كتبتُ هذهِ القصيدة؛ إجلالاً وإكباراً لصاحبِ الحضورِ المتألِّق، لنبرةِ الصوتِ الهادئة، للشَّجَنِ الحسيني النازف، لـمُجسِّدِ ملحمةِ كربلاءَ أمامَنا جليَّة، لـمَن علَّمنا وأدَّبنا، لـمَن مزجَ بين العِبرةِ والعَبرة، لوالدِنا الشيخِ الجليلِ عبدِ الحميدِ المرهون حفظه الله!
يَفْنَى الزَّمَانُ! وَأنْتَ - جِيْلاً جِيْلَا
- تَزْدَادُ عَرْضَاً فِيْ الحَيَاةِ، وَطُوْلَا
وَتَفِيْضُ فِيْهَا مِنْ رَبِيْعِكَ يَانِعَاً
عَسَلَاً، وَظِلَّاً مِنْ ذُرَاكَ ظَلِيْلَا
وَتَلُوْحُ أَبْهَى مَا يَجُوْلُ بِخَاطِرٍ،
رَسَمَ الرَّجَاءَ، وَأَبْدَعَ التَّشْكِيْلَا
أَخْجَلْتَ بَارِقَةَ السَّنَا مُتَلَألِئاً؛
حَتَّى تَوَارَتْ فِيْ البعِيْدِ أُفُوْلَا
يَفْنَى الزَّمَانُ، وَأَنْتَ أَرْوَعُ مَا رَأَتْ
عَيْنٌ، وَأَنْمَى أَفْرُعَاً، وَأُصُوْلَا
*****
يَا لَابْنِ (مَنْصُوْرٍ)، رَفِيْعِ الشَّأْنِ، قَدْ
مَلَأَ النُّفُوْسَ غَرابَةً، وَذُهُوْلَا
شَيْخٌ وَقُوْرٌ، (يَا حُسَيْنُ) تَبَلَّجَتْ -
مِنْ نَبْضِهِ، لِجَبِيْنِهِ – قِنْدِيْلَا
عَشِقَ ابْنَ فَاطِمَةَ الإبَاءَ، وَمَنْ يَعِشْ
ذاكَ الإِبَاءَ، فَلَنْ يَعِيْشَ ذَلِيْلَا
ذُوْ حِكْمَةٍ، وَسَكِيْنَةٍ، وَتَوَاضُعٍ،
وَتُقَىً يُرِيْكَ مِنَ الجَمِيْلِ جَمِيْلَا
غَرَسَ الوَلَاءَ، وَكَرْبَلَاءَ مَلَاحِمَاً
قُدُسِيَّةً، وَأَبَانَهَا تَحْلِيْلَا
مَا هَمَّهُ أَنَّ الحُضُوْرَ أَصَابِعُ الـ
ـكَفَّيْنِ، أَوْ صَارَ الحُضُوْرُ قَبِيْلَا
يَكْفِيْهِ أَنَّ القَائِمَ الـمَهْدِيَّ فِيْ
مَا كَانَ يَصْنَعُهَ يَنَالُ قَبُوْلَا
*****
لَـمْ يَدْرِ يَوْمَاً مَا التَّكَلُّفُ؟ إِنْمَا
كَانَ السَّجِيَّةَ طَبْعَهَا الـمَجْبُوْلَا
مَا بَيْنَ أَصْوَاتٍ، وَمُوْضَاتٍ طَغَتْ،
كَرِهَ الدَّخِيْلَ، وَكَمْ أَحبَّ أَصِيْلَا!
