13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

ملجأ كل عليل

رائحة الكحول، الستائر ذات اللون الأزرق، أعمدة المغذيات، ملاك الرحمة، صوت جهاز القلب!

نعم إنه المستشفى المكان الذي يكرهه البعض والبعض يعتبره أمانه، لابد أنك قد رقدت في المستشفى سواء أكنت مريضًا أو مرافقًا له، لذلك سأطرح عليك سؤالًا؛ هل استطعت النوم في أول ليلة لك في المستشفى؟
سيكون جوابك على الأغلب لا. ولكن لماذا لا! لهذه الدرجة المستشفى مكانٌ مُرعب أو أنه أشبه بِسجن مليء بصرخات الاستنجاد! على العكس تماماً فالمستشفى إذا حل الليل أصبح هادئًا يصبح أكثر هدوءًا من بيتٍ عدد أفراده ستة أو سبعة وجميعنا نعلم أن المستشفى يضم كمًا هائلًا من المرضى ألِهذا السبب يعتبره البعض أمانه؟! لشدة هدوئه؟ 

كتجربة أولى لي كوني مرافقًا كانت  أسئلة كثيرة تدور في رأسي عندما جافاني النوم ولم أستطع الإجابة عن أغلبها لم يكن يصاحبني الأرق فقط بل كنت خائفة.

نعم خائفة خِفتُ أن يستيقظ المريض الذي برفقتي ويجدني أغط في نومٍ عميق وهو يحتاج إلي كان الموضوع أصعب مما تخيلته
حاولت تمضية وقتي في القراءة تارة والكتابة تارة أخرى، عندما كنت أقرأ روايتي كنت أمشي في ذلك الممر بينما أنا أمشي مررت على حُجرة يخرج منها صراخ يقطع نياط القلب أكملت مسيري لأصل لِحُجرة يتسلل منها صوت ضحكات مريضة ألقيت نظرة ووجدتها ملقاة وعليها عدد من الأجهزة لكن ضحكتها أعادت لي الطمأنينة بأن كل شيء سيعود كما كان، في ظهر اليوم التالي عُدت إلى منزلي كان شعورًا أشبه بإطلاق صراح مسجون كنت أستطيع النوم والاستيقاظ متى أحسست أنني اكتفيت شعور مريح! سأنهي حديثي الذي طال عن ملجأ كل عليل أدام الله علينا وعليكم الصحة والعافية.

.


error: المحتوي محمي