"وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ".
القارئ الكريم والقارئة الكريمة: طرائف رحلة الحج ممتعة جدًّا وخصوصًا القديم منها، فإذا كنت من الجيل الذي سمعَ ورأى شيئًا من طرائف الحج، شاركها الأبناء والبنات، الذين يشتكون ويتأففونَ من أمورٍ كان يتمناها من قبلهم! ثم إذا كنت شابًّا أو شابة تحج في هذه السنة، دون شيئ من الذكريات؛ يأتي يوم يكبر أولادك وبناتك وتخبرهم كيف كان الحج في الماضي!
امتلأت مكة المكرمة وما حولها من أودية بالحجاج القادمين من مختلف فجاج الأرض، أمتع سفر ورحلة في حياة كلّ مسلم. رحلة شاهدنا بعضًا من صعوباتها قبل حوالي أربعين سنة من ضياع ومشقة في التنقل بين المشاعر المقدسة والخيام البيض التي يتوه الحاجّ بينها وتختلط عليه أماكن إقامته.
قبل ذلك شاهدنا رحلة الآباء الطويلة والشاقة في شاحنات وحافلات، أقل ما يقال عنها أنها كانت غير مريحة. وأعظم عناء في الرحلة كان صعوبة الاتصال بالرفقاء -هناك- ومع الأهل في البلد. هذا ونحن من أهل هذه البلاد، فكيف بالذين قدموا من شقة بعيدة؟
خدم التطور في الاتصال بالأقمار الصناعية والمواصلات الحاج فلا تيهان ولا ضياع وقصّرت الطائرات المسافات وأرَاحت القطارات الكهربائية السريعة بين المشاعر الحجاج من عناء المشي أو ركوب الحافلات في رحلة ربما تستغرق دقائق أو ساعات بسبب الزحام الشديد!
دور المرشد لم يختفِ لكن صار أهون؛ مسائل الحج والأدعية والأذكار وما يلتبس على الحاجّ من مسائل يمكن للحاج أن يحملها في راحة يده، يطالعها أي وقت شاء! شهدت السنوات الأخيرة قفزةً كبيرة في التقنيات التي يستخدمها الحاج ونحتاج إلى خيالٍ واسع لنتصور ماذا بعد من وسائل يمكن أن تجعل من رحلة الحجّ أكثر راحة!
في ظني أن رحلة الحج سوف تبقى صعبة في نواح وتسهل في نواح أخرى، نظرًا لطبيعة الشعيرة التي يتزامن فيها أداء الأعمال من الحجاج بأعداد كبيرة في زمن محدد وفي مكان محدد، على الخصوص إذا حصل الحج في فصل الصيف!
ما دام العقل الإنسانيّ يفكر ويبتكر لن يقف التطور عند حد! العلم مثل سدّ ماء متى ما فُتح له الباب يندفع بقوة في كل اتجاه لا يعرف حدودًا لنفوذ الإنسان الفكريّ والعلمي علوًّا في أقطار السماوات أو عميقًا تحت طبقات الأرض.
من كرم الله ما هو ثابت في الحج لا يتغير! فقد روي أن الإمام الصادق -عليه السلام- قال لهشام بن الحكم لما سأله عن الرجل يشرك أباه وأخاه وقرابته في حجّه: "إذًا يكتب لك حج مثل حجهم، وتزداد أجرًا بما وصلت". فإذا كان في أقاربك -أيها الحاج- من لم يستطع الحج فأَشركه في ثوابك ولا ينقص من أجرك شيء!
القارئ الكريم والقارئة الكريمة: طرائف رحلة الحج ممتعة جدًّا وخصوصًا القديم منها، فإذا كنت من الجيل الذي سمعَ ورأى شيئًا من طرائف الحج، شاركها الأبناء والبنات، الذين يشتكون ويتأففونَ من أمورٍ كان يتمناها من قبلهم! ثم إذا كنت شابًّا أو شابة تحج في هذه السنة، دون شيئ من الذكريات؛ يأتي يوم يكبر أولادك وبناتك وتخبرهم كيف كان الحج في الماضي!
امتلأت مكة المكرمة وما حولها من أودية بالحجاج القادمين من مختلف فجاج الأرض، أمتع سفر ورحلة في حياة كلّ مسلم. رحلة شاهدنا بعضًا من صعوباتها قبل حوالي أربعين سنة من ضياع ومشقة في التنقل بين المشاعر المقدسة والخيام البيض التي يتوه الحاجّ بينها وتختلط عليه أماكن إقامته.
قبل ذلك شاهدنا رحلة الآباء الطويلة والشاقة في شاحنات وحافلات، أقل ما يقال عنها أنها كانت غير مريحة. وأعظم عناء في الرحلة كان صعوبة الاتصال بالرفقاء -هناك- ومع الأهل في البلد. هذا ونحن من أهل هذه البلاد، فكيف بالذين قدموا من شقة بعيدة؟
خدم التطور في الاتصال بالأقمار الصناعية والمواصلات الحاج فلا تيهان ولا ضياع وقصّرت الطائرات المسافات وأرَاحت القطارات الكهربائية السريعة بين المشاعر الحجاج من عناء المشي أو ركوب الحافلات في رحلة ربما تستغرق دقائق أو ساعات بسبب الزحام الشديد!
دور المرشد لم يختفِ لكن صار أهون؛ مسائل الحج والأدعية والأذكار وما يلتبس على الحاجّ من مسائل يمكن للحاج أن يحملها في راحة يده، يطالعها أي وقت شاء! شهدت السنوات الأخيرة قفزةً كبيرة في التقنيات التي يستخدمها الحاج ونحتاج إلى خيالٍ واسع لنتصور ماذا بعد من وسائل يمكن أن تجعل من رحلة الحجّ أكثر راحة!
في ظني أن رحلة الحج سوف تبقى صعبة في نواح وتسهل في نواح أخرى، نظرًا لطبيعة الشعيرة التي يتزامن فيها أداء الأعمال من الحجاج بأعداد كبيرة في زمن محدد وفي مكان محدد، على الخصوص إذا حصل الحج في فصل الصيف!
ما دام العقل الإنسانيّ يفكر ويبتكر لن يقف التطور عند حد! العلم مثل سدّ ماء متى ما فُتح له الباب يندفع بقوة في كل اتجاه لا يعرف حدودًا لنفوذ الإنسان الفكريّ والعلمي علوًّا في أقطار السماوات أو عميقًا تحت طبقات الأرض.
من كرم الله ما هو ثابت في الحج لا يتغير! فقد روي أن الإمام الصادق -عليه السلام- قال لهشام بن الحكم لما سأله عن الرجل يشرك أباه وأخاه وقرابته في حجّه: "إذًا يكتب لك حج مثل حجهم، وتزداد أجرًا بما وصلت". فإذا كان في أقاربك -أيها الحاج- من لم يستطع الحج فأَشركه في ثوابك ولا ينقص من أجرك شيء!