سَلِسٌ؛ تَرَنَّمَتِ (القَطِيْفُ) بِثَغْرِهِ،
وَلَهُ عَلَى الفُصْحَى أَيَادٍ طُوْلَى
مَرِنٌ، يُفَسِّرُ آيَةً، وَيُرِيْكَ مِنْ
أَسْرَارِهَا التَّنْزِيْلَ، وَالتَّأْوِيْلَا
وَيُرِيْكَ مِنْ أَدَبٍ، وَشِعْرٍ حِكْمَةً،
نَزَلَتْ عَلَيْكَ مِنْ الحَكِيْمِ نُزُوْلَا
شَغِفٌ بِسِيْرَةِ أَحْمَدٍ، وَبِآلِهِ،
لَفَتَاتُهُ فَصْلٌ، وَأَقْوَمُ قِيْلَا
فِيْ عَيْنِهِ التَّارِيْخُ يَفْتَحُ سِفْرَهُ،
وَيُرِيْهِ مِنْ أَحْدَاثِهِ مُجْهُوْلَا
جَمٌ بِعَبْرَتِهِ، وَعِبْرَتِهِ، فَلَمْ
يُنْقِصْ مِنَ الـمِيْزَانِ قَطُّ قَلِيْلَا
قِصَصٌ، وَحَافِظَةٌ، وَعَرْضٌ شَيِّقٌ،
وَرَشِيْقُ مَعْنَىً، بالبَدِيْعِ أُطِيْلَا
شَرْعٌ، وَأَخْلَاقٌ، وَشَرْحُ عَقِيْدَةٍ،
وَهُمُوْمُ مُجْتَمَعٍ، وَجَدْنَ حُلُوْلَا
مَا كَانَ يُعْوِزُهُ سَلَاسَةُ مَخْرَجٍ
نَحْوَ الـمُصَابِ، إِذَا أَرَادَ وُصُوْلَا
*****
يَا أَنْتَ، يَا شَجَنَاً حُسَيْنِيَّاً عَلَى
شَجَنٍ، يُجَارِيْهِ الحَمَامُ هَدِيْلَا
يَا هَادِئَ النَّبَرَاتِ، يَا بَوْحَاً عَلَى،
نَايِ الأَسَى، مُتَرَتِّلَاً تَرْتِيْلَا
يَا أَنَّةً لَذَّتْ عَلَى شَفَةٍ، وَيَا
وَجَعَاً يَطِيْبُ، وَصيْحَةً، وَعَوِيْلَا
مَازِلْتَ تَفْتَضُّ الزَّمَانَ، مُجَاوِزَاً
حَدَّ الـمَكَانِ، وَتَرْفَعُ الـمَسْدُوْلَا
مَازِلْتَ تَسْحَبُ مِنْ هُنَاكَ إِلَى هُنَا
لَهَبَ الطُّفُوْفِ عَلَى الـمَدَى سِجِّيْلَا
*****
تَنْعَى الحُسَيْنَ؛ فَتَسْتَهِلُّ مَدَامِعٌ
حَمْرَاءُ، سَاجَلَتِ السَّحَابَ هُطُوْلَا
تَنْعَى عَلَى رِسْلٍ؛ فَتُلْهِبُ مُهْجَةً
حَرَّى، وَتُدْهِشُ أَنْفُسَاً، وَعُقُوْلَا
تَنْعَى؛ فَنُبْصِرُ كَرْبَلَاءَ جَلِيَّةً،
مَثُلَتْ عَلَى رَغْمِ الزَّمَانِ مُثُوْلَا
وَكَأَنَّهَا لِلتَّوِّ تَقْدَحُ نَارَهَا
حِمَمَاً تَثُوْرُ مِنَ الجَحِيْمِ ذُيُوْلَا
وَتَمُوْجُ بَحْرَاً مِنْ دِمَاءِ مُحَمَّدٍ،
يَحْكِي الـمَآسِيَ وَالـخُطُوْبَ فُصُوْلَا
بِبَصِيْرَتِيْ ذَابَتْ، وَفِيْ بَصَرِيْ بَدَتْ،
وَعَلَى سَمَاعِيْ بُكْرَةً وَأَصِيْلَا
*****
هَذَا (الخَلِيْطُ) إِلَيْكَ أَسْرَعَ ظَامِئَاً،
وَارْتَدَّ رَيَّانَ الحِجَا مَأهُوْلَا
مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ، وَبَارِدِ شَرْبَةٍ،
رَوَّيْتَهُ، حَتَّى شَفَيْتَ غَلِيْلَا
مُتَعَلِّمٌ بِإِزَاءِ أُمِّيٍّ، وَأَطْـ
ـفَالٌ هُنَاكَ يُوَقِّرُوْنَ كُهُوْلَا
وَهُنَاكَ مَيْسُوْرٌ، قُبَالَةَ مُعْسِرٍ،
وَالكُلُّ أَمْسَى مِنْ هَوَاكَ خَلِيْلَا
غَصَّ الـمَكَانُ، وَسَاحَ لِلطُّرُقَاتِ سَيْـ
ـلٌ مِنْ هُيَامٍ يَسْتَدِرُّ سُيُوْلَا
مُتَسَمّرُوْنَ وَمَا (لِإسْفِلْتِ) اللَّظَى،
أَنْ يَفْرِضَ التَّشْتِيْتَ، وَالتَّرْحِيْلَا
الشَّوْقُ أَكبَرُ، والعَزِيْمَةُ صَلْبَةٌ،
وَالـمُبْتَغَى لَا يَقْبَلُ التَأجِيْلَا
