة الزمنية التي عاشها من تسرد قصته.
لابد أن نتعاون على القضاء على القوقعة والخروج منها، فحاجتنا اليوم لإظهار الشخصيات والتعريف عنها أمر ينبغي له الالتفات والإلحاح والمثابرة لتقصّي كل شاردة وواردة على سياق أعلام المملكة عامة وأعلام القطيف خاصة، حقيقة يزعجني جدًا حينما أبحث وأنا في عام 2023م عن شخصية ما حتى لو عن طريق المواقع الإلكترونية لا تجد عما تبحث عنه أي معلومة تشفي غليلك، فكثير من الشخصيات اندثرت أخبارهم وآثارهم بعد موتهم ولم يصل لنا ولو بالقدر القليل نبذة عنهم.
من هذا المنطلق عسم العظماء والمفكرون ذوو الحنكة أمثال العلامة الشيخ فرج العمران قدس الله سره وغيره من المؤرخين والكتاب الذين لولاهم لما وصلنا شيء من تاريخ بلادنا ولا إعلامها، فحري بنا ونحن في هذا الجيل أن نجعل البحث مستمرًا في التتبع لتاريخ المعاصرين قديما وحديثًا والأيام تمضي والحاجة لتحقيق السير هي من الضروريات لنساهم في رصد حضارات مختلفة باختلاف ما أنجزه المترجم له.
فأنا بدوري أشكر كل شخص سعى ومازال يسعى لمساعدتي في المجهود المتواضع المتمثل في تسليط الضوء على المواهب الكبيرة وإبراز الطاقات الشبابية المستقبلية في مجال الخطابة الحسينية الشريفة وأخص بالذكر الأشبال الواعدين الذين تفهمو الموقف وأهميته، ولنا في هذه السطور شخصية وصوت جميل واعد إنه الملا محمد صالح محمد الجبيلي، ولد في القديح الحبيبة وتحديدًا في الفريق الجنوبي عام 1428/1/25هـ، ترعرع في كنف أبوين كريمين وترتيبه الأول في العائلة وله أختان.
• رحلة الدراسة:
درس في ابتدائية سلمان الفارسي بالقديح ومتوسطة سعيد ابن المسيب بالقديح وحاليًا يكمل الدراسة في المدرسة الثانوية بالقديح الصف الثاني مسار عام، مجتهد وفكره الالتحاق بالدراسة الحوزوية وشؤون القرآن مطمحه المستقبلي كتب الله له الخير والصلاح والتوفيق، مازال يتعلم الخطابة عند الشيخ حسن العوامي بالإضافة لذلك يتابع مجموعة من الخطباء سواء بالحضور في المجالس أو المتابعة عبر اليوتيوب، على سبيل المثال لا الحصر من القطيف الشيخ أحمد العوى والشيخ حسين الخميس والملا عبدالجليل الزاهر ومن مملكة البحرين الشيخ جاسم الحداد والملا إلياس المرزوق.
• بداية الخطابة:
جاءت الانطلاقة الأولى من تشجيع والده حفظه الله فقد أخذ بيده وجعله ينخرط في تلك البيئة والخدمة المنبرية الحسينية، ومنذ العاشرة من عمره التحق بدورة أخذ منها أصول الإلقاء وإخراج الأطوار كرادود على يد الرادود محمد العنكي حفظه الله، وسعى نحو الخطابة الحسينية المقدسة وطور من نفسه فترة من الزمن خطيب ناشئ بارع يمتاز بحبكة السبك وسلاسة الطرح وصوت عذب واعد يقرأ بالعامية والفصيح.
كما سبق ذكره فإن والداه أعطياه اهتمامًا وتشجيعًا وألحقاه بالتعليم والتدريب والدرس منذ نعومة أظافره وكان الدور الفعلي الخطابي في عام 1443هـ وهو لم يتجاوز الرابعة عشرة، حيث قرأ في مجلس جده الحاج محمد "أبو صالح" في الدخل المحدود وكانت المناسبة ذكرى مولد الإمام الحسين عليه السلام، وكان لواقع التكرار والتردد المستمر لمجلس الشيخ حسن العوامي وهو أستاذه في الخطابة دور كبير في حياته فمن هناك كانت البذرة التي غرست لتحيا بأرض أبي الأحرار سلام الله عليه.
مارس الخطابة في مجلس عمه أبو مصطفى في بلدة سنابس، وقرأ في مجلس جده الحاج حسن بالقديح، وقرأ في مجلس خاله الحاج عبد الواحد الحميدي بالقديح، وفي هذا العام 1445هـ قرأ العشرة الأولى في مجلس الشيخ لؤي الناصر في الناصرة، وأيضًا قرأ العشرة الأولى في جامع الكوثر بالمحروسة صفوى وكان هذا ضمن فعاليات الشبل الحسيني، وتلتها العشرة الثانية قرأها في مسجد السبطين.
• بعض من يومياته:
يومياته حافلة بذكر الله عز وجل ملازمًا لمسجد السبطين رافعًا للأذان وقارئًا للتعقيبات، ومذاكرًا دروسه النظامية ومحضرًا محاضراته الخطابية للمجالس الحسينية، أو يذهب للاستماع لبعض المآتم، وصلته بالعلماء ليست علاقة مباشرة دائمًا فأغلب الأحيان تأتي من خلال اصطحاب والده معه لحضور مجالسهم.

