13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

لك يا حسين

...وبـرغـم مـوتـكَ مــا تــزالُ حـكايةٌ
ظــمـئ تــجـولُ بـخـاطـرِ الــثـوراتِ

رغــم الـرحـيلِ أشــمُّ طـيـفكَ قـادماً
نــحــوي يـقـيـمُ مـــآذنَ الـصـلـواتِ

آهٍ أتـرشـقـكَ الـسِّـهـامُ...، رُمَـاتُـهـا
سـفـكـوا كـــلامَ اللهِ فــي الـكـعْبَاتِ

ذكــراكَ تـعـلو يــا "حـسينُ" بـأدمعٍ
نُـزِفَـتْ لأجـلـكَ فــي مـدى الأوقـاتِ

يـا صـرخة الأزمـانِ، يـا دهرَ المدى
ظــمـآنَ تــنـزفُ فـــوق تــربِ هــداةِ

قـتـلـوكَ.. مــا قـتـلوا دمــاً يـغـتالهمْ
لـكـنهم سـفـحوا هــدى الـسجداتِ

إنـي أراكَ عـلى "الـطفوفِ" مـمزّقاً
تـمـشـي وحــيـداً بــعـد قـتـلِ أُبــاةِ

لا الـسيفُ يُـدركُ مـا احـتوتْ آثامهُ
وعــلـيـكَ يــنــزفُ قــاطـعـاً لــنـجـاةِ

لا يــتـرك الأجـــزاءَ حـتـى يـنـحني
فــي سـاعـديكَ، فــآهِ مــن طـعناتِ

خــذنـي إلـيـكَ، فـهـذهِ يــدكَ الـتـي
تـمـتـدُّ مــنـذ شـروقـها فــي ذاتــي

تــأتــي إلــــيَّ كـمـجـدها إنـسـانـةً
وتــقــود نــفـسـي مــثــل حـــبًّ آتِ

مـن "خُـنْصُرَيْكَ" أقمتَ دينَ محمدٍ
وعلى ضريحكَ شَعْشَعتْ سَبحاتي

آهٍ فــقـدتُـكَ، فــقــدَ زهــــرٍ لــلـنـدى
فـإليكَ نـفسي يـا "حـسينُ" نجاتي

وإلــيـكَ دمــعـي كـالـنـجومِ تــمـرّداً
يـبـكـي عـلـيـكَ بـسـاحـةِ الـدمـعات

أولـستَ مـن أنـوار "هاشمَ" قُدِّسَتْ
فـيكَ النبوات، الهدى، مأساتي؟!!

مـا خُلتُكَ الموتَ القديمُ على الدجى
لـــكـــنْ رأيـــتُـــكَ جـــنّـــةً لــحــيـاةِ

ورأيـــتُ فـيـكَ الأفــقَ يـبـسمُ نــورُهُ
فـي سـجدتي، فتروحُ فيكَ صلاتي

يـــا ســيّـدَ الـكـونينِ هــذي روحـنـا
تـشـتـاق نــحـركَ، شــوقَ أيِّ فـتـاةِ

زمـنـاً نـمـوتُ عـلى الـترابِ.. نُـعِيْدُهُ
ألـــفــاً، فــنـحـيـى دون مــــوتٍ آتِ

قـدّستُ سـيفكَ في السماءِ حسبتهُ
بـــوحــاً يُــعِـيْـدُ مــعـاجـزَ الآيــــاتِ

فــإذا رأيـتـكَ فــي "الـمنامِ" مـعانقاً
إيـــايَ لـــن أنــسـى يـــدَ الـجـناتِ

وإذا شـمـمتُ سـيوف قـتلاكَ الـتي
وقـــفــتْ كــآيــاتٍ مــــن الــثــوراتِ

سـأظـلُّ أسـجـدُ فـي يـديكَ كـأنني
ذكــــرٌ يــقـبّـلُ مـنـتـهـى الـكـلـمـاتِ

يـا مـبتغى أمـلي، وذكـرَ قصيدتي
يــا رمــزَ قـافـيتي، وحـبـلَ شـتاتي

إيَّــــاكَ أذهـــبُ لا انـتـمـاءُ أخــافـهُ
وإلــيـكَ أُهـــدي بـسـمـةً وحـيـاتـي


error: المحتوي محمي