الكُلُّ عَادَ بِمَا تُفِيْضُ مُحَمَّلَاً،
وَمَتَى رَأيْنَا ابْنَ الكِرَامِ بَخِيْلَا؟
آمَنْتُ أَنَّكَ مِنْ طُقُوْسِ مُحَرَّمٍ،
مِنْ أَيْنَ أَلْقَى لِلطُّقُوْسِ بَدِيْلَا؟
*****
لَمْلَمْتَ طَائِشَةَ القُلُوْبِ، مُرَوِّضَاً،
وَأَزَحْتَ عَنْهَا جَاثِمَاً، وَثَقِيْلَا
كُنْتَ الطَّبِيْبَ، وَكُنْتَ شَرْيَانَ الـهَوَى
تَصِفُ الدَّوَاءَ، وَتُنْعِشُ الـمَعْلُوْلَا
تَلْقَاكَ وَالِهَةً، كَأَرْضٍ مَضَّهَا
ظَمَأٌ؛ أَيَا غَيْثَاً أَزَالَ مُحُوْلَا
كُنْتَ الـمَنَارَةَ، وَالهُدَى، وَالـمُنْتَهَى
لِلسَّالِكِيْنَ إِلَى الإلَهِ سَبِيْلَا
مُتَأَلِّقٌ مِنْ حَيْثُ جِئتُكَ لَا أَرَى
إِلَّا لِجَهْلٍ هَادِيَاً، وَرَسُوْلَا
أَوَلـمْ تَكُنْ لِلصَّادِقِيْنَ كَخَادِمٍ،
وَضَعُوَا عَلَيْكَ مِنْ السَّنا إِكْلِيْلَا
*****
عَبْدُ الحَمِيْدِ الـمِنْبَرُ السَّامِيْ عَلَى
وَهَجِ الـمَنَابِرِ رِفْعَةً، وَشُمُوْلَا
اِبْنُ الكِرَامِ، وَتَاجُ (مَرْهُوْنٍ)، وَبَا
نٍ مَجْدَهَا، وَالسُّؤْدَدَ الـمَوْصُوْلَا
فِيْ النَّاسِ لا لا، مَا رَأيْتَ كَمِثْلِهِ،
مُتَنَزِّلَاً - وَهْوَ العُلَا – تَنْزِيْلَا!
مَاذَا أَقُوْلُ، وَهَلْ لِمِثْلِيَ أَنْ يَرَى
فِيْ كَامِلٍ مُتَأَنِّقٍ تَكْمِيْلَا؟
*****
يَفْنَى الزَّمَانُ! وَأنْتَ - جِيْلاً جِيْلَا
- تَزْدَادُ عَرْضَاً فِيْ الحَيَاةِ، وَطُوْلَا
وَتَفِيْضُ فِيْهَا مِنْ رَبِيْعِكَ يَانِعَاً
عَسَلَاً، وَظِلَّاً مِنْ ذُرَاكَ ظَلِيْلَا
وَتَلُوْحُ أَبْهَى مَا يَجُوْلُ بِخَاطِرٍ،
رَسَمَ الرَّجَاءَ، وَأَبْدَعَ التَّشْكِيْلَا
أَخْجَلْتَ بَارِقَةَ السَّنَا مُتَلَألِئاً؛
حَتَّى تَوَارَتْ فِيْ البعِيْدِ أُفُوْلَا
يَفْنَى الزَّمَانُ، وَأَنْتَ أَرْوَعُ مَا رَأَتْ
عَيْنٌ، وَأَنْمَى أَفْرُعَاً، وَأُصُوْلَا
*****
يَا لَابْنِ (مَنْصُوْرٍ)، رَفِيْعِ الشَّأْنِ، قَدْ
مَلَأَ النُّفُوْسَ غَرابَةً، وَذُهُوْلَا
شَيْخٌ وَقُوْرٌ، (يَا حُسَيْنُ) تَبَلَّجَتْ -
مِنْ نَبْضِهِ، لِجَبِيْنِهِ – قِنْدِيْلَا
عَشِقَ ابْنَ فَاطِمَةَ الإبَاءَ، وَمَنْ يَعِشْ
ذاكَ الإِبَاءَ، فَلَنْ يَعِيْشَ ذَلِيْلَا
ذُوْ حِكْمَةٍ، وَسَكِيْنَةٍ، وَتَوَاضُعٍ،
وَتُقَىً يُرِيْكَ مِنَ الجَمِيْلِ جَمِيْلَا
غَرَسَ الوَلَاءَ، وَكَرْبَلَاءَ مَلَاحِمَاً
قُدُسِيَّةً، وَأَبَانَهَا تَحْلِيْلَا
مَا هَمَّهُ أَنَّ الحُضُوْرَ أَصَابِعُ الـ
ـكَفَّيْنِ، أَوْ صَارَ الحُضُوْرُ قَبِيْلَا
يَكْفِيْهِ أَنَّ القَائِمَ الـمَهْدِيَّ فِيْ
مَا كَانَ يَصْنَعُهَ يَنَالُ قَبُوْلَا
*****
لَـمْ يَدْرِ يَوْمَاً مَا التَّكَلُّفُ؟ إِنْمَا
كَانَ السَّجِيَّةَ طَبْعَهَا الـمَجْبُوْلَا
مَا بَيْنَ أَصْوَاتٍ، وَمُوْضَاتٍ طَغَتْ،
كَرِهَ الدَّخِيْلَ، وَكَمْ أَحبَّ أَصِيْلَا!
سَلِسٌ؛ تَرَنَّمَتِ (القَطِيْفُ) بِثَغْرِهِ،
وَلَهُ عَلَى الفُصْحَى أَيَادٍ طُوْلَى
مَرِنٌ، يُفَسِّرُ آيَةً، وَيُرِيْكَ مِنْ
أَسْرَارِهَا التَّنْزِيْلَ، وَالتَّأْوِيْلَا
وَيُرِيْكَ مِنْ أَدَبٍ، وَشِعْرٍ حِكْمَةً،
نَزَلَتْ عَلَيْكَ مِنْ الحَكِيْمِ نُزُوْلَا
شَغِفٌ بِسِيْرَةِ أَحْمَدٍ، وَبِآلِهِ،
لَفَتَاتُهُ فَصْلٌ، وَأَقْوَمُ قِيْلَا
فِيْ عَيْنِهِ التَّارِيْخُ يَفْتَحُ سِفْرَهُ،
وَيُرِيْهِ مِنْ أَحْدَاثِهِ مُجْهُوْلَا
جَمٌ بِعَبْرَتِهِ، وَعِبْرَتِهِ، فَلَمْ
يُنْقِصْ مِنَ الـمِيْزَانِ قَطُّ قَلِيْلَا
قِصَصٌ، وَحَافِظَةٌ، وَعَرْضٌ شَيِّقٌ،
وَرَشِيْقُ مَعْنَىً، بالبَدِيْعِ أُطِيْلَا
شَرْعٌ، وَأَخْلَاقٌ، وَشَرْحُ عَقِيْدَةٍ،
وَهُمُوْمُ مُجْتَمَعٍ، وَجَدْنَ حُلُوْلَا
مَا كَانَ يُعْوِزُهُ سَلَاسَةُ مَخْرَجٍ
نَحْوَ الـمُصَابِ، إِذَا أَرَادَ وُصُوْلَا
*****
يَا أَنْتَ، يَا شَجَنَاً حُسَيْنِيَّاً عَلَى
شَجَنٍ، يُجَارِيْهِ الحَمَامُ هَدِيْلَا
يَا هَادِئَ النَّبَرَاتِ، يَا بَوْحَاً عَلَى،
نَايِ الأَسَى، مُتَرَتِّلَاً تَرْتِيْلَا
يَا أَنَّةً لَذَّتْ عَلَى شَفَةٍ، وَيَا
وَجَعَاً يَطِيْبُ، وَصيْحَةً، وَعَوِيْلَا
مَازِلْتَ تَفْتَضُّ الزَّمَانَ، مُجَاوِزَاً
حَدَّ الـمَكَانِ، وَتَرْفَعُ الـمَسْدُوْلَا
مَازِلْتَ تَسْحَبُ مِنْ هُنَاكَ إِلَى هُنَا
لَهَبَ الطُّفُوْفِ عَلَى الـمَدَى سِجِّيْلَا
*****
تَنْعَى الحُسَيْنَ؛ فَتَسْتَهِلُّ مَدَامِعٌ
حَمْرَاءُ، سَاجَلَتِ السَّحَابَ هُطُوْلَا
تَنْعَى عَلَى رِسْلٍ؛ فَتُلْهِبُ مُهْجَةً
حَرَّى، وَتُدْهِشُ أَنْفُسَاً، وَعُقُوْلَا
تَنْعَى؛ فَنُبْصِرُ كَرْبَلَاءَ جَلِيَّةً،
مَثُلَتْ عَلَى رَغْمِ الزَّمَانِ مُثُوْلَا
وَكَأَنَّهَا لِلتَّوِّ تَقْدَحُ نَارَهَا
حِمَمَاً تَثُوْرُ مِنَ الجَحِيْمِ ذُيُوْلَا
وَتَمُوْجُ بَحْرَاً مِنْ دِمَاءِ مُحَمَّدٍ،
يَحْكِي الـمَآسِيَ وَالـخُطُوْبَ فُصُوْلَا
بِبَصِيْرَتِيْ ذَابَتْ، وَفِيْ بَصَرِيْ بَدَتْ،
وَعَلَى سَمَاعِيْ بُكْرَةً وَأَصِيْلَا
