13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في الربيعية.. بعد سكري الأطفال.. دعاء المياد تصارع الفشل الكلوي.. ومتبرعان يقربانها من الأمل وترددهما يعيدها إلى الألم

في أربعة أعوام من الممكن أن يحدث لك الكثير، أن تتغير حياتك وتنتقل من حياة إلى حياة أخرى، ذلك وضع طبيعي للجميع طالما أن عقارب ساعات الأيام تتحرك، وحدها ساعة الشابة دعاء المياد، تعيش بطئًا في حركتها بل هي تكاد لا تتغير منذ 4 أعوام، فأغلب الوقت تشير ساعتها ناحية موعدٍ جديد للغسيل الكلوي، لتمشي في رحلة ألم علاجه، ثم تعود منهكة إلى منزلها، تبحث عن الراحة وينشغل تفكيرها بـ"متى الخلاص من تلك الأوجاع؟".

"دعاء" شأنها في صراعها مع الفشل الكلوي؛ شأن أغلب المصابين به، إلا أنها من القلة الذين عثروا على متبرعين ووصلت حتى لحظة اقتراب العملية، غير أن تردد المتبرعين جعلها تعود لتعيش دوامة الألم والبحث عن متبرعٍ آخر من جديد.

سكري أطفال يكبر إلى الفشل
بدأت حكاية "دعاء" منذ ما يقارب 29 عامًا، حين كانت في الخامسة من عمرها، وأصيبت بسكري الأطفال، فتعايشت هي وأسرتها مع مرضها، بين ممنوعات لا تقترب منها، وانتباه لطعام وأسلوب حياة، وبقيت رهينة مرضها حتى فاجأها المرض بتطوراته إلى آلام في الكلى.

تسرد "المياد" تفاصيل معاناتها لـ«القطيف اليوم»: "بعد إصابتي بالفشل الكلوي منذ 4 سنوات، أدخلت على إثر ذلك العناية المركزة، ثم بدأت في الخضوع للغسيل الكلوي، وقد كان الغسيل في البداية بصورة يومية إلى أن استقرت حالتي، أما في الوقت الحالي فأنا أخضع لـ3 إلى 4 جلسات غسيل كلى أسبوعيًا".

أنيابه تخربش حياتها
ترك المرض أثره على حياة "المياد" الخاصة، والقيام بواجباتها المنزلية، لا سيما بعد أن أصبحت تستخدم الكرسي المتحرك، وبعدها بدأت تخضع لجلسات علاج طبيعي حتى تحسنت حالتها شيئًا فشيئًا وتمكنت من الاستعانة بالعكاز عوض الكرسي.

تختصر تلك المعاناة بقولها: "لقد أصبحت رهينة المرض ولا أستطيع أن أعيش حياتي كباقي الشابات ممن هن في عمري".

سندها زوج وأسرة
وجدت "دعاء" سندها الحقيقي في أهلها وزوجها، حتى إنهم حاولوا رفع ألمها عنها، فتقدم زوجها للتبرع بكليته لها، لكن رغبته اصطدمت بالرفض من قبل اللجنة الطبية لأنه غير لائق طبيًا، وكذلك إخوتها حين حاولوا أن يفتدوها بجزء من جسدهم، اصطدموا بما اصطدم به زوجها قبلهم.

متبرعون مترددون
لم يقف زوجها مكتوف اليدين أمام عدم الموافقة على تبرعه، فبدأ في البحث عن متبرع لها، حتى وإن لم يكن من أقاربها، حتى حالفه الحظ بالعثور على متبرع متوافق معها طبيًا، وهنا بدأت استعداداتها لإجراء العملية، والأمل يزهر في قلبها بأن ساعة الشفاء اقتربت، إلى أن تفاجآ بتردد المتبرع وتغيير رأيه قبل موعد العملية بأسبوع واحد فقط.

بعد مدة، عاد الأمل يشرق مجددًا بعد أن وجد الزوجان متبرعًا جديدًا، واكتملت سعادتهما بعد ظهور نتائج الموافقة الطبية، وهنا عادت "دعاء" لتستعد لإجراء العملية ومضت الساعات والأيام، ولم يتبقَ غير ساعة واحدة على الدخول للعملية، إلا أن المتبرع خيّب أملهما وتراجع عن قراره، لتعود إلى منزلها محملة بأوجاعها ودعائها.

الأمل ما زال يسكن قلبها
تقول "دعاء": "لقد أوصلني هذان المتبَرعان إلى القمة في أمنياتي، لكنهما حوّلا الأمل إلى خيبة حيث رجعت بيتي وأنا أجر أذيال الحسرة والألم".

وتضيف: "على الرغم من ذلك فأنا لم أفقد الأمل تمامًا، وما زلت أؤمن بأن الخير والعطاء موجود، وأن أهل الخير سيمدون أيديهم لمساعدتي، والسعي في خلاصي من آلامي".

وختمت بقولها: "إنني آمل أنا وأسرتي أن نجد من يتبرع لي بكليته"، مضيفةً أنه يمكن للراغبين في التبرع لها التواصل على الأرقام: 0556237907، أو 0556344293


error: المحتوي محمي