12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

اللي يبغى الحل ما يقول «ول» - 4 - 

مما سبق نستفيد 

بينَ بينْ

قالتِ 
الآيةُ (اقرأ) 
فوعاها من وعاها 

ربما 
أحرفُ دلتْ 
للذي (فَكَّ خَطً) ها 

أو 
بها أمرٌ شديدٌ
نافذٌ حيثُ تلاها 

أو
 بأمرٍ أن تلقى العلمَ
 من حيث بداها 

أو 
تكنْ تفهم أمراً
هو يخفى في سواها 

أو 
بها المعجزُ جاءت
لنبيٍ ما ادعاها (لم يقرأ من قبل)  

أو 
بها ما نحن نجهل
من علوم قد حواها 

طبقات 
الناس شتى
لمقولٍ من علاها 

وعليه 
كن سعيداً
باللذي نلتَ اشتباها

فاللذي 
في القلب يخفى 
عن لسان فيه فاها 

وتذوق 
قولَ شعرٍ
واهضم المعنى تراها 

كلمات 
من حروفٍ جمعتْ
(ألفٌ) و(يا) ها 

فتبصرْ 
كن حكيماً
نالَ وعياً من (قراها)

أميةْ فك الخط وأمية الفهم (الوعي)  
مصطلح (أمي) لا يقرأ ولا يكتب، عادة ما يكون فيه التباس بين فك الخط وبين الفهم أي الوعي (إن القلوب أوعية وخيرها أوعاها).

فالطالب بنتًا أو ولدًا عندما يبدأون التحصيل العلمي يكون أمامهم طريقان ولهم به ثلاثة أسلحة، أما الطريقان فأولهما فك الخط أي معرفة الحروف باللغة التي يدرسونها ومن ثم تميزها ونطقها ثم كتابتها وهذا فيه الأسلحة الثلاثة، الحفظ دون فهم، والحفظ بفهم، والفهم دون حفظ (الوعي فقط)، وهنا يبرز في المجتمع الطلابي (المدرسة، البيت) تمايز الطلاب فيأتي في المقدمة الطالب الحافظ بوعي، يليه الطالب الحافظ ومن ثم الواعي والذي للأسف لا ينال مكانة بين أوائل الطلاب وإن كان أوعى منهم ولكن لفقده سلاح الحفظ فإنه سيكون في مؤخرة الركب، وما ينطبق على فك الخط ينطبق على (الفهم) الوعي لما سيتحصلون عليه من علوم فمع وعي المادة الدراسية يحتاج الطالب إلى حفظ ولا يمكنه أن يكون بإحداها فقط وإلا أنه سيفقدها بعد فترة.

أنواع التحصيل
كما ذكرنا أعلاه أن تمايز الطلبة يكون بالحفظ والوعي ولهذا نجد الكثير من الطلاب من وصلوا إلى مراتب من الدرجات العلمية للأسف كانوا (مسجلات) (هارد ديسك) فقط، بما لديهم من حافظة فإنهم استطاعوا أن يلبوا متطلبات الامتحانات المطلوبة والتي بالغالب الأعم تعتمد على الحفظ، وتراهم ليس لديهم أي نمو عقلي فكري بل وحتى اجتماعي، غالبيتهم من دخل عالم (الديجيتال) أصحاب قدرات عالية في الحاسب الآلي والجوال ووسائل التواصل الاجتماعي. 

(ليس كل من تعلم الأحرف أتقن الكلام فالجميع يكتب والقليل يقرأ والنادر يفهم).
 
معلمي 

معلمي 
مؤدبي في كلِ خيرٍ أنتَ لي 

علمتني 
(فك الحروفِ) مذ بدا من أولِِ 

(اقرأ) 
كتاباً عالماً بما به من منزلِ

واوعي
 حروفاً كُتِبَتْ بكل علمٍ مِفضَلِ

وكن 
خلوقاً واعياً مهذباً ذي عملِ

ولا تكن
 في حالةٍ من الضلالِ الجُهلِ

تكنْ 
بذاكَ عالماً لا جاهلاً ذي كسلِ

واللي يبغى الحل ما يقول (ول) 


error: المحتوي محمي