حين نقرأ سير الأغنياء الذين جمعوا الملايين والمليارات نراهم لا ينامون فهم على الدوام من استثمارٍ لآخر ومن تقريرٍ لآخر ومن خوف خسارة إلى رجاءِ ربح! في النهار يتابعون أسواقَ المال في الشرق وفي الليل يلاحقون أسواقَ الغرب. في النهاية ليس لهم إلا ما استمتعوا به من المال وما زاد فهو للمصرف - البنك - الذي يربح منه دون تعب أو نصب. ليس حرامًا أن يعمل المرء بجدّ واجتهاد ويستغني ويكون عنده أموال - من حلال - وممتلكات وعقار وتجارة، لكن كم يكفي من المال والعقار؟ لا أعلم، لكن المليار مبلغ كبير جدًّا!
ارتفاع كومة من الأوراق النقدية بقيمة 1000,000,000 (مليار) من فئة دولار واحد يساوي 358,510 (ثلاثمائة وثمانية وخمسين ألفًا وخمسمائة وعشرة) أقدام أو 80 ميلًا (أعلى من 109 كيلومترات). تبلغ مساحة المنطقة المغطاة بـ(مليار) دولار أربعة أميال مربعة أو ما يعادل 10.35 (أكثر من عشرة) كيلومترات مربعة.
وبحسبة أخرى لو أنك - القارئ الكريم - لديك مليار واحد من الدولارات تستطيع ألا تعمل وتصرف 102,739 (أكثر من مائة وألفي) ريال لمدة مائة عام كلّ يوم دون أن تضيف عليها شيئًا، ومن عنده عشرة مليارات يستطيع أن يصرف كلّ يوم نحو مليون ريال، كيف إذا المبلغ يجني عائدًا ضخمًا من المال كلّ لحظة؟!
الأدهى أن نجاح الإنسان وفشله صار يقاس بما عنده من رصيد مال، فإذا لم يكن عنده كثير قيل عنه فاشل أو لم يحقق شيئًا، وإذا كان ذا مالٍ وفير قيل عنه ناجح وذكي!
ذريني للغنى أسعى فإني ** رأيت الناسَ شرهم الفقير
وأّهونهم وأحقرهم عليهم ** وإن أمسى له حسب وخير
امتحان صعب! فعندما لا نملك المال ندعي الزهد لكنّ الاختبارَ الحقيقيّ حينما تحصل الفرصة، فهل نزهد؟ قلة زهدوا في المال فكما يقول الإمام علي عليه السلام وهو أحد الزهاد: "يا دنيا يا دنيا إليكِ عني، أبي تعرضتِ أم إلي تشوقتِ؟ لا حان حينك، هيهات غري غيري، لا حاجة لي فيك، قد طلقتكِ ثلاثًا لا رجعة فيها، فعيشكِ قصير، وخطركِ يسير، وأملكِ حقير، آه من قلة الزاد، وطول الطريق، وبعد السفر، وعظَم المورد، وخشونةِ المضجع.
رجال ونساء كثيرون غيّرتهم الدنيا وبدّلت أحوالهم فقبل أن يملكوا المال كانوا شيئًا وبعده صاروا شيئًا آخر! من المعروف أن "قارون" كان من أرحام موسى عليه السلام وأقاربه "ابن عمه أو ابن خالته" وكان في بداية أمره مع المؤمنين، إلا أن غرور الثروة جرّه إلى الكفر. وثعلبة بن حاطب بن عمرو الذي كان فقيرًا يختلف إلى المسجد دائمًا قبل دعاء النبيّ صلى الله عليه وآله له بالغنى ثم حين استغنى لم يرض بدفع الزكاة وقال: إن حكم الزكاة كالجِزية. وغيرهم كثير في كلّ زمان!
وكأننا فراشة والمال نار، لا تُطفأ النار لكن تموت الفراشة! عن الإمام الكاظم عليه السلام: "مثل الدنيا مثل ماء البحر، كلما شرب منه العطشانُ ازداد عطشًا حتى يقتله".
إذًا، لو أعطاك الله هذه الكومة (مليار دولار) ماذا تصنع بها؟
ارتفاع كومة من الأوراق النقدية بقيمة 1000,000,000 (مليار) من فئة دولار واحد يساوي 358,510 (ثلاثمائة وثمانية وخمسين ألفًا وخمسمائة وعشرة) أقدام أو 80 ميلًا (أعلى من 109 كيلومترات). تبلغ مساحة المنطقة المغطاة بـ(مليار) دولار أربعة أميال مربعة أو ما يعادل 10.35 (أكثر من عشرة) كيلومترات مربعة.
وبحسبة أخرى لو أنك - القارئ الكريم - لديك مليار واحد من الدولارات تستطيع ألا تعمل وتصرف 102,739 (أكثر من مائة وألفي) ريال لمدة مائة عام كلّ يوم دون أن تضيف عليها شيئًا، ومن عنده عشرة مليارات يستطيع أن يصرف كلّ يوم نحو مليون ريال، كيف إذا المبلغ يجني عائدًا ضخمًا من المال كلّ لحظة؟!
الأدهى أن نجاح الإنسان وفشله صار يقاس بما عنده من رصيد مال، فإذا لم يكن عنده كثير قيل عنه فاشل أو لم يحقق شيئًا، وإذا كان ذا مالٍ وفير قيل عنه ناجح وذكي!
ذريني للغنى أسعى فإني ** رأيت الناسَ شرهم الفقير
وأّهونهم وأحقرهم عليهم ** وإن أمسى له حسب وخير
امتحان صعب! فعندما لا نملك المال ندعي الزهد لكنّ الاختبارَ الحقيقيّ حينما تحصل الفرصة، فهل نزهد؟ قلة زهدوا في المال فكما يقول الإمام علي عليه السلام وهو أحد الزهاد: "يا دنيا يا دنيا إليكِ عني، أبي تعرضتِ أم إلي تشوقتِ؟ لا حان حينك، هيهات غري غيري، لا حاجة لي فيك، قد طلقتكِ ثلاثًا لا رجعة فيها، فعيشكِ قصير، وخطركِ يسير، وأملكِ حقير، آه من قلة الزاد، وطول الطريق، وبعد السفر، وعظَم المورد، وخشونةِ المضجع.
رجال ونساء كثيرون غيّرتهم الدنيا وبدّلت أحوالهم فقبل أن يملكوا المال كانوا شيئًا وبعده صاروا شيئًا آخر! من المعروف أن "قارون" كان من أرحام موسى عليه السلام وأقاربه "ابن عمه أو ابن خالته" وكان في بداية أمره مع المؤمنين، إلا أن غرور الثروة جرّه إلى الكفر. وثعلبة بن حاطب بن عمرو الذي كان فقيرًا يختلف إلى المسجد دائمًا قبل دعاء النبيّ صلى الله عليه وآله له بالغنى ثم حين استغنى لم يرض بدفع الزكاة وقال: إن حكم الزكاة كالجِزية. وغيرهم كثير في كلّ زمان!
وكأننا فراشة والمال نار، لا تُطفأ النار لكن تموت الفراشة! عن الإمام الكاظم عليه السلام: "مثل الدنيا مثل ماء البحر، كلما شرب منه العطشانُ ازداد عطشًا حتى يقتله".
إذًا، لو أعطاك الله هذه الكومة (مليار دولار) ماذا تصنع بها؟



