04 , أبريل 2026

القطيف اليوم

الأب في العيد

"محلا الأبو بالعيد بالبيت، العيد بلا أبو ما يحمل بشارة ولا فرح ولا سعادة".

الأب رحمة على أولاده، وهو الصديق الصادق الذي لا ينتظر المصالح من أبنائه، الأب كالشجرة في العطاء فهو يمنح بلا مقابل كالنهر في الحب والحنان، الأب صمام الأمان للأسرة يحمي عائلته من المخاطر التي تحيط بهم، وهو من يمتلك مفاتيح الحب والعطف والحنان. 

الأب هو المربي دون تقصير؛ فهو يطمح إلى تربية أبنائه وتنشئتهم تنشئة طيبة سليمة صالحة، الأب هو الدفء لأبنائه، وهو السند والقدوة لهم، ويبقى الأب أجمل شيء تراه العين.

مهما أتكلم عن الأب لا أفيه حقه، وعندما أتكلم عن أبي فأنا أتكلم عن عالم، عن دنيا، عن جنة، عن وطن كبير. 

والدي المؤمن الطيب الخيِّر المكافح، هادئ الطباع والأخلاق العالية. 

أبي أسميتك قلب العيد، وكل عام والعيد لا يخلو من قلبك الطاهر النقي صاحب القلب الكبير، أنت معطف الدفء في ليالي العمر الباردة، أنت الظهر والسند والوجه النضير، أنت الابتسامة الجميلة لنا، يا من كنت لنا مصدر الأمان، ومنبع الحنان.

يمر علينا هذا العيد ووالدي ليس معنا، أبي قد رحل إلى جنان الخلد، أبي توفي في السابع من المحرم لعام 1443هجرية والبيت مظلم بدونه. وقربنا على فقده في عامنا الثاني وتتجدد ذكرى رحيله وكأننا فقدناه بالأمس، أبي النائم تحت التراب مرت سنتان على فراقك ولا زالت قلوبنا تتقطر شوقًا إليك سيظل عزاؤنا فيك عمرًا حتى نلتقي. 

ساعد الله قلب الذي فقد والده أو والدته، فباب الدعاء والرحمة والتوفيق قد فُقد بفقد أحدهما، فحافظوا على والديكم قبل فوات الأوان وقبل رحيلهما من هذه الدنيا وقبل إقفال هذه الأبواب عنكم استغلوا فرصة وجودهما معكم. 

اللهم احفظ لنا من نحبهم، احفظ لنا الوالدة الغالية أم حسين الدخيل أعطاها الله الصحة والعافية وطوّل في عمرها. 

أبي رحلت إلى رب كريم ولن ننساك أبدًا وسوف نذكرك دائمًا بكل خير أيها الرجل الطيب. 

ساعد الله قلوب الفاقدين، وصبرهم على فقد والديهم وأحبتهم، ورحم الله موتانا وموتاكم وموتى جميع المؤمنين والمؤمنات.
وعيدكم مبارك وكل عام والجميع بكل خير وصحة وسلامة وعافية يا رب العالمين.




 


error: المحتوي محمي