12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

إلى شمسٍ بازغة اسمها «ديم»!

بعد حمد الله وشكره، في يوم الثلاثاء الخامس من أيلول/سبتمبر 2023م ولدت لنا أميرة اسمها "ديم"، صبية من أصبح ما خلق الله، فلقة قمر. من أجمل نعم الله البنات والأولاد والأحفاد، فينا من يريد ذكورًا ومن يريد إناثًا وفينا من يريد الذكور والإناث. مثل قصيدة كتبها شاعر مبدع، لا تسأل الأب أي بيتٍ في القصيدة أجمل؟ كل أبيات القصائد منه إلا أن في بعضها حضر شعور مختلف. البنات والأبناء حلم جميل منذ أولى ساعات الحمل. حلم فيه مقاطع متعبة ومع ذلك يبقى أجمل حلم!

لا أعلم ماذا تكون هذه الأميرة عندما تكبر، لكن في حين حققت إنجازًا مثل الشخصيات السامقة والمستقيمة عقليًا ودينيًا وشاركت بفعالية في صنع مستقبلها فهي بذلك تكون قد حققت دورها في الحياة. ربما تصبح طبيبة ماهرة أو معلمة عظيمة أو أديبة مرموقة، لا شيء بعيد!

من الأنثى تبدأ الحياة! الشجرة والمرأة والمحبة كلها رموز تجمعت في الأنثى. عندما نلقي نظرة على بعض الأحاديث والبشارات بالبنات يفرحنا ما قاله النبي محمد صلى الله عليه وآله في البنات:
- نعم الولد البنات ملطفات مجهزات مؤنسات مباركات مفليات.
- من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة.
- إن الله تبارك وتعالى على الإناث أرأف منه على الذكور، وما من رجل يدخل فرحة على امرأة بينه وبينها حرمة إلا فرحه الله تعالى يوم القيامة.

وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً! اليوم نشكر الله أن جاءتنا وذكرتنا بأن شريط العمر يمرّ سريعًا منذ فجر وأولى سنوات شبابنا حتى صرنا أجدادًا وجدات! وإليها أقول: جئتِ يا ديم في زمن مختلف جدًّا عن الزمن الذي ولد فيه جدك وجدتك وحتى الزمن الذي ولد فيه أبوك وأمك، فهذا الزمن يحتاج إلى عينين باصرتين وأذنين سامِعتين. 

لا تستغرب أيها القارئ الكريم أن شعورك قد يشوبه شيء من الفرح والواقعية عندما يكون لديك أحفاد، فرح بالمولود وشعور بحقيقة أن الأيام تمر وأنت الآن جد أو جدة بعد أن كنت أبًا أو أمًّا وقبل ذلك كانت حياتك جرداء من هذه النعمة الرائعة.

ربّي كما أنبتّ بذور النباتات الطيبة أنبتها ونمّها نباتًا ونماء حسنًا في كفالة أمها وأبيها وأهلِها واجعلها من الذرية الصالحة. لن أستطيع في هذه الخاطرة القصيرة أن أدون كل الأماني والدعوات التي أرجو أن يمتعها الله بها في حياتها، لذلك أجمل هذه الأماني فيما هو كل طيب وسعيد.

ثم دعوة أخيرة لكم جميعًا أن تطول أعماركم وتصبحون أجدادًا وجدات وأنتم في أجمل وأروع ثياب الهناء والعافية وتعرفون معنى جد وجدة من واقع الحياة، لا من أحاسيس الآخرين.


error: المحتوي محمي