جواد جميل لغة ثانية
الدقائق العشر
سمعت أول مرة باسم جواد جميل متزامنا مع قصيدة له تكريما للسيد مصطفى جمال الدين، عبر أشرطة التسجيل وأعجبت بإلقاءه وقصائده المحلقة بأجنحة الجمال،
القاها وقال للجمهور: إن هذه القصيدة لها شفرة يعرفها السيد جمال الدين، وكانت القصيدة بعنوان (الدقائق العشر)، منها:
جذورك في سوق الشيوخ رؤى غضبى
وحرفك في المنفى يظللنا السحبا
حنانيك لا تغضب اذا ضاق بيننا
زمان ولم نلمح به أفقك الرحبا
وحتى إذا ضاق الزمان تحركت
حنايا محب تفتح الروح والقلبا
وإن أغمضت تلك الدقائق جفنها
على غفلة منها فرشنا لك الهدبا
..
..
شفرة القصيدة
عرفت بعد ذلك أنه قد أُقيم مهرجانا للشيخ المفيد (ره) وقد كتب السيد مصطفى جمال الدين قصيدة مطولة، فلما جاء يلقيها قال له أحد المسؤولين: معذرة إن وقتك محدد بعشرة دقائق. فألقى بعض القصيدة وانتهى الوقت، جاء المسؤول فقال انتهى وقتك.
فصمت السيد جمال الدين، وغضب، وخرج من المهرجان، فخرج معه جماعة من العراقيين احتجاجا على ذلك .
ثم بعد ذلك.اعتذر منظمو المهرجان عن هذا الخطأ، وعوضوا السيد بإلقاء القصيدة في اليوم الثاني من دون تحديد الوقت، فألقى القصيدة إلقاء تاريخيا.
شربنا الملح
ثم تعرفت عليه بالقرب منه في مدينة قم، ثم صادقته صداقة ود وإعجاب، حتى أصبح بيننا عيش وملح كما يقولون، اختلطت منازلنا، وتحركت الحيطان فصرنا جيرانا في منطقة (رجائي).
ومن الأمور الملفتة في شخصية جواد جميل أنه يسيطر على المجلس حتى يبتلع الأشخاص الحاضرين حتى العلماء، ويمكن أن نقول أن نقول أن له كاريزما مسيطرة.
قال لنا - يوما على غذاء في بيته - : في أيام الطفولة صادقت أحد أقربائي كان معي في صف واحد في المدرسة، و لاحظت على نفسي بأني أهيمن على صديقي، حتى في يوم من الايام اختبرنا اختبار، فكتبت الاجوبة الخطأ قصدا، فأجاب صديقي بنفس الأجوبة الخاطئة وهو يعلم أنه مخطئ، وقام وأعطى الاستاذ أجوبته، ثم بدلت أنا أجوبتي من الخاطئة إلى الصحيحة. فقال لي بعد أن خرجنا من الصف : لا أدرى لماذا أعطيت الاستاذ الورقة وأعلم أن إجابتي مخطئة، مع علمي بالإجابة الصحيحة!!
أول اللمحة
أول مشاركة لي مع جواد جميل كانت في احتفال حزين وهو أربعينية الإمام الحسين عليه السلام في مجلس العلامة الشيخ نزار آل سنبل في قم المقدّسة، وشارك مجموعة من كبار العلماء والشعراء، وهم: العلامة الشيخ محسن المعلم حفظه الله، سماحة السيد منير الخباز، الشيخ ( المضيف ) نزار آل سنبل، الشيخ إبراهيم النصيراوي، الشيخ قاسم آل قاسم، الشاعر فرات الأسدي، الشاعر جواد جميل، علي الفرج.
ثم جمع في كتيب بعنوان (الحسين وهج القصيد)، ملتقى القطيف الأدبي، وكان في تاريخ ١٤١٦ هجرية، وشارك في الكتيب الشاعر والناقد ثامر الوندي في محطات نقدية في القصائد التي شاركت في الاحتفال.
