13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

و نقص الحظوظ بكم يرتق

تراجعْ فدرب الهوى مغلقُ
فلا عاشقٌ للحمى يطرقُ

و من يدنُ منها يُلاقِ الجزاء
ينالُ من الغُرمِ ما يُرهقُ

فقلت : من العارِ أن ينثني
فتى بالجوى قلبُهُ ملصقُ

و من خاضَ بحرَ الهوى صادقاً
فليس سوى الوصل أو يغرقُ

فخلف الروابي تراءى السنا
و وجهٌ كبدرِ الدجى مشرقُ

فيا صاحِ تلك ديار الظباء
خمائلُ وردٍ بها يعبقُ

فلا عجبٌ أن يلحَّ الجوى
إذا أسفرت شاعرٌ ينطقُ

إذا لم يُحرِّكْكَ غنجُ الرشا
فلست بأهل الهوى تلحقُ

و سمراءَ ممشوقةٍ غادةٍ
تُريك من الحسن ما يُشهقُ

أسائلها قد تجنى الهوى
فلا شادنٌ بالفتى يرفقٌ

تُمنّي الفؤادَ بتلك اللمى
و عيناك من طمع تبرقُ

إذا لم تكن صاحباً للتقى
تنالُ من السخطِ ما يُوبقُ

فتدنو وتُبدي خضاب اليدين
و في عينها فتنة تحدقُ

قوامٌ تمايلَ كالخيزران
بهِ الحسنُ أفنانه تورقُ

تعالي نجددْ زمان الهوى
ونقص الحظوظ بكم يُرتقُ

و كلُّ الحكايا إذا لم تكن
فصولاً  من الوصل لا ترمقُ

دخلتُ دروب الهوى خلسةً
فصرتُ أسيراً  فلا  أعتق

أتوقُ إلى موردٍ لم يزل
سراباً يلوّحُ لا يصدقُ

تراودني في الهوى تارة
و تخشى من الليث لو يطبقُ

سلامٌ عليها فقد أثخنت
فؤاداً إذا ذُكرت يخفقُ


error: المحتوي محمي