أظهرت وثيقة حُرِّرت قبل أكثر من قرن من الزمان في مثل هذا اليوم من شهر محرم الحرام، وتحديدًا في عام 1330 للهجرة، إثبات بيع ووقف حسينية عبد العال ببلدة أم الحمام في محافظة القطيف.
وذُيِّلت الوثيقة بأسماء لبعض كبار رجال الدين والعلم في ذلك الوقت، للحسينية التي لم تكن تمثل دورًا اعتياديًا، حسب ما كشفته الوثيقة، بل كانت نقلة نوعية تساهم في ارتقاء المجتمع، ودعم أساسه.
وأخذت الحسينية دورها فيما رُسِمَتْ له من وجود حركة علمية فيها، لعلها كانت بقدر المكان والزمان الذي وجدت فيه، من طلاب العلم الذين لم يكن هناك رصد دقيق عنهم من حيث العدد والأسماء والمدة الزمنية التي قضوها فيها.
وأوضح ماجد سعود العبد العال الرئيس السابق لمجلس إدارة جمعية أم الحمام الخيرية أن جده عبدالعال بن أحمد العبد العال (ت 1337/8/17هـ)، قام بشراء بيت منصور علي المرهون، وأوقفه ليكون حسينية وكذلك وقفًا على سائر منافع المؤمنين، وأثبت ذلك بوثيقة، وقّع عليها عدد من كبار علماء الدين في وقتها.
موقع ومساحة
وذكر ماجد العبد العال أن الحسينية تقع داخل المسورة القديمة بأم الحمام، على مساحة 400 متر، منذ تأسيسها، وكانت تتكون من دورين اثنين، أما في الوقت الحالي فهي دور واحد فقط، وتم تجديدها ثلاث مرات على مدى السنوات الماضية، ومنذ سنوات تم شراء أرض لإضافتها مع الحسينية وهو بيت محمد صالح المرهون، بالإضافة إلى بيت المؤسس الملاصق للحسينية من الجهة (شرق شمال)، ورغم إزالة البيوت إلا أنها ظلت أراضي فضاء ولم يتم إضافتها مع الحسينية حتى اليوم.
طراز وحدود
ووصف الباحث والمؤرخ عبد العزيز علي معتوق العبد العال طراز بناء الحسينية بقوله: "تم بناء الحسينية على الطراز القطيفي المحلي، من حيث الأقواس الإسلامية، ومواد البناء المستخدمة في تلك الفترة، وكانت مربعة الشكل يحدها من جهة الغرب بيت المرهون ومن الشمال بيت زبيل مع بيت عبد العال ومن الشرق جزء من بيت عبد العال مع الأرض الموقوفة على الحسين عليه السلام (حسينية قيصوم)، ومن الجنوب الطريق المؤدي إلى داخل مسورة بلدة أم الحمام".
مرافق خدمية
وأضاف عبدالعزيز العبدالعال أن الحسينية تتكون من مجموعة من المرافق الخدمية، وقال: "هذه المرافق هي بعد بوابتها الرئيسية الجندوي وهو عبارة عن مخزن للتمر، ويقع في الزاوية الجنوبية الغربية، وساحة خارجية، والحسينية تتكون من الصالة الداخلية وهي ملاصقة للجدار الغربي ولها شكل طولي من الشمال للجنوب، ومجلس صغير أو غرفة يستخدمها من لا سكن عنده من الفقراء وغيرهم، ومطبخ ويتم فيه عمل خدمات الضيافة لمناسبات الحسينية، من قهوة وتتن، وغيرها، وحمام يقع في الزاوية الجنوبية الشرقية، وممر مسقوف من الجنوب للشمال محاذٍ للسور الشرقي للحسينية، ويؤدي إلى باب (خادعة) يدخل على بيت عبد العال، ودرج يؤدي إلى الطابق العلوي الذي يحوي غرفتين لسكن طلاب العلم".
بناء وتأسيس
وأشار عبدالعزيز العبدالعال إلى أن الحسينية تم تجديدها ثلاث مرات منذ تأسيسها، ووصف بناءها قائلًا: "البناء الأول؛ بنيت الحسينية بتفصيلها الأولي عام 1329هـ، وأوقفت في 18 محرم عام 1330هـ، البناء الثاني؛ تم في حدود عام 1380هـ، في عهد أحمد ابن عبد العال، حيث جلب لها الجص ومشتقاته من الأرض الواقعة شرق خزان أبو القرون، وكان المشرف على البناء سلمان جاسم الزاير أبو عبد الكريم، بمساعدة بعض أفراد العائلة، وقد أدخل المجلس الصغير ضمن الصالة الداخلية أو الحسينية،
والبناء الثالث؛ تم في حدود عام 1405هـ، في عهد صقر بن صالح بن عبد العال، وبه تم البناء بمواصفات جديدة وهي ما عليه الآن".
توقف
وتحدث عبد العزيز عبدالعال عن الظروف التي مرت على الحسينية وعلى أثرها توقفت أنشطتها، حيث قال: كانت الولاية للحسينية بيد عبد العال في حياته، ثم انتقلت بعد وفاته إلى ولديه أحمد (ت 1384هـ)، و صالح (ت 1372هـ)، بعدها بأعوام تباينت بعض وجهات النظر بين مجموعة من الأرحام وتسبب ذلك في توقف أنشطة الحسينية لفترة زمنية، وقد ألمح الشيخ حسين القديحي (ت 1387هـ) إلى ذلك بقصيدة أوردها الشيخ فرج العمران:
مررت على باب الحسينية التي
لها شاد عبد العال ذخرًا لحشره
فعاينته قد سد يا ليت أنه
مدى الدهر مفتوح لإحياء ذكره
معاشر أصحابي رويدًا فإنكم
عمدتم لأمر تهجرون لهجره
وما الهجر من أمثالكم وعميدكم
هو الشيخ منصور أمد لعمره
وتابع: "وعادت الحسينية بعد فترة لأخذ دورها في إحياء مناسبات أهل البيت عليهم السلام تحت رعاية أبناء عبد العال، وكانت منطلقًا لخطباء واعدين من أبناء العائلة ومن غيرهم من أبناء البلد ممن تعاقبوا على الخطابة فيها".
خطباء منبرها
وقال ماجد العبد العال: "تواتر القراء والمشايخ في القراءة فيها، منذ تأسيسها، وأول من قرأ فيها هو العلامة الشيخ منصور بن علي المرهون، ملا حميد بن أحمد البراك، وملا إبراهيم بن صالح بن عبد العال، والعلامة الشيخ علي ابن العلامة الشيخ منصور المرهون، واستمر على القراءة فيها ما يقارب 55 عامًا، وملا علي بن أحمد المحسن، وغيرهم، والآن يقرأ فيها الشيخ جعفر العبد العال من القطيف".
ولي أوقاف العائلة
وأشار ماجد العبد العال إلى أن ولي أوقاف عائلة العبدالعال هو مكي صالح العبدالعال "أبوإسماعيل"، إما تنظيم المناسبات الدينية من وفيات ومواليد الأئمة فهي بإدارة وتنظيم حسين مهدي العبدالعال، وفي محرم يديرها صقر صالح العبدالعال -رحمه الله-، ومن بعد وفاته ابنه صالح صقر العبدالعال، وفي رمضان يديرها مكي صالح العبدالعال وأبناؤه، وفي السنوات القريبة في رمضان كانت تحت إشراف ابن حسين مهدي العبدالعال ومعه بعض من أبناء عائلة العبدالعال".
مضمون وثيقة الوقف
إثبات بيع بيت حسين ابن مرهون
-الحمد لله- قابل القربات ومضاعف الحسنات، والصلاة والسلام على محمد وآلة الهداة وبعد، فقد باع الرجل منصور ابن المرحوم الحاج علي آل مرهون، جناب الرجل المكرم الحاج عبد العال ابن أحمد ابن عبد العال، كلاهما أهل أم الحمام، تمام وكمال الأرض المعلومة بينهما، المعروفة ببيت حسين ابن مرهون الكائن في مسورة أم الحمام، إحدى قرى القطيف المحروسة من الأهاويف.
حدود
يحدها غربًا بيت ابن سبت مع بيت علي ابن عبد الله الزاير، وجنوبًا الطريق النافذ، وشرقًا الأرض الموقوفة على الحسين مع بيت المسري، وشمالًا بيت المسري مع بيت مهدي ابن محمد ازبيل، بجميع ما لها من الحدود والحقوق، والتوابع واللواحق، والضمايم والعلائق، من أرض وسماه، وأساس وبنيان، وأحجار وطرق، وممر ومجازات، وجميع المتعلقات، وكافة المنسوبات الشرعية، والعرفية واللغوية، على العموم والإطلاق.
سعر
بثمن قدره وعده ثلاثمائة روبية وخمسون روبية من سكة الروبيات الهندية، السالكة في المعاملة، بيعًا صحيحًا، شرعيًا معتبرًا مرعيًا، مشتملًا على كل مصحح شرعيًا، بإيجاب وقبول، وقبض وإقباض، بالتخلية الشرعية، بيعًا باتًا بتلًا، فصلًا لا ثني فيه، ولا خيار، ولا وعد، ولا نذر، متبوعًا بإسقاط جملة الدعاوى المسموعة شرعًا، بينما دعوى الغبن، والغرر، والجهالة، والمواطأة، وإيمانها لله تعالى، وذلك بعد سبق العلم والمعرفة، للمبيع المرقوم، من الطرفين، وتقدم الخبرة من الجانبين، جاريًا من كل منهما حالتي الصحة والكمال، بالطوع والاختيار، من غير إكراه ولا إجبار، متفرقين من مجلس البيع على الرضا والإمضاء، من غير فسخ ولا إقاله.
تخصيص الوقف
ثم بعد صحة البيع، ولزوم وقف وحبس، الحاج عبد العال المذكور تمام وكمال الأرض المذكورة، مع ما أحدث فيها من بناء، وحيطان وجدران، وسقوف ورفوف، وجذوع وأخشاب، وأنوار وأعتاب، فجعلها وقفًا على سائر منافع المؤمنين، من اجتماعهم لقراءة وفيات المعصومين "عليهم السلام" ومواليدهم، وإنشاد مراثيهم ومدائحهم، ومن صلاة أفرادهم وجماعتهم، ومن إقامة الفواتح لأمواتهم، وجلوس القادم من مسافريهم، من حجاجهم وزائريهم، ومبيت غربائهم، ومأوى فقرائهم، وقف لتدريس العلوم وسكن لأهل العلم وتدريس سائر فنون العلم لمتعلميهم وغير ذلك من منافع المؤمنين من الشيعة الاثنا عشرية، وسائر اجتماعهم فيما لا يضر بالدين، حسب ما يؤدي إليه نظر الولي، وما وجد فيها، من مكان قابل للسكنى فيه والاستيطان، فهو لأهل العلم خاصة.
وتضمنت الوثيقة أسماء ثلة من أعلام المنطقة، وهم:
1- علي ابن الحاج حسن الخنيزي (ت 1363هـ).
2- علي ابن الحاج حسن علي الخنيزي (ت 1362هـ).
3- محمد ابن الحاج ناصر آل نمر (ت 1348هـ).
4- منصور ابن الحاج علي بن مرهون (ت 1362هـ).
ذكرها الشيخ منصور المرهون في قصيدته التي رثا فيها خاله مؤسسها الحاج عبد العال بقوله:
راح الكريم وعمدة الأشراف
ما نافعي أسفي ولا تلهافي
هو خادم الشرع الشريف وصاحب
السر اللطيف ومكرم الأضياف
أنَّى أحيط بوصفه وكماله
فصفاته جلت عن الأوصاف
إلى أن يقول:
فلتبك دار للعزاء أقامها
وليبك مسجده الندي الوافي
ولتبك مدرسة العلوم لفقده
وكذا الورى من ناعل أو حافي

ماجدالعبدالعال

عبدالعزيز العبدالعال







وذُيِّلت الوثيقة بأسماء لبعض كبار رجال الدين والعلم في ذلك الوقت، للحسينية التي لم تكن تمثل دورًا اعتياديًا، حسب ما كشفته الوثيقة، بل كانت نقلة نوعية تساهم في ارتقاء المجتمع، ودعم أساسه.
وأخذت الحسينية دورها فيما رُسِمَتْ له من وجود حركة علمية فيها، لعلها كانت بقدر المكان والزمان الذي وجدت فيه، من طلاب العلم الذين لم يكن هناك رصد دقيق عنهم من حيث العدد والأسماء والمدة الزمنية التي قضوها فيها.
وأوضح ماجد سعود العبد العال الرئيس السابق لمجلس إدارة جمعية أم الحمام الخيرية أن جده عبدالعال بن أحمد العبد العال (ت 1337/8/17هـ)، قام بشراء بيت منصور علي المرهون، وأوقفه ليكون حسينية وكذلك وقفًا على سائر منافع المؤمنين، وأثبت ذلك بوثيقة، وقّع عليها عدد من كبار علماء الدين في وقتها.
موقع ومساحة
وذكر ماجد العبد العال أن الحسينية تقع داخل المسورة القديمة بأم الحمام، على مساحة 400 متر، منذ تأسيسها، وكانت تتكون من دورين اثنين، أما في الوقت الحالي فهي دور واحد فقط، وتم تجديدها ثلاث مرات على مدى السنوات الماضية، ومنذ سنوات تم شراء أرض لإضافتها مع الحسينية وهو بيت محمد صالح المرهون، بالإضافة إلى بيت المؤسس الملاصق للحسينية من الجهة (شرق شمال)، ورغم إزالة البيوت إلا أنها ظلت أراضي فضاء ولم يتم إضافتها مع الحسينية حتى اليوم.
طراز وحدود
ووصف الباحث والمؤرخ عبد العزيز علي معتوق العبد العال طراز بناء الحسينية بقوله: "تم بناء الحسينية على الطراز القطيفي المحلي، من حيث الأقواس الإسلامية، ومواد البناء المستخدمة في تلك الفترة، وكانت مربعة الشكل يحدها من جهة الغرب بيت المرهون ومن الشمال بيت زبيل مع بيت عبد العال ومن الشرق جزء من بيت عبد العال مع الأرض الموقوفة على الحسين عليه السلام (حسينية قيصوم)، ومن الجنوب الطريق المؤدي إلى داخل مسورة بلدة أم الحمام".
مرافق خدمية
وأضاف عبدالعزيز العبدالعال أن الحسينية تتكون من مجموعة من المرافق الخدمية، وقال: "هذه المرافق هي بعد بوابتها الرئيسية الجندوي وهو عبارة عن مخزن للتمر، ويقع في الزاوية الجنوبية الغربية، وساحة خارجية، والحسينية تتكون من الصالة الداخلية وهي ملاصقة للجدار الغربي ولها شكل طولي من الشمال للجنوب، ومجلس صغير أو غرفة يستخدمها من لا سكن عنده من الفقراء وغيرهم، ومطبخ ويتم فيه عمل خدمات الضيافة لمناسبات الحسينية، من قهوة وتتن، وغيرها، وحمام يقع في الزاوية الجنوبية الشرقية، وممر مسقوف من الجنوب للشمال محاذٍ للسور الشرقي للحسينية، ويؤدي إلى باب (خادعة) يدخل على بيت عبد العال، ودرج يؤدي إلى الطابق العلوي الذي يحوي غرفتين لسكن طلاب العلم".
