12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

رسالة من حبيب

حين نعمل ترتيبًا لبعض أوراقنا قد نلقى بينها قصاصات مكتوبة لنا أو ربما رسائل مطولة، وإذا كان الكلام قلبيًا بالتأكيد سنعود بذاكرتنا للموقف واليوم والمناسبة التي تلقيناها فيها وسترتسم تلقائيًا ابتسامة على وجوهنا لدغدغة تلك الذاكرة لأرواحنا.


 


ليست فقط الرسائل والخط المكتوب أو الرسم المرسوم لأجلنا هو ما يرسم الابتسامات بنا، فأي شيء يخص الذاكرة بجزئها الجميل من صور وإنجازات وأمور كانت جميلة فينا بالسابق نحنّ لها. 


 


نحن نوثق الجميل بأيام حياتنا بصور هواتفنا حتى إن بعض البرامج باتت تبحث عن ماذا يعجب مستخدميها بها وتستخدم ذاكرتها لتجعله راضيًا باستخدامها. 


 


أحد البرامج أشعر بتذكيره لي لبعض الصور التي تكون بنفس تاريخ اليوم ومن سنوات بقوله لي: هل تتذكر هذا منذ بضع سنوات؟ أشعر أنه ليس تذكيرًا اعتباطيًا لكن أجده رسالة لي ليس فقط لأرى الذكريات الجميلة ولكن لأرى إنجازاتي بتلك الأيام وأقارنها بما أنا عليه اليوم لأسأل نفسي هل أنا في تقدم أم تأخر عنها. 


 


أعترف أنه نابني التقصير ببعض الأمور التي كنت ببدايتي فيها أكثر حماسًا وإشراقًا من الآن، وأشعر بالأسى لنفسي فيها وربما محاربة الوقت لانتهاز أكبر كمية من الإنجاز فيه هي ما نحتاج. 


 


أومن أن ليس هناك صدفة بالحياة فكلها أقدار مقدرة وحكمة من رب العالمين يقذفها بطريقك ليراك أتتأملها أم تمضي وتمر مرور الكرام عنها.


 


اليوم فقط أرى ذكريات "الفيسبوك" والذي بات مهجورًا لدي منذ سنوات وكنت أضع فيه كتاباتي، حيث ذكّرني بمنشور من عشر سنوات وكان يحوي أبيات شعرية لجملة "محراب علي" والتي كنت أقطع الحروف وأكتب على كل حرف بيتّا من الشعر. 


 


من الأمور التي أظن أنني حُرمت منها أو بالأحرى تنازلت عن فضل الكتابة فيها، هي كتابة الشعر وحتى لو كانت كتابتي ربما لا تنتمي لأي بحر من بحوره لكنني أحتفظ بالقافية بشعري الذي لا أكتبه إلا إذا ألحّت مشاعري عليّ لإمساك القلم وبثها عبر الحروف والكلمات. 


 


ربما لا أكون شاعرة بمعنى الشاعرة التي تكتب الشعر ولا أتجرأ أن أمنح نفسي هذا اللقب لأني لا أستطيع تصنيف شعري إلا أنه مجرد كلمات مع نفحة مشاعر، وربما يكون شعرًا بقاموسي وبصمتي حيث أريد إيصال رسالة مشاعر من خلاله، والذي أجبر خاطره تجاوزًا بتسميته شعرًا لأن أهل البيت يستحقون الأفضل ولكني أومن أن القليل مما يأتي من القلب مقبول لديهم بإذن الله.


 


وأعلم أن كل هذا ليس صدفة أبدًا ووصلت لي رسالة التذكير، حيث كل أمر يحصل في داخله رسالة لك فعليك فتحها وقراءتها جيدًا لتستطيع العمل بها.


 


حين يطلب منك أحدهم خدمة للحسين فهو مرسال من الزهراء وليس منه شخصيًا جاء إليك أنت بالذات لتبذل خدمتك لولدها من خلاله، هي بنفسي وروحي تنتقي خدام ابنها بعناية. 


 


نعم قد ترى بعضًا ممن يلتحقون بالخدمة وخاصة من هم بمقتبل العمر ممن تكون لديهم تصرفات لا تليق بخادم الحسين ولكن ربما حنان الزهراء أتى بهم ليغير الحسين من حياتهم بنظرة منه، فلو نظرنا بالواقع فأرواحهم لاتزال غير متلوثة كثيرًا مثل من هم أكبر منهم بسنوات. 


 


بالطبع من هم بمقتبل العمر وللتو دخلوا بوابة الخدمة قد لا يلاموا حين الخطأ، ولكن اللوم على من أمضى سنين عمره بالخدمة ولايزال يسيء الأدب بخدمته وكرم الحسين عليه أنه جعله لايزال ينتمي له.


 


الحسين رغم عالميته لكن مازلنا لم نعرف الحسين وعظم شأنه والذي تكون الشهادة بين يديه أفضل من الشهادة بين يدي أبيه أمير المؤمنين (ع). 


 


ولا نلوم على حبيب الذي انتظر هذه الشهادة وأتته على هيئة رسالة شم فيها رائحة الجنة التي أتت إليه بخط الحسين الذي طلب فيها نصرته. 


 


حبيب لبى دعوة الحسين بالنصرة بعد سنين من انتظارها ليغدوا اليوم بواب الحسين ومسجل زواره، وحتمًا حين تنتظر نصرة الحسين واستدعاءه ستلقى حبيبًا بانتظارك فهو من يسجل اسمك مع من يحظون بأداء الزيارة القريبة لأحضان الضريح الشريف للحسين. 


 


فيا حبيب إن لم نكن أهلًا لنحظى برسائل استدعاء من أمنا الزهراء (ع) ومن ابنها الحسين (ع) بيوم الأنصار ويومك، أرجوك سجل أسماء كل من أحرقه الشوق وأهدينا تأشيرة كربلائية برسالة منك تدخل علينا فيها السرور كرامة لمن تسميت باسمها فاطمة.


error: المحتوي محمي