لابد أن نتعاون على القضاء على القوقعة والخروج منها، فحاجتنا اليوم لإظهار الشخصيات والتعريف عنها أمر ينبغي له الالتفات والإلحاح والمثابرة لتقصّي كل شاردة وواردة على سياق أعلام المملكة عامة وأعلام القطيف خاصة، حقيقة يزعجني جدًا حينما أبحث وأنا في عام 2023م عن شخصية ما حتى لو عن طريق المواقع الإلكترونية لا تجد عما تبحث عنه أي معلومة تشفي غليلك، فكثير من الشخصيات اندثرت أخبارهم وآثارهم بعد موتهم ولم يصل لنا ولو بالقدر القليل نبذة عنهم.
من هذا المنطلق عسم العظماء والمفكرون ذوو الحنكة أمثال العلامة الشيخ فرج العمران قدس الله سره وغيره من المؤرخين والكتاب الذين لولاهم لما وصلنا شيء من تاريخ بلادنا ولا إعلامها، فحري بنا ونحن في هذا الجيل أن نجعل البحث مستمرًا في التتبع لتاريخ المعاصرين قديما وحديثًا والأيام تمضي والحاجة لتحقيق السير هي من الضروريات لنساهم في رصد حضارات مختلفة باختلاف ما أنجزه المترجم له.
فأنا بدوري أشكر كل شخص سعى ومازال يسعى لمساعدتي في المجهود المتواضع المتمثل في تسليط الضوء على المواهب الكبيرة وإبراز الطاقات الشبابية المستقبلية في مجال الخطابة الحسينية الشريفة وأخص بالذكر الأشبال الواعدين الذين تفهمو الموقف وأهميته، ولنا في هذه السطور شخصية وصوت جميل واعد إنه الملا محمد صالح محمد الجبيلي، ولد في القديح الحبيبة وتحديدًا في الفريق الجنوبي عام 1428/1/25هـ، ترعرع في كنف أبوين كريمين وترتيبه الأول في العائلة وله أختان.
• رحلة الدراسة:
درس في ابتدائية سلمان الفارسي بالقديح ومتوسطة سعيد ابن المسيب بالقديح وحاليًا يكمل الدراسة في المدرسة الثانوية بالقديح الصف الثاني مسار عام، مجتهد وفكره الالتحاق بالدراسة الحوزوية وشؤون القرآن مطمحه المستقبلي كتب الله له الخير والصلاح والتوفيق، مازال يتعلم الخطابة عند الشيخ حسن العوامي بالإضافة لذلك يتابع مجموعة من الخطباء سواء بالحضور في المجالس أو المتابعة عبر اليوتيوب، على سبيل المثال لا الحصر من القطيف الشيخ أحمد العوى والشيخ حسين الخميس والملا عبدالجليل الزاهر ومن مملكة البحرين الشيخ جاسم الحداد والملا إلياس المرزوق.
• بداية الخطابة:
جاءت الانطلاقة الأولى من تشجيع والده حفظه الله فقد أخذ بيده وجعله ينخرط في تلك البيئة والخدمة المنبرية الحسينية، ومنذ العاشرة من عمره التحق بدورة أخذ منها أصول الإلقاء وإخراج الأطوار كرادود على يد الرادود محمد العنكي حفظه الله، وسعى نحو الخطابة الحسينية المقدسة وطور من نفسه فترة من الزمن خطيب ناشئ بارع يمتاز بحبكة السبك وسلاسة الطرح وصوت عذب واعد يقرأ بالعامية والفصيح.
كما سبق ذكره فإن والداه أعطياه اهتمامًا وتشجيعًا وألحقاه بالتعليم والتدريب والدرس منذ نعومة أظافره وكان الدور الفعلي الخطابي في عام 1443هـ وهو لم يتجاوز الرابعة عشرة، حيث قرأ في مجلس جده الحاج محمد "أبو صالح" في الدخل المحدود وكانت المناسبة ذكرى مولد الإمام الحسين عليه السلام، وكان لواقع التكرار والتردد المستمر لمجلس الشيخ حسن العوامي وهو أستاذه في الخطابة دور كبير في حياته فمن هناك كانت البذرة التي غرست لتحيا بأرض أبي الأحرار سلام الله عليه.
مارس الخطابة في مجلس عمه أبو مصطفى في بلدة سنابس، وقرأ في مجلس جده الحاج حسن بالقديح، وقرأ في مجلس خاله الحاج عبد الواحد الحميدي بالقديح، وفي هذا العام 1445هـ قرأ العشرة الأولى في مجلس الشيخ لؤي الناصر في الناصرة، وأيضًا قرأ العشرة الأولى في جامع الكوثر بالمحروسة صفوى وكان هذا ضمن فعاليات الشبل الحسيني، وتلتها العشرة الثانية قرأها في مسجد السبطين.
• بعض من يومياته:
يومياته حافلة بذكر الله عز وجل ملازمًا لمسجد السبطين رافعًا للأذان وقارئًا للتعقيبات، ومذاكرًا دروسه النظامية ومحضرًا محاضراته الخطابية للمجالس الحسينية، أو يذهب للاستماع لبعض المآتم، وصلته بالعلماء ليست علاقة مباشرة دائمًا فأغلب الأحيان تأتي من خلال اصطحاب والده معه لحضور مجالسهم.