بناء وتأسيس
وأشار عبدالعزيز العبدالعال إلى أن الحسينية تم تجديدها ثلاث مرات منذ تأسيسها، ووصف بناءها قائلًا: "البناء الأول؛ بنيت الحسينية بتفصيلها الأولي عام 1329هـ، وأوقفت في 18 محرم عام 1330هـ، البناء الثاني؛ تم في حدود عام 1380هـ، في عهد أحمد ابن عبد العال، حيث جلب لها الجص ومشتقاته من الأرض الواقعة شرق خزان أبو القرون، وكان المشرف على البناء سلمان جاسم الزاير أبو عبد الكريم، بمساعدة بعض أفراد العائلة، وقد أدخل المجلس الصغير ضمن الصالة الداخلية أو الحسينية،
والبناء الثالث؛ تم في حدود عام 1405هـ، في عهد صقر بن صالح بن عبد العال، وبه تم البناء بمواصفات جديدة وهي ما عليه الآن".
توقف
وتحدث عبد العزيز عبدالعال عن الظروف التي مرت على الحسينية وعلى أثرها توقفت أنشطتها، حيث قال: كانت الولاية للحسينية بيد عبد العال في حياته، ثم انتقلت بعد وفاته إلى ولديه أحمد (ت 1384هـ)، و صالح (ت 1372هـ)، بعدها بأعوام تباينت بعض وجهات النظر بين مجموعة من الأرحام وتسبب ذلك في توقف أنشطة الحسينية لفترة زمنية، وقد ألمح الشيخ حسين القديحي (ت 1387هـ) إلى ذلك بقصيدة أوردها الشيخ فرج العمران:
مررت على باب الحسينية التي
لها شاد عبد العال ذخرًا لحشره
فعاينته قد سد يا ليت أنه
مدى الدهر مفتوح لإحياء ذكره
معاشر أصحابي رويدًا فإنكم
عمدتم لأمر تهجرون لهجره
وما الهجر من أمثالكم وعميدكم
هو الشيخ منصور أمد لعمره
وتابع: "وعادت الحسينية بعد فترة لأخذ دورها في إحياء مناسبات أهل البيت عليهم السلام تحت رعاية أبناء عبد العال، وكانت منطلقًا لخطباء واعدين من أبناء العائلة ومن غيرهم من أبناء البلد ممن تعاقبوا على الخطابة فيها".
خطباء منبرها
وقال ماجد العبد العال: "تواتر القراء والمشايخ في القراءة فيها، منذ تأسيسها، وأول من قرأ فيها هو العلامة الشيخ منصور بن علي المرهون، ملا حميد بن أحمد البراك، وملا إبراهيم بن صالح بن عبد العال، والعلامة الشيخ علي ابن العلامة الشيخ منصور المرهون، واستمر على القراءة فيها ما يقارب 55 عامًا، وملا علي بن أحمد المحسن، وغيرهم، والآن يقرأ فيها الشيخ جعفر العبد العال من القطيف".
ولي أوقاف العائلة
وأشار ماجد العبد العال إلى أن ولي أوقاف عائلة العبدالعال هو مكي صالح العبدالعال "أبوإسماعيل"، إما تنظيم المناسبات الدينية من وفيات ومواليد الأئمة فهي بإدارة وتنظيم حسين مهدي العبدالعال، وفي محرم يديرها صقر صالح العبدالعال -رحمه الله-، ومن بعد وفاته ابنه صالح صقر العبدالعال، وفي رمضان يديرها مكي صالح العبدالعال وأبناؤه، وفي السنوات القريبة في رمضان كانت تحت إشراف ابن حسين مهدي العبدالعال ومعه بعض من أبناء عائلة العبدالعال".
مضمون وثيقة الوقف
إثبات بيع بيت حسين ابن مرهون
-الحمد لله- قابل القربات ومضاعف الحسنات، والصلاة والسلام على محمد وآلة الهداة وبعد، فقد باع الرجل منصور ابن المرحوم الحاج علي آل مرهون، جناب الرجل المكرم الحاج عبد العال ابن أحمد ابن عبد العال، كلاهما أهل أم الحمام، تمام وكمال الأرض المعلومة بينهما، المعروفة ببيت حسين ابن مرهون الكائن في مسورة أم الحمام، إحدى قرى القطيف المحروسة من الأهاويف.