وأحب أن انشر مقطع من قصيدة جواد جميل لتفتح رئة العقل، كان عنوان (الأشياء الأخيرة)، ويقصد الاشياء التي وجدت في كربلاء بعد صمت الإمام الحسين وموته:
لا فــــرق كانت أمــة مقتولة أو قاتلـــة
لم يبق غير الشوك مسكوناً بموت القاحلة
لم يبق من يوم الحسين سوى دمــــوع ذابلـــة
رأس يسير ، وأنّة الأسرى وصمت القافلة
لم يبق من وجه الحسين سوى ابتسامته الشهيدة
وبريق عينيه المحدقتين في الضفة البعيدة
لم يبق من شفة الحسين سوى حكايات الجفاف
ودم تيبس فوقها مـــا بـــين صمت وارتـــجــاف
لم يبق من لون الحسين سوى شحوب وانطفاء
لا لون للأشياء حين تهافتت في كربـــــــلاء
سيرة ذاتية
جواد جميل: ( 1373 هـ / 1954 م)
اسمه الحقيقي حسن بن عبد الحميد بن حسن السنيد، ولد في سوق الشيوخ بمدينة الناصرية، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية عام 1974 ، عمل رئيساً لمؤسسة الهدى لثقافة الناشئين, ورئيساً لتحرير مجلة الهدى للأطفال، وله مجاميع شعرية عدة منها:
صدى الرفض والمشنقة 1986
أشياء حذفتها الرقابة 1988
نشيد الثورة (شعر للأطفال) 1988
يسألونك عن الحجارة 1991
للثوار فقط 1991
شظايا البحر، حكايا المنفى 1992 / تُرجم إلى الإسبانية.
الحسين لغة ثانية ١٩٩٦
وهو عضو في الرابطة الأدبية العراقية، واتحاد الأدباء العرب، ورابطة الأدب الإسلامي، ومستشار لمجلة الفكر الجديد اللندنية، غادر العراق عام (1981) وتنقل في بعض الدول واستقر في إيران سنوات ليست قليلة، ثم انتقل إلى العراق.
شاعر متألق تفرد بأسلوبه، ومتميز، صاحب صنعة فريدة وموهبة رائدة بمعنى الكلمة. وهو الآن اذا أخذت ملامح وجهه تقرأ ضجيج السياسة وقد طغت على هدوء الأدب.
الدقائق العشر
سمعت أول مرة باسم جواد جميل متزامنا مع قصيدة له تكريما للسيد مصطفى جمال الدين، عبر أشرطة التسجيل وأعجبت بإلقاءه وقصائده المحلقة بأجنحة الجمال،
القاها وقال للجمهور: إن هذه القصيدة لها شفرة يعرفها السيد جمال الدين، وكانت القصيدة بعنوان (الدقائق العشر)، منها:
جذورك في سوق الشيوخ رؤى غضبى
وحرفك في المنفى يظللنا السحبا
حنانيك لا تغضب اذا ضاق بيننا
زمان ولم نلمح به أفقك الرحبا
وحتى إذا ضاق الزمان تحركت
حنايا محب تفتح الروح والقلبا
وإن أغمضت تلك الدقائق جفنها
على غفلة منها فرشنا لك الهدبا
..
..
شفرة القصيدة
عرفت بعد ذلك أنه قد أُقيم مهرجانا للشيخ المفيد (ره) وقد كتب السيد مصطفى جمال الدين قصيدة مطولة، فلما جاء يلقيها قال له أحد المسؤولين: معذرة إن وقتك محدد بعشرة دقائق. فألقى بعض القصيدة وانتهى الوقت، جاء المسؤول فقال انتهى وقتك.
فصمت السيد جمال الدين، وغضب، وخرج من المهرجان، فخرج معه جماعة من العراقيين احتجاجا على ذلك .
ثم بعد ذلك.اعتذر منظمو المهرجان عن هذا الخطأ، وعوضوا السيد بإلقاء القصيدة في اليوم الثاني من دون تحديد الوقت، فألقى القصيدة إلقاء تاريخيا.
شربنا الملح
ثم تعرفت عليه بالقرب منه في مدينة قم، ثم صادقته صداقة ود وإعجاب، حتى أصبح بيننا عيش وملح كما يقولون، اختلطت منازلنا، وتحركت الحيطان فصرنا جيرانا في منطقة (رجائي).
