شن العضو السابق في مجلس الشورى محمد رضا نصرالله هجومه مباشرة على رئيس المجلس، متهماً إياه بإهمال عدد من التوصيات الرامية لإدخال الإصلاحات المطلوبة على آلية عمل «الشورى»، على رغم الرفع إليه بنتائج لجنة شكلت لهذا الغرض بناء على توجيهه مع بداية الدورة السادسة، التي شارفت على الانتهاء.
وقال: «إن إنشاء اللجنة الخاصة عملت على إعادة النظر في نظام المجلس، إلا أن الرئيس أهمل توصياتها، والتي تدعو لتحويل مجلس الشورى إلى سلطة تنظيمية ورقابية تبدي الرأي في السياسات العامة للدولة، وأن يمارس مهماته بهذه الكيفية، وفقاً لنظامه الحالي، والنظام الأساسي للحكم، وذلك بعد تعديل عدد من مواد النظام».
وذكر نصرالله أنه هاجم المجلس رئيساً وأعضاء في جلسة أخيرة له «سرية» قبل عام، بعد أن فقد الأمل في الأخذ بتعديلات اللجنة ليبقى المجلس منتقداً مهمشاً؛ وقال: «إن اللجنة اجتمعت مراراً للنظر في مقترحات الإخوة والأخوات في تعديل نظام المجلس، واتفق رأي اللجنة على إعادة النظر في مواد مجلس الشورى، ومنها أن تكون المادة الأولى منه بعد الديباجة (أن ينشأ مجلس الشورى ويمارس المهمات التنظيمية والرقابية والمالية وفقاً لهذا النظام والنظام الأساسي للحكم).
وكذلك إعادة بناء المادة الـ15 من نظام المجلس الحالي، بأن تكون على النحو الآتي: (يبدي مجلس الشورى باعتباره السلطة التنظيمية والرقابية الرأي في السياسات العامة للدولة)».
وأضاف: «أحسب أن مجلس الشورى ينتظر منه الدور الأكبر، بما ينسجم مع هذه التطورات في السلطة التنفيذية، ليكون سانداً تشريعياً لها، في صياغة الأنظمة واقتراحها من ناحية، وجهة رقابية على أدائها من جهة أخرى، ودعوة الوزراء إلى عرض خططهم ومناقشتها ومراقبة أدائهم أثناء توليهم الوزارة، حتى تكتمل منظومة السلطات الثلاث. هذا ما يجعل إعادة النظر الآن في نظام مجلس الشورى ضرورة وطنية».
وكذلك إعادة النظر في بناء المادة الـ17 في رفع قرار مجلس الشورى إلى الملك، ويقرر ما يحال منها إلى مجلس الوزراء، وإضافة فقرة جديدة تنص على «إلزام الجهات المعنية بإحاطة مجلس الشورى بالإجراء النهائي المتخذ حيال قراراته التي يصدرها».
وقال: «طالبت بأن يستعيد مجلس الشورى دوره، حينما أنشأه المؤسس الملك عبدالعزيز بوصفه مسؤولاً حصراً عن السلطة التنظيمية، وذلك قبل أن يُشكل أول مجلس للوزراء بعد وفاته، طيب الله ثراه، عام 1373، ليمارس سلطة مركبه من التشريع والتنظيم، وبذلك أخذ مجلس الوزراء من مجلس الشورى حقاً أصيلاً في ممارسة سلطته التشريعية، وهو ما يجعل مجلس الشورى يتضارب اليوم في بعض قراراته مع مجلس الوزراء».
وزاد: «إن اعتبار مجلس الشورى هو المسؤول عن السلطة التنظيمية يتوافق والفصل بين السلطات وتطلعات القيادة والمواطنين، بقيام شراكة كاملة بين مجلس الوزراء والشورى في صناعة القرار، وهو ما يجعلني أطالب بنقل هيئة الخبراء من مجلس الوزراء إلى مجلس الشورى بوصفه مصنعاً للأنظمة واللوائح، وبذلك يتمكن من ممارسة دوره التشريعي والرقابي بشكل تام».



