أصابتني حمى شديدة لبضعة أيام وحينها الأكل ليس له طعم، أشعة الشمس ليس لها نور، الأصوات العذبة فقدت جمالها وأطيب الأماكن السرير، سجن مساحته متران في متر واحد، لا فرق بين الليل والنهار. كل هذا وهي ارتفاع درجة الحرارة فوق معدلها الطبيعي! فيا ترى كيف حال من يطول مرضه؟
رائحة العطر الطيب مثل رائحة الماء النقي وأشهى أكل تختفي منه كل الروائح الطيبة. قبل المرض تنط مثل حصان بري دون لجام يجري في الحقول وفي المرض حصان كسرت قوائمه الأربعة لا يقوى على النهوض. آلة تعمل في ترابط وتناغم شديدين في حالة الصحة وفي المرض كل عظم وقطعة من الجسم تريد أن تتحرر وتنفصل دون إرادة الحاكم الجسدي ويزداد الألم.
مسكين أنت يا إنسان! يقول عنك الإمام علي -عليه السلام-: "مسكين ابن آدم! مكتوم الأجل، مكنون العلل، محفوظ العمل، تؤلمه البقة، وتقتله الشرقة، وتنتنه العرقة". إذا كان أحد من الشاكين في صحة هذا التشخيص فبإمكانه أن يجرب الأسهل من هذه الأحوال ويعرف ماذا يحصل لرائحة جسم الإنسان إذا لم يغسله وينظفه بالماء والصابون في فصل الصيف يومًا أو يومين فقط!
العنفوان الشامخ والطود العالي يتهاوى في ثوان معدودات وإذا سمح الله له بالقيامة من جديد قام. عند ذلك يعود للطعام ذوقه الحلو وللروائح الزكية عطرها ولنور الشمس جماله والأصوات لها رونقها وتفاصيلها. وهناك من يبقى في المرض مدة طويلة يتقلب يمنة ويسرة من الآلام، يرى من حوله يذهبون ويجيئون ويستمتعون بمباهج الحياة وهو محروم منها دون مدة معلومة!
الحمد لله على الصحة وعلى العافية، ابتسم أو ابك، هذه أحوال الدنيا في النعمة ابتلاء وفي الشدة ابتلاء يفوز فيها من يقدر الحالتين ويشكر الله عليها. ثم ينتهي الامتحان ويبدأ مسار تصحيح الأوراق بدقة فالله لا يحابي أحدًا من خلقه.
دنيا ما دامت لأفاضل خلق الله مثل النبي محمد -صلى الله عليه وآله- كيف تدوم لغيره؟ إِنَّكَ مَیِّتࣱ وَإِنَّهُم مَّیِّتُونَ! قنطرة وبوابة يمر من فوقها كل البشر وما أكثر ما فوق هذه القنطرة من عجائب المسرات والآلام!
أيام قليلة تشعرنا بالقرب من المرضى المشتاقين إلى الصحة والعافية ونثمن عاليًا نعمة الصحة التي لا يكون اهتمامنا بها إلا حين تذهب. ليس من المحتم والمعلوم أن يبقى الإنسان في صحة كاملة لكن عليه أن يحافظ على صحته أكثر مما يحافظ على ذهبه، فما نفع المال دون الصحة؟ ما نفع المال إن لم يجلب منفعة؟
عن الإمام الصادق -عليه السلام-: "العافية نعمة خفية، إذا وجدت نسيت، وإذا فقدت ذكرت". لا أدري من استعار جمال هذه العبارة وصرنا نكتب في سنوات المدارس على لوحات بيضاء كبيرة بخطوط جميلة: الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى". رحماك يا رب!
رائحة العطر الطيب مثل رائحة الماء النقي وأشهى أكل تختفي منه كل الروائح الطيبة. قبل المرض تنط مثل حصان بري دون لجام يجري في الحقول وفي المرض حصان كسرت قوائمه الأربعة لا يقوى على النهوض. آلة تعمل في ترابط وتناغم شديدين في حالة الصحة وفي المرض كل عظم وقطعة من الجسم تريد أن تتحرر وتنفصل دون إرادة الحاكم الجسدي ويزداد الألم.
مسكين أنت يا إنسان! يقول عنك الإمام علي -عليه السلام-: "مسكين ابن آدم! مكتوم الأجل، مكنون العلل، محفوظ العمل، تؤلمه البقة، وتقتله الشرقة، وتنتنه العرقة". إذا كان أحد من الشاكين في صحة هذا التشخيص فبإمكانه أن يجرب الأسهل من هذه الأحوال ويعرف ماذا يحصل لرائحة جسم الإنسان إذا لم يغسله وينظفه بالماء والصابون في فصل الصيف يومًا أو يومين فقط!
العنفوان الشامخ والطود العالي يتهاوى في ثوان معدودات وإذا سمح الله له بالقيامة من جديد قام. عند ذلك يعود للطعام ذوقه الحلو وللروائح الزكية عطرها ولنور الشمس جماله والأصوات لها رونقها وتفاصيلها. وهناك من يبقى في المرض مدة طويلة يتقلب يمنة ويسرة من الآلام، يرى من حوله يذهبون ويجيئون ويستمتعون بمباهج الحياة وهو محروم منها دون مدة معلومة!
الحمد لله على الصحة وعلى العافية، ابتسم أو ابك، هذه أحوال الدنيا في النعمة ابتلاء وفي الشدة ابتلاء يفوز فيها من يقدر الحالتين ويشكر الله عليها. ثم ينتهي الامتحان ويبدأ مسار تصحيح الأوراق بدقة فالله لا يحابي أحدًا من خلقه.
دنيا ما دامت لأفاضل خلق الله مثل النبي محمد -صلى الله عليه وآله- كيف تدوم لغيره؟ إِنَّكَ مَیِّتࣱ وَإِنَّهُم مَّیِّتُونَ! قنطرة وبوابة يمر من فوقها كل البشر وما أكثر ما فوق هذه القنطرة من عجائب المسرات والآلام!
أيام قليلة تشعرنا بالقرب من المرضى المشتاقين إلى الصحة والعافية ونثمن عاليًا نعمة الصحة التي لا يكون اهتمامنا بها إلا حين تذهب. ليس من المحتم والمعلوم أن يبقى الإنسان في صحة كاملة لكن عليه أن يحافظ على صحته أكثر مما يحافظ على ذهبه، فما نفع المال دون الصحة؟ ما نفع المال إن لم يجلب منفعة؟
عن الإمام الصادق -عليه السلام-: "العافية نعمة خفية، إذا وجدت نسيت، وإذا فقدت ذكرت". لا أدري من استعار جمال هذه العبارة وصرنا نكتب في سنوات المدارس على لوحات بيضاء كبيرة بخطوط جميلة: الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى". رحماك يا رب!