ومن الأمور الملفتة في شخصية جواد جميل أنه يسيطر على المجلس حتى يبتلع الأشخاص الحاضرين حتى العلماء، ويمكن أن نقول أن نقول أن له كاريزما مسيطرة.
قال لنا - يوما على غذاء في بيته - : في أيام الطفولة صادقت أحد أقربائي كان معي في صف واحد في المدرسة، و لاحظت على نفسي بأني أهيمن على صديقي، حتى في يوم من الايام اختبرنا اختبار، فكتبت الاجوبة الخطأ قصدا، فأجاب صديقي بنفس الأجوبة الخاطئة وهو يعلم أنه مخطئ، وقام وأعطى الاستاذ أجوبته، ثم بدلت أنا أجوبتي من الخاطئة إلى الصحيحة. فقال لي بعد أن خرجنا من الصف : لا أدرى لماذا أعطيت الاستاذ الورقة وأعلم أن إجابتي مخطئة، مع علمي بالإجابة الصحيحة!!
أول اللمحة
أول مشاركة لي مع جواد جميل كانت في احتفال حزين وهو أربعينية الإمام الحسين عليه السلام في مجلس العلامة الشيخ نزار آل سنبل في قم المقدّسة، وشارك مجموعة من كبار العلماء والشعراء، وهم: العلامة الشيخ محسن المعلم حفظه الله، سماحة السيد منير الخباز، الشيخ ( المضيف ) نزار آل سنبل، الشيخ إبراهيم النصيراوي، الشيخ قاسم آل قاسم، الشاعر فرات الأسدي، الشاعر جواد جميل، علي الفرج.
ثم جمع في كتيب بعنوان (الحسين وهج القصيد)، ملتقى القطيف الأدبي، وكان في تاريخ ١٤١٦ هجرية، وشارك في الكتيب الشاعر والناقد ثامر الوندي في محطات نقدية في القصائد التي شاركت في الاحتفال.
وأحب أن انشر مقطع من قصيدة جواد جميل لتفتح رئة العقل، كان عنوان (الأشياء الأخيرة)، ويقصد الاشياء التي وجدت في كربلاء بعد صمت الإمام الحسين وموته:
لا فــــرق كانت أمــة مقتولة أو قاتلـــة
لم يبق غير الشوك مسكوناً بموت القاحلة
لم يبق من يوم الحسين سوى دمــــوع ذابلـــة
رأس يسير ، وأنّة الأسرى وصمت القافلة
لم يبق من وجه الحسين سوى ابتسامته الشهيدة
وبريق عينيه المحدقتين في الضفة البعيدة
لم يبق من شفة الحسين سوى حكايات الجفاف
ودم تيبس فوقها مـــا بـــين صمت وارتـــجــاف
لم يبق من لون الحسين سوى شحوب وانطفاء
لا لون للأشياء حين تهافتت في كربـــــــلاء
سيرة ذاتية
جواد جميل: ( 1373 هـ / 1954 م)
اسمه الحقيقي حسن بن عبد الحميد بن حسن السنيد، ولد في سوق الشيوخ بمدينة الناصرية، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية عام 1974 ، عمل رئيساً لمؤسسة الهدى لثقافة الناشئين, ورئيساً لتحرير مجلة الهدى للأطفال، وله مجاميع شعرية عدة منها:
صدى الرفض والمشنقة 1986
أشياء حذفتها الرقابة 1988
نشيد الثورة (شعر للأطفال) 1988
يسألونك عن الحجارة 1991
للثوار فقط 1991
شظايا البحر، حكايا المنفى 1992 / تُرجم إلى الإسبانية.
الحسين لغة ثانية ١٩٩٦
وهو عضو في الرابطة الأدبية العراقية، واتحاد الأدباء العرب، ورابطة الأدب الإسلامي، ومستشار لمجلة الفكر الجديد اللندنية، غادر العراق عام (1981) وتنقل في بعض الدول واستقر في إيران سنوات ليست قليلة، ثم انتقل إلى العراق.
شاعر متألق تفرد بأسلوبه، ومتميز، صاحب صنعة فريدة وموهبة رائدة بمعنى الكلمة. وهو الآن اذا أخذت ملامح وجهه تقرأ ضجيج السياسة وقد طغت على هدوء الأدب.




