في فصل الصيف يذهلنا تعدد أصناف الفواكه الطيّبة الشهيّة؛ أسماء وأصناف لا يمكن عدّها! من هذه الفواكه والخضراوات ما يُزرع في منطقتنا - القطيف.
إذا كان هذا يحدث في دكان الفاكهانيّ الصغير، كم في غيره من الأماكن الكبيرة من نعم الله؟! أصناف الفواكه -على كثرتها وتنوعها- تذكرنا بأن نعم الله لا تحصى، وأنها نعم وافرة وشهيّة تستحقّ الشكر والحمد!
يا عجبًا كَيفَ يُعصى الإِلَهُ .. أَم كَيفَ يَجحَدُهُ الجاحِدُ
وَفي كُلِّ شَيءٍ لَهُ آيَةٌ .. تَدُلُّ عَلى أَنَّهُ واحِدُ
وَلِلَّهِ في كُلِّ تَحريكَةٍ .. وَتَسكينَةٍ أَبَدًا شاهِدُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ! اعتدنا على النعم فلم نعد ننظر إليها بإجلالٍ واحترام! صرنا ننظر إليها وكأنها استحقاق طبيعيّ توارثناه، بينما حتى هذه الشمس التي تحرقنا بأشعتها كلّ يوم من أيام فصلِ الصيف هي نعمة لا يعرفها إلا من فقدها!
"وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا!" لا نستطيع أن نحصي أنواع الفواكه والثمار، كيف إذًا نستطيع عدّ نعم الله كلها "فَأَيُّ نعمِكَ يَا إِلَهِي أُحْصِي عَدَدًا وذِكْرًا، أَمْ أَيُّ عَطَاياكَ أَقُومُ بِهَا شُكْرًا، وَهِيَ يَا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعَادُّونَ، أَوْ يَبْلُغَ عِلْمًا بِهَا الْحَافِظُونَ"؟ أما وأننا لا نستطيع ذلك، يكفينا أن يحسبنا الله من الشاكرين والمعترفين له بالعجز عن أداءِ حقّ الشكر الكامل.
شجرة واحدة -مثل النخل- في ظاهرها كل نخلة تشبه الأخرى، لا يعرف الفرق بين أنواعها إلا الحاذق العارف، كم صنفٍ من الرطب والتمر تعطي هذه الشجرة! هات أكبر جهاز حاسوب فلن يحصي نعم الله وإذا أحصاها كمًّا وعددًا فلن يحصيها نوعًا! كيف يحصي الحاسوب هداية البشر إلى الفطرة والدين؟ إلى الجنّة والنار؟ كيف يحصي مقدار وقيمة سكون وراحة الزوج لزوجه؟ حبه لعائلته وولده؟ كيف يحصي كل نسمةِ هواء؟ كل شعاعٍ من الشمس الذي يمدنا بالضياء والنور؟ كيف يحصي العمليات التي تجري بهدوءٍ في أجسامنا دون أن نشعر بها، لكنها لو لم تحدث لكنّا من الهالكين!
في أنفسنا نعم كثيرة وفي أعماق البحر نعم لا تحصى وفي كل جزءٍ من الكون نعم لا تعدّ! لو عاد إلى الحياة من عاشوا في الأجيال السابقة لعرِفوا كم استجدّ من نعمة؛ في الطب والمواصلات والتقنيات الحديثة، وكل العلوم التي لا يتوقف تقدمها.
لن تحصيها لكن جرّب، خذ ورقةً وقلمًا أو آلةً حاسبة، تتبع بعض النعم الربانية بقدر المستطاع، حتمًا لن تستطيع عدّها، لكن ذلك الواجب المنزلي سوف يثير فيك الشعور بالشكر لله سبحانه على وافر نعمه. ثم بعد الشكر يصيبنا الذلّ لأننا لا نستطيع أن نوفي جزءًا حقيرًا من شكر واحدةٍ من النعم، فكيف بها كلها؟
إذا كان هذا يحدث في دكان الفاكهانيّ الصغير، كم في غيره من الأماكن الكبيرة من نعم الله؟! أصناف الفواكه -على كثرتها وتنوعها- تذكرنا بأن نعم الله لا تحصى، وأنها نعم وافرة وشهيّة تستحقّ الشكر والحمد!
يا عجبًا كَيفَ يُعصى الإِلَهُ .. أَم كَيفَ يَجحَدُهُ الجاحِدُ
وَفي كُلِّ شَيءٍ لَهُ آيَةٌ .. تَدُلُّ عَلى أَنَّهُ واحِدُ
وَلِلَّهِ في كُلِّ تَحريكَةٍ .. وَتَسكينَةٍ أَبَدًا شاهِدُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ! اعتدنا على النعم فلم نعد ننظر إليها بإجلالٍ واحترام! صرنا ننظر إليها وكأنها استحقاق طبيعيّ توارثناه، بينما حتى هذه الشمس التي تحرقنا بأشعتها كلّ يوم من أيام فصلِ الصيف هي نعمة لا يعرفها إلا من فقدها!
"وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا!" لا نستطيع أن نحصي أنواع الفواكه والثمار، كيف إذًا نستطيع عدّ نعم الله كلها "فَأَيُّ نعمِكَ يَا إِلَهِي أُحْصِي عَدَدًا وذِكْرًا، أَمْ أَيُّ عَطَاياكَ أَقُومُ بِهَا شُكْرًا، وَهِيَ يَا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعَادُّونَ، أَوْ يَبْلُغَ عِلْمًا بِهَا الْحَافِظُونَ"؟ أما وأننا لا نستطيع ذلك، يكفينا أن يحسبنا الله من الشاكرين والمعترفين له بالعجز عن أداءِ حقّ الشكر الكامل.
شجرة واحدة -مثل النخل- في ظاهرها كل نخلة تشبه الأخرى، لا يعرف الفرق بين أنواعها إلا الحاذق العارف، كم صنفٍ من الرطب والتمر تعطي هذه الشجرة! هات أكبر جهاز حاسوب فلن يحصي نعم الله وإذا أحصاها كمًّا وعددًا فلن يحصيها نوعًا! كيف يحصي الحاسوب هداية البشر إلى الفطرة والدين؟ إلى الجنّة والنار؟ كيف يحصي مقدار وقيمة سكون وراحة الزوج لزوجه؟ حبه لعائلته وولده؟ كيف يحصي كل نسمةِ هواء؟ كل شعاعٍ من الشمس الذي يمدنا بالضياء والنور؟ كيف يحصي العمليات التي تجري بهدوءٍ في أجسامنا دون أن نشعر بها، لكنها لو لم تحدث لكنّا من الهالكين!
في أنفسنا نعم كثيرة وفي أعماق البحر نعم لا تحصى وفي كل جزءٍ من الكون نعم لا تعدّ! لو عاد إلى الحياة من عاشوا في الأجيال السابقة لعرِفوا كم استجدّ من نعمة؛ في الطب والمواصلات والتقنيات الحديثة، وكل العلوم التي لا يتوقف تقدمها.
لن تحصيها لكن جرّب، خذ ورقةً وقلمًا أو آلةً حاسبة، تتبع بعض النعم الربانية بقدر المستطاع، حتمًا لن تستطيع عدّها، لكن ذلك الواجب المنزلي سوف يثير فيك الشعور بالشكر لله سبحانه على وافر نعمه. ثم بعد الشكر يصيبنا الذلّ لأننا لا نستطيع أن نوفي جزءًا حقيرًا من شكر واحدةٍ من النعم، فكيف بها كلها؟