حدود
يحدها غربًا بيت ابن سبت مع بيت علي ابن عبد الله الزاير، وجنوبًا الطريق النافذ، وشرقًا الأرض الموقوفة على الحسين مع بيت المسري، وشمالًا بيت المسري مع بيت مهدي ابن محمد ازبيل، بجميع ما لها من الحدود والحقوق، والتوابع واللواحق، والضمايم والعلائق، من أرض وسماه، وأساس وبنيان، وأحجار وطرق، وممر ومجازات، وجميع المتعلقات، وكافة المنسوبات الشرعية، والعرفية واللغوية، على العموم والإطلاق.
سعر
بثمن قدره وعده ثلاثمائة روبية وخمسون روبية من سكة الروبيات الهندية، السالكة في المعاملة، بيعًا صحيحًا، شرعيًا معتبرًا مرعيًا، مشتملًا على كل مصحح شرعيًا، بإيجاب وقبول، وقبض وإقباض، بالتخلية الشرعية، بيعًا باتًا بتلًا، فصلًا لا ثني فيه، ولا خيار، ولا وعد، ولا نذر، متبوعًا بإسقاط جملة الدعاوى المسموعة شرعًا، بينما دعوى الغبن، والغرر، والجهالة، والمواطأة، وإيمانها لله تعالى، وذلك بعد سبق العلم والمعرفة، للمبيع المرقوم، من الطرفين، وتقدم الخبرة من الجانبين، جاريًا من كل منهما حالتي الصحة والكمال، بالطوع والاختيار، من غير إكراه ولا إجبار، متفرقين من مجلس البيع على الرضا والإمضاء، من غير فسخ ولا إقاله.
تخصيص الوقف
ثم بعد صحة البيع، ولزوم وقف وحبس، الحاج عبد العال المذكور تمام وكمال الأرض المذكورة، مع ما أحدث فيها من بناء، وحيطان وجدران، وسقوف ورفوف، وجذوع وأخشاب، وأنوار وأعتاب، فجعلها وقفًا على سائر منافع المؤمنين، من اجتماعهم لقراءة وفيات المعصومين "عليهم السلام" ومواليدهم، وإنشاد مراثيهم ومدائحهم، ومن صلاة أفرادهم وجماعتهم، ومن إقامة الفواتح لأمواتهم، وجلوس القادم من مسافريهم، من حجاجهم وزائريهم، ومبيت غربائهم، ومأوى فقرائهم، وقف لتدريس العلوم وسكن لأهل العلم وتدريس سائر فنون العلم لمتعلميهم وغير ذلك من منافع المؤمنين من الشيعة الاثنا عشرية، وسائر اجتماعهم فيما لا يضر بالدين، حسب ما يؤدي إليه نظر الولي، وما وجد فيها، من مكان قابل للسكنى فيه والاستيطان، فهو لأهل العلم خاصة.
وتضمنت الوثيقة أسماء ثلة من أعلام المنطقة، وهم:
1- علي ابن الحاج حسن الخنيزي (ت 1363هـ).
2- علي ابن الحاج حسن علي الخنيزي (ت 1362هـ).
3- محمد ابن الحاج ناصر آل نمر (ت 1348هـ).
4- منصور ابن الحاج علي بن مرهون (ت 1362هـ).
ذكرها الشيخ منصور المرهون في قصيدته التي رثا فيها خاله مؤسسها الحاج عبد العال بقوله:
راح الكريم وعمدة الأشراف
ما نافعي أسفي ولا تلهافي
هو خادم الشرع الشريف وصاحب
السر اللطيف ومكرم الأضياف
أنَّى أحيط بوصفه وكماله
فصفاته جلت عن الأوصاف
إلى أن يقول:
فلتبك دار للعزاء أقامها
وليبك مسجده الندي الوافي
ولتبك مدرسة العلوم لفقده
وكذا الورى من ناعل أو حافي

ماجدالعبدالعال

عبدالعزيز العبدالعال