*****
هَذَا (الخَلِيْطُ) إِلَيْكَ أَسْرَعَ ظَامِئَاً،
وَارْتَدَّ رَيَّانَ الحِجَا مَأهُوْلَا
مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ، وَبَارِدِ شَرْبَةٍ،
رَوَّيْتَهُ، حَتَّى شَفَيْتَ غَلِيْلَا
مُتَعَلِّمٌ بِإِزَاءِ أُمِّيٍّ، وَأَطْـ
ـفَالٌ هُنَاكَ يُوَقِّرُوْنَ كُهُوْلَا
وَهُنَاكَ مَيْسُوْرٌ، قُبَالَةَ مُعْسِرٍ،
وَالكُلُّ أَمْسَى مِنْ هَوَاكَ خَلِيْلَا
غَصَّ الـمَكَانُ، وَسَاحَ لِلطُّرُقَاتِ سَيْـ
ـلٌ مِنْ هُيَامٍ يَسْتَدِرُّ سُيُوْلَا
مُتَسَمّرُوْنَ وَمَا (لِإسْفِلْتِ) اللَّظَى،
أَنْ يَفْرِضَ التَّشْتِيْتَ، وَالتَّرْحِيْلَا
الشَّوْقُ أَكبَرُ، والعَزِيْمَةُ صَلْبَةٌ،
وَالـمُبْتَغَى لَا يَقْبَلُ التَأجِيْلَا
الكُلُّ عَادَ بِمَا تُفِيْضُ مُحَمَّلَاً،
وَمَتَى رَأيْنَا ابْنَ الكِرَامِ بَخِيْلَا؟
آمَنْتُ أَنَّكَ مِنْ طُقُوْسِ مُحَرَّمٍ،
مِنْ أَيْنَ أَلْقَى لِلطُّقُوْسِ بَدِيْلَا؟
*****
لَمْلَمْتَ طَائِشَةَ القُلُوْبِ، مُرَوِّضَاً،
وَأَزَحْتَ عَنْهَا جَاثِمَاً، وَثَقِيْلَا
كُنْتَ الطَّبِيْبَ، وَكُنْتَ شَرْيَانَ الـهَوَى
تَصِفُ الدَّوَاءَ، وَتُنْعِشُ الـمَعْلُوْلَا
تَلْقَاكَ وَالِهَةً، كَأَرْضٍ مَضَّهَا
ظَمَأٌ؛ أَيَا غَيْثَاً أَزَالَ مُحُوْلَا
كُنْتَ الـمَنَارَةَ، وَالهُدَى، وَالـمُنْتَهَى
لِلسَّالِكِيْنَ إِلَى الإلَهِ سَبِيْلَا
مُتَأَلِّقٌ مِنْ حَيْثُ جِئتُكَ لَا أَرَى
إِلَّا لِجَهْلٍ هَادِيَاً، وَرَسُوْلَا
أَوَلـمْ تَكُنْ لِلصَّادِقِيْنَ كَخَادِمٍ،
وَضَعُوَا عَلَيْكَ مِنْ السَّنا إِكْلِيْلَا
*****
عَبْدُ الحَمِيْدِ الـمِنْبَرُ السَّامِيْ عَلَى
وَهَجِ الـمَنَابِرِ رِفْعَةً، وَشُمُوْلَا
اِبْنُ الكِرَامِ، وَتَاجُ (مَرْهُوْنٍ)، وَبَا
نٍ مَجْدَهَا، وَالسُّؤْدَدَ الـمَوْصُوْلَا
فِيْ النَّاسِ لا لا، مَا رَأيْتَ كَمِثْلِهِ،
مُتَنَزِّلَاً - وَهْوَ العُلَا – تَنْزِيْلَا!
مَاذَا أَقُوْلُ، وَهَلْ لِمِثْلِيَ أَنْ يَرَى
فِيْ كَامِلٍ مُتَأَنِّقٍ تَكْمِيْلَا؟
*